الجمعة   
   09 10 2026   
   27 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 23:11

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 09-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

صاروخٌ من مُسيَّرةٍ أخطأ سيارةً في حوش السيد علي، قرب الهرمل، وأصاب اربعةَ مواطنين بجروحٍ طفيفةٍ، والسلطةُ المتباهيةُ بهيبتها الأمنية، والمحتكرةُ لقرار السلم والحرب، لم تُعلن او لم تَعلم مَنِ الذي استهدف مواطنيها في أقصى شمال شرق لبنان؟
أمّا مَن يستهدفهم في الجنوب، فلا يزال يفاخر باتفاق الإطار الذي شرعنت له السلطةُ اللبنانيةُ إتمامَ مهامِّه التدميرية، ومواصلةَ حرب الإبادة العمرانية، ولن يُعفي تلك السلطةَ من المسؤولية التاريخية والوطنية لعنُها لاتفاق إطارها مع المُعتدي الاسرائيلي على المنابر السياسية، فيما تتمسّك به وبمفاوضاته وكلِّ تبعاته في سياساتها اليومية.
واليوم، كان التصعيدُ الصهيونيُّ مُكثفًا من المنصوري إلى حداثا ووادي الحجير، والعديدِ من القرى التي كانت عُرضةً للغارات والتفجيرات. وعلى وقع أصوات تلك الاعتداءات، كان رئيس الحكومة نواف سلام يستخلص، من بين صفحات معرض الكتاب، أنّ استعادةَ سيادة الدولة تقتضي إنهاءَ الاحتلال لأراضينا، ووقفَ الاعتداءات، وعودةَ النازحين. لكن لم يقل الرئيس سلام: كيف السبيل؟ أكان عبر اتفاق الإطار الذي تبرّأ هو من صياغاته الملتبسة وبعض بنوده؟ أم عبر حليفه الأميركي الذي تعوّل عليه سلطته لاستعادة أرضها وحقّها، فيما أعلنت الخارجية الأميركية اليوم فرضَ عقوباتٍ على المحكمة الجنائية الدولية، والعمل الى حد تفكيكها كرمى للعيون الاسرائيلية والمصلحة الاميركية؟
في مشهد المنطقة المُركَّب، العملُ جارٍ بين الألغام، أملًا بالوصول إلى ما يُهدِّئ الغليان الذي يصيب العالم كلّه. فمضيق هرمز لا يزال مطبقًا على عنق دونالد ترامب الاقتصادي ومصيره الانتخابي، رغم كل ادعاءاته وتبجّحاته، وأسعارُ النفط تقلِب الاقتصاد العالمي على صفيحٍ في غاية السخونة.
أمّا تسخينُ الجبهة اليمنية، وحشدُ الأحلاف والمرتزقة والإعلام وكلِّ منابر الفتن والتضليل والكذب والبيانات، فلن يستطيع تغيير المعادلة التي كتبها الشعب اليمني بأنّ الحصار بالحصار، والمطار بالمطار، ولا أمانَ لأيّ معتدٍ على اليمن وأهله الأشراف. ومَن يريد إطفاءَ النار التي تشتعل بين مطارات وآبار النفط السعودية، عليه أن يُطفئ الرؤوس الحامية، ويقنعها بأنّه لا سبيلَ للحلّ إلا الاعتراف بحقّ الشعب اليمني وحرمة دمه.
وفوق دمه وعذاباته، احتشد شعب الحكمة والإيمان في الميادين ضد العدوان، رافعا راياتِ الدعم مجدّدًا لفلسطين وأهلها المعذّبين، ولكلّ مظلومٍ أو صاحب حقٍّ يطاله العدوان، من غزة والضفة الى إيران ولبنان.

المصدر: موقع المنار