الأربعاء   
   14 10 2026   
   2 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:19

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 14-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم

هل إنّها طبولُ حربٍ إسرائيليّةٍ أميركيّةٍ حقيقيةٍ تخيّمُ على المنطقةِ؟ أم حملاتٌ انتخابيّةٌ على مرمى أيّامٍ من استحقاقاتهم المُرّةِ؟
فمع دونالد ترامب، المتقلّبِ بين المنابرِ والمواقفِ، متوعّدًا الإيرانيّين واليمنيّين، بالويلِ والثبورِ وعظائمِ الأمورِ، اعتلى منابرَ الخوفِ الانتخابيِّ نفسَها بنيامين نتنياهو ووزيرُ حربِهِ وقائدُ جيشِهِ، مُتحدثينَ عن ارتفاعِ مؤشّراتِ المواجهةِ مع إيرانَ، ومتوعّدين لبنانَ.
وكأنّ لبنانَ يعيشُ بأمنٍ وأمانٍ، ولا تهزُّهُ كلَّ يومٍ التفجيراتُ والغاراتُ والاعتداءاتُ الصهيونيّةُ، على مرأًى ومسمعٍ من سلطةِ المفاوضاتِ، التي سمعتْ من يسرائيل كاتس حقيقةَ موقفِ حكومتِهِ الرسميِّ، بأنّ قوّاتِه لن تنسحبَ من الأراضي اللبنانيّةِ ولا السوريّةِ التي تحتلُّها.
خبرٌ لن يحتلَّ مكانًا في اهتمامِ السلطةِ اللبنانيّةِ المنشغلةِ بترتيبِ جولةٍ جديدةٍ من المفاوضاتِ مع الإسرائيليّين، وتسريبِ أخبارٍ قضائيّةٍ وتحقيقاتٍ أمنيّةٍ تخدمُ سرديّاتِها السياسيّةَ، بل إنّها تسعى، مع أدواتِها السياسيّةِ والإعلاميّةِ وبعضِ النيابيّةِ، لاستيعابِ الصدمةِ التي أصابتْهم وسيّدَهم الأميركيَّ ، من إعلانِ حزبِ الله إطلاقَ ملفِّ الإيواءِ الجديدِ، للوقوفِ إلى جانبِ اللبنانيّين الذين دمّرَ بيوتَهم العدوُّ الصهيونيُّ ، وينكأُ جراحَهم الحقدُ الداخليُّ، ويحاصرُ شرايينَ حياتِهم اليوميّةَ الأميركيُّ وبعضُ أنظمةِ المنطقةِ.
فكانتِ الخارجيّةُ الأميركيّةُ أوّلَ المعلّقينَ على إعلانِ حزبِ الله برنامجَ «دعمٍ والتزامٍ». وكعادتِها عند كلِّ خيبةٍ تصيبُ مشاريعَها العدوانيّةَ ضدَّ الشعبِ اللبنانيِّ ومقاومتِهِ، سارعتْ إلى التشكيكِ بالبرنامج، محاولةً احتواءَه بوعودٍ عاجلةٍ للبنانيّين بملياراتِ الدولارات، معيدةً إلى الذاكرةِ وعودَ الغازِ والكهرباءِ يومَ كسرَ حزبُ الله الحصارَ الأميركيَّ على لبنانَ بالمازوتِ الإيرانيِّ قبلَ سنوات، ولا يزالُ اللبنانيّون ينتظرونَ وعودَهم منذُ ذلك اليومِ، وسطَ عتمةٍ كهربائيّةٍ وسياسيّةٍ مظلمةٍ.
وبإضاءةٍ دبلوماسيّةٍ على تطوّراتِ لبنانَ والمنطقةِ، كان اتصالُ وزيرِ الخارجيّةِ الإيرانيِّ عباس عرقجي برئيسِ الجمهوريّةِ جوزيف عون، مُطلعًا الرئيسَ اللبنانيَّ على الجهودِ الدبلوماسيّةِ الإيرانيّةِ، ومؤكّدًا ضرورةَ وقفِ الاعتداءاتِ الإسرائيليّةِ على الأراضي اللبنانيّةِ، وإنهاءِ الاحتلالِ، فيما أكّدَ الرئيسُ عون أولويّةَ الحلولِ الدبلوماسيّةِ لمعالجةِ الأزماتِ التي تعمُّ المنطقةَ.
أزماتٌ تتمدّدُ على شتى الجبهاتِ، لا سيما اليمنيّةِ السعوديّةِ، وتزيدُ من الأزمةِ الاقتصاديّةِ العالميّةِ، خصوصاً مع احتراقِ أرامكو بقراراتِ السلطةِ السعوديّةِ تصعيدَ عدوانِها على اليمنيّين، وما تَرَتَّبَ على تلك القراراتِ من صواريخَ يمنيّةٍ ثاقبةٍ، اصابت اهدافها بدقة،رغمَ كلِّ أنظمةِ الدفاعِ الجوّيِّ العالميّةِ التي تحيطُ بالمملكةِ السعوديّةِ، وكلِّ الأحلافِ العسكريّةِ الداعمةِ لها.

المصدر: موقع المنار