الثلاثاء   
   12 05 2026   
   24 ذو القعدة 1447   
   بيروت 22:07

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 12-05-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

منَ الميدانِ الذي تُعانقُ فيه المحلّقاتُ الأرضَ وتخنقُ المحتلَّ، إلى السماءِ التي مَدَّ إليها المجاهدونَ حبلَهُم، فاستمدّوا منها ما لا ينضبُ منَ الصبرِ والثبات، كانت رسالةُ الأمينِ العامِّ لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إلى مجاهدي المقاومةِ وقادتها، معمّدةً بالوفاءِ والثقةِ بنصرِ الله القادمِ لا محالةَ..
نصرٌ سيصنعهُ رجال الله الذين يُرعبونَ بمسيّراتِهم أشرارَ الأرضِ وطغاتها، ويزلزلونَ بصواريخِهم كيانَ المحتلِّ. رجالٌ لا يموتونَ، بحسبِ الامين العام لحزب الله، فإما ثابتونَ في الميدان، يصنعونَ مع أهلِهم الصابرينَ المضحّينَ الشرفاءِ أسطورةَ الصمود، وإما يرتقونَ شهداءَ وهم يرسمونَ بدمِهم معادلةَ الكرامةِ والسيادةِ وتحريرِ لبنان.
ولبنانُ هذا سنستمرُّ في الدفاعِ عنه وعن شعبِه مهما طالَ الزمنُ ومهما عظُمتِ التضحياتُ، كما أكدَ الشيخ قاسم، ولن نعودَ إلى ما قبلَ 2 آذار، ولن نتركَ الميدانَ الذي سنحوّلُه جحيماً على المحتلِّ الإسرائيليِّ، وكلُّ مقاومتِنا لإيقافِ العدوانِ الصهيونيِّ المدعومِ منَ الطاغيةِ الأميركيِّ وتعطيلِ أهدافِه.
ولأنَّ الهدفَ اللبنانيَّ قائمٌ على تحقيقِ الثوابتِ الخمسِ: حفظِ السيادةِ، وتحريرِ الأرضِ، وتحريرِ الأسرى، وعودةِ الناسِ إلى أرضِهم، وإعادةِ الإعمارِ، فإنَّ حزب الله مستعدٌّ للتعاونِ مع الدولةِ لتحقيقِها. ومع الإيمانِ بأنَّ مسؤوليةَ التفاوضِ لتحقيقِ الأهدافِ السياديةِ تقعُ على عاتقِ السلطةِ اللبنانيةِ، فإنَّ ذلك لا يكونُ عبرَ المفاوضاتِ المباشرةِ التي دعا الشيخ قاسم إلى الانسحابِ منها، لأنها تشكّلُ أرباحاً خالصةً لإسرائيلَ. أما البديلُ، فهو المفاوضاتُ غيرُ المباشرةِ، مع الاستفادةِ منَ الاتفاقِ الإيرانيِّ الأميركيِّ الذي يتضمنُ وقفَ العدوانِ على لبنانَ، والذي يكادُ يكونُ الورقةَ الأقوى لإيقافِ العدوانِ على بلدِنا.
أما وضعُنا الداخليُّ فنرتّبُه باستراتيجيةِ الأمنِ الوطنيِّ- التي عاهدَ رئيسُ الجمهوريةِ اللبنانيينَ بِها في خطابِ القسم – مستفيدينَ من عناصرِ قوةِ بلدِنا، ومنها المقاومة. ولا علاقةَ لأحدٍ خارجَ لبنانَ بالسلاحِ والمقاومةِ وبتنظيمِ شؤونِ الدولةِ اللبنانيةِ، كما حسمَ الأمينُ العامُّ لحزب الله.
وفي الميدانِ لا يزالُ سلاحُ المقاومينَ يلاحقُ الصهاينةَ المحتلّينَ، ويستنزفُ قواتِهم بالصواريخِ الموجّهةِ والمسيّراتِ الانقضاضيةِ، التي باتت رعباً استراتيجياً يستحكمُ بالقيادتينِ العسكريةِ والسياسيةِ في تل أبيب، ولا حلولَ ناجعةً لمواجهتِها، لا بالتدميرِ الممنهجِ ولا بارتكابِ المزيدِ منَ المجازرِ على امتدادِ قرى وبلداتِ الجنوبِ.
أما على امتدادِ المنطقةِ والعالمِ فلا جوابَ واضحاً حولَ الرؤيةِ الأميركيةِ لمسارِ حربِها المترنّحةِ، ومع إعلانِ ترامب أنَّ اتفاقَ وقفِ إطلاقِ النارِ مع ايران باتَ ضعيفاً للغايةِ، سارعَ وزيرُ حربِه إلى التأكيدِ أنَّ هذا الاتفاقَ لا يزالُ سارياً، فيما ردّت إيرانُ عبر رئيسِ وفدِها التفاوضيِّ محمد باقر قاليباف أنها مُستعدةٌ لكلِّ الاحتمالاتِ، وستفاجئُ الأعداءَ.
وليس مفاجئا ما خرج به اللقاء بين وفدينِ منَ الدبلوماسيينَ والقانونيينَ الإيرانيينَ والعُمانيينَ في مسقط، من تأكيدٍ على حقوقِ بلديهما وصلاحيتِهما على مضيقِ هرمز، باعتبارِه جزءاً منَ المياهِ الإقليميةِ للبلدين..

المصدر: موقع المنار