أكد المساعد السياسي لقائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، أن الجمهورية الإسلامية تتابع بدقة وحزم جميع التحركات في المنطقة، مشدداً على أنها لن تسمح بأي تعدٍّ على مياهها الإقليمية أو مصالحها الاستراتيجية.
وفي مقابلة تلفزيونية، استعرض أكبر زاده أبعاد الوجود والتدخلات الأجنبية في المنطقة خلال الحرب المفروضة، لافتاً إلى أن الدعم الأميركي لنظام صدام حسين خلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات كان حاضراً بشكل مباشر وغير مباشر في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن منطقة الخليج شهدت خلال تلك المرحلة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، بما في ذلك استهداف بعض الجزر الإيرانية، معتبراً أن ذلك يعكس السعي الغربي لترسيخ النفوذ والسيطرة على موارد الطاقة والممرات الحيوية. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تصدت لهذه التحركات، ووجّهت “ضربات قاسية” في قضايا ناقلات النفط، ما أدى إلى تراجع أميركي في بعض المواقف، على حد تعبيره.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد أكبر زاده على أن رؤية إيران له ليست جغرافية فقط بل استراتيجية شاملة، موضحاً أن طهران تتعامل مع المنطقة بوصفها مجالاً حيوياً للأمن والطاقة والتجارة الدولية، وقدّمت في مراحل سابقة تسهيلات وخدمات لعبور السفن، حتى التابعة لدول “معادية”، وفق تعبيره.
وأضاف أن سياسة إيران الحالية في المضيق تقوم على خفض التصعيد وتعزيز الأمن، لكنها في الوقت نفسه قائمة على حماية الحقوق السيادية بشكل كامل، لافتاً إلى أن “الظروف تغيّرت” وأن سياسات جديدة يجري تطبيقها في هذا الإطار.
وتحدث أكبر زاده عن توسيع نطاق المنطقة الاستراتيجية لمضيق هرمز ضمن مقاربة عملياتية جديدة تمتد من سواحل جاسك وسيري وصولاً إلى ما بعد الجزر الكبرى، معتبراً أن هذا التوسع يعكس حضور القوة البحرية الإيرانية بشكل فاعل في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد أن القوات الإيرانية تتابع التحركات العسكرية في البحر بدقة، مشيراً إلى حادثة تتعلق بسفينة أميركية غيّرت مسارها بعد رصد سلوك “استفزازي” وتوجيه تحذيرات ميدانية، بحسب قوله.
وختم أكبر زاده بالتشديد على أن القوات المسلحة الإيرانية “ثابتة في الدفاع عن سيادة البلاد”، مؤكداً أن ما وصفه بـ”التجربة الميدانية” أثبتت قدرة إيران على فرض معادلاتها في البحر وحماية مصالحها الاستراتيجية.
المصدر: وكالة فارس
