الثلاثاء   
   12 05 2026   
   24 ذو القعدة 1447   
   بيروت 21:27

كاتب فرنسي: المواجهة مع إيران تختلف جذرياً عن حروب الولايات المتحدة السابقة

يرى الكاتب الفرنسي أرنو برتران أن الحرب مع إيران تختلف جذرياً عن معظم الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة خلال العقود الماضية، سواء من حيث طبيعة الصراع أو ميزان القوى بين الأطراف.

ويقول برتران إن الحروب الأميركية السابقة، مثل حرب فيتنام وأفغانستان وليبيا والعراق وصربيا، كانت تقوم في الغالب على فارق كبير في القوة بين الطرف المهاجم والطرف المستهدف، واصفاً إياها بأنها “حروب إمبريالية” تهدف فيها قوة عظمى إلى إخضاع شعوب أضعف بكثير.

ويضيف أن هذه الحروب غالباً ما دفعت الشعوب المستهدفة إلى اعتماد أساليب “حرب العصابات” في مواجهة القوة العسكرية الأميركية، مشيراً إلى أن بعض الدول، مثل ليبيا، لم تُبدِ حتى مقاومة كبيرة، بل استسلمت للنتائج التي فُرضت عليها.

ويشير الكاتب إلى أن المتابع لتلك الحروب كان يشعر في كثير من الأحيان بـ”اشمئزاز عاجز”، وكأنه يشاهد، وفق تعبيره، “عملاقاً يقتحم بيت شخص آخر ويدمّره”.

ورغم أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها بالكامل في بعض تلك الحروب، أو انتهت بخسائر سياسية أو عسكرية، كما في أفغانستان مع عودة حركة طالبان إلى الحكم، أو في انسحابها من فيتنام، فإن برتران يرى أن فارق القوة ظل قائماً وواضحاً، لكنه لم يكن كافياً دائماً لتحقيق النصر الكامل.

ويضيف أن التفوق العسكري لا يضمن بالضرورة تحقيق النتائج السياسية، إذ قد يعجز “العملاق” عن فرض الحسم النهائي رغم تفوقه، ويتحول الصراع إلى استنزاف طويل الأمد.

ويرى الكاتب أن النتيجة في كثير من هذه الحالات كانت بقاء دول مدمّرة، بينما تخرج القوة العظمى بخسائر معنوية أو “بكبرياء مجروح”.

أما في الحالة الإيرانية، فيعتبر برتران أن الوضع مختلف تماماً، إذ لا تبدو إيران مجرد طرف يحاول الصمود أمام قوة عظمى، بل طرف قادر على “المنافسة” في مواجهة هذه القوة، بما يجعل طبيعة الصراع أكثر تعقيداً من النماذج السابقة التي عرفتها الولايات المتحدة في حروبها.

المصدر: موقع المنار