الثلاثاء   
   12 05 2026   
   24 ذو القعدة 1447   
   بيروت 10:24

تخبط صهيوني متصاعد أمام معادلات حزب الله.. مخاوف من الاستنزاف وفشل الحلول العسكرية والتكنولوجية

تتزايد حالة التخبط داخل كيان الاحتلال بشأن كيفية معالجة المعضلات الكبيرة التي أفرزتها المواجهة مع حزب الله، بالنسبة إلى القيادة السياسية والعسكرية الصهيونية.

وبحسب أوساط العدو، فقد تمكن حزب الله، من فرض معادلاته على الكيان، الذي بات أمام خيارات صعبة تقتضي إما القبول بهذه المعادلات، بما يعنيه ذلك من استنزاف دائم لجيش العدو، أو العمل على توسيع دائرة القتال، وهو خيار قد يصطدم برفض أميركي خشية انعكاسه على المسار مع إيران، إضافة إلى تشكيك العديد من الأوساط الصهيونية في قدرة توسيع المواجهة على تحقيق الأهداف التي يطمح إليها قادة العدو.

وأشار أمير بار شالوم، وهو محلل عسكري صهيوني، إلى أن “إسرائيل تنجرف إلى سياسة المعادلات”، لافتاً إلى أن “حزب الله يفرض على نفسه، في الواقع، نوعاً من ضبط النفس، ويقول إنه يضرب فقط القوات العسكرية”.

وأكد أن “الوضع الحالي سيخلق، بعكس ما هو متوقع، نوعاً من الردع تجاه إسرائيل، لأن حزب الله يوجد حالياً في منطقة راحة بالنسبة له، في ظل وقف إطلاق النار، وهو يهاجم فقط الجيش الإسرائيلي”.

أما الإعلامي الصهيوني رفي ريشيف، فاعتبر أنه “حتى لو رُفعت عن الكيان القيود الأميركية في لبنان، فأنا متأكد أنه ليست لدينا القدرة على تجريد حزب الله من السلاح، ويجب أن ننسى هذا الأمر”.

وأضاف: “لقد وُلد لدينا شعور قبل وقف إطلاق النار، قبل سنة وأكثر، بأننا حللنا المشكلة، وأننا أضعفنا حزب الله ولن يجرؤ على إطلاق الصواريخ، وبعد الحرب مع إيران قلنا إن ذلك سيكون غلطة عمرهم وسنضربهم، لكن تبيّن لاحقاً أنهم استغلوا فترة وقف إطلاق النار، من بين أمور أخرى، لتطوير هذه المسيّرات التي لا نعرف كيف نواجهها حتى الآن”.

وفي هذا الوقت، ينغمس كيان الاحتلال بكل طاقاته في محاولة إيجاد حلول تكنولوجية للمسيّرات الهجومية من دون جدوى، في وقت تواجه فيه قواته في جنوب لبنان المزيد من التحديات العسكرية والميدانية.

ورأى ألون بن دافيد، وهو محلل عسكري صهيوني، أنه “لا يوجد أي حل واحد قادر على معالجة كل ما يتعلق بمسيّرات حزب الله”، مشيراً إلى أنه “حتى الأوكرانيين والروس، الذين يواجهون هذه المسيّرات منذ أربع سنوات، لا يملكون حلاً واحداً”.

ولفت إلى أن ما رأيناه في مقتل ألكسندر جولفانوف هو أن هذه المسيّرات تصل من لبنان إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد قُتل داخل موقع عسكري داخل الأراضي الإسرائيلية، وهذا دليل إضافي على أن الحزام الأمني الذي أنشأناه في جنوب لبنان لا يحمي حتى من ظاهرة المسيّرات على بلدات الشمال، لأن من يستطيع ضرب موقع عسكري في إصبع الجليل، يمكنه أيضاً الدخول من نافذة أي منزل.

من جهته، قال أور هيلر، المراسل العسكري للقناة 13 الصهيونية، إن “حدثاً استثنائياً جداً وقع خلال الليل، عندما علقت مروحية بلاك هوك على الأرض داخل لبنان أثناء محاولة إجلاء جرحى”.

وأوضح أن “الأمر بدأ بإصابة طائرة مسيّرة انتحارية لثلاثة مقاتلين من لواء غولاني بالقرب من قرية الطيبة، وهي قرية شيعية تابعة لحزب الله في القطاع الشرقي، حيث وصلت مروحيتان لإجلاء المصابين، وبينما كان يتم نقل الجرحى إلى المروحيات، طارت إحدى البطانيات الحرارية الفضية الموضوعة على جسد أحد المصابين، وامتصها محرك مروحية البلاك هوك، ما أدى إلى تعطله ومنع المروحية من الإقلاع”.

بدوره، أوضح هليل روزين، المراسل العسكري للقناة 14 الصهيونية، أن “حدثاً خطيراً وقع بعدما أطلق حزب الله صاروخاً من نوع إس إيه 17 باتجاه طائرة حربية”، مشيراً إلى أن “الرد جاء سريعاً جداً من مقاتلي الدفاع الجوي، إلا أن هذا التطور يُنظر إليه كنوع من التصعيد”.

وأضاف: “لو سقطت طائرة باهظة الثمن كهذه اليوم في لبنان، لكان الأمر سيُعتبر، من وجهة نظري، حدثاً آخر كاسراً للتوازن”.

وفي هجوم عنيف على ما وصفه بفشل الحكومة في إدارة المعركة مع حزب الله، اتُهمت حكومة بنيامين نتنياهو بتحويل الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان إلى “أوز في حقل رماية”، وبإهمال مصير مستوطني الشمال، في ظل استمرار الاستنزاف الأمني والعسكري على الجبهة الشمالية.

المصدر: موقع المنار