الثلاثاء   
   03 11 2026   
   22 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 15:30

«العلماء المسلمين» يحمّل بريطانيا مسؤولية وعد بلفور ويطالب بالاعتذار وجبر الضرر ودعم حقوق الفلسطينيين

حمّل تجمع «العلماء المسلمين» بريطانيا المسؤولية التاريخية والسياسية والأخلاقية عن وعد بلفور ودورها في تمكين المشروع الصهيوني من أرض فلسطين، مطالباً باعتذار صريح وجبر الضرر وإنصاف أصحاب الحقوق ووقف دعم الاحتلال وتوفير الحماية له، ومؤكداً حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير ومقاومة الاحتلال بالوسائل المشروعة.

وقال التجمع، في بيان بذكرى وعد بلفور، إن هذه المناسبة تعيد إلى الواجهة «جريمة تاريخية» لا يزال الشعب الفلسطيني يدفع ثمنها من أرضه ودمه وحقوقه، معتبراً أن الوعد عبّر عن عقلية استعمارية استباحت أوطان الشعوب وقرّرت مصيرها من دون إرادتها، حين «أعطى من لا يملك وعداً لمن لا يستحق»، على حساب شعب متجذّر في أرضه، له تاريخ وهوية وحقوق لا يمحوها الاحتلال ولا يسقطها تقادم الزمن.

وأضاف أن ما نتج عن الوعد من اقتلاع وتهجير وسلب للأرض والممتلكات وإقامة احتلال على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية ليس صفحة طُويت، بل ظلم مستمر تتجدّد آثاره ما دامت الأرض مغتصبة وأصحابها محرومين من العودة إلى ديارهم وممارسة حقوقهم الوطنية.

وشدّد على أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض، وأن اللجوء لا يلغي ملكيتهم، والاحتلال لا يمنح الغاصب حقاً، والقوة لا تحوّل الباطل إلى حقيقة مشروعة.

وأكد التجمع أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية الأمة المركزية ومعيار صدق مواقفها، مشيراً إلى أن من أصدر وعد بلفور وعمل على تنفيذه لا يستطيع التنصّل من تبعاته أو تحميل الشعب الفلسطيني ودول المنطقة مسؤولية معالجة جريمة صنعها الاستعمار على حسابهم.

واعتبر أن تحمّل بريطانيا هذه المسؤولية يقتضي الاعتذار والعمل على جبر الضرر وإنصاف أصحاب الحقوق، إلى جانب وقف دعم الاحتلال وحمايته.

وأكد أن الشعب الفلسطيني لم يتنازل عن أرضه، وأن تهجيره بالقوة لا يجعل وطنه ملكاً لغيره، مشدّداً على أن حقه في العودة واسترداد ممتلكاته وتقرير مصيره ثابت، ولا تملك أي جهة إسقاطه أو مقايضته بتعويضات أو مشاريع توطين تثبّت نتائج الاقتلاع وتحرم الأجيال الفلسطينية من وطنها.

وأعلن رفض محاولات فرض وقائع تجعل الاحتلال أمراً طبيعياً، مؤكداً أن الاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير أهلها لا تنشئ حقاً ولا تمنح شرعية، وأن الاتفاقات والتسويات التي تتجاوز إرادة الفلسطينيين وحقوقهم لا تمنح الاحتلال ملكية أرض يعرف العالم أصحابها.

كما أكد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضه ومقدساته بالوسائل المشروعة، داعياً إلى تعزيز وحدته الوطنية وحماية قراره المستقل.

وطالب الدول العربية والإسلامية بتحمّل مسؤولياتها في نصرة فلسطين ودعم صمود أهلها ورفض التهجير والتوطين، ومواجهة مشاريع التطبيع التي تمنح الاحتلال مكاسب فيما يواصل حرمان الفلسطينيين من حقوقهم.

ودعا المجتمع الدولي إلى إنهاء الإفلات من العقاب، وإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته وانتهاكاته، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل الجاد لإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه، مشدّداً على أن الدعوة إلى العدالة لا تستقيم مع حماية من ينتهكها، وأن نصرة حقوق الإنسان لا يجوز أن تكون انتقائية أو خاضعة للمصالح الاستعمارية.

وختم التجمع بالتأكيد أن ذكرى وعد بلفور مناسبة لتجديد العهد مع فلسطين وشعبها، وأن الظلم لا يصبح حقاً بمرور الزمن، وأصحاب الأرض يبقون أصحابها مهما طال اغتصابها. وشدّد على أن فلسطين ستبقى حيّة في ضمير الأمة، وأن حقوق شعبها في الحرية والعودة وتقرير المصير أمانة لا يجوز التفريط بها، حتى ينتهي الاحتلال ويعود الحق إلى أصحابه.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام