الإثنين   
   12 10 2026   
   30 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 20:43

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 12-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: بتول ايوب نعيم

لم يكن الحقدُ على المقاومةِ وأهلِها يحتاجُ إلى «C4» و«TNT» لكي ينفجرَ على المنابرِ والشاشاتِ، لكنَّ الشحنةَ التي تمَّ توقيفُها على ضهرِ البيدرِ فجَّرتْ كلَّ ادعاءاتِ السلطةِ ببناءِ دولةٍ ومؤسسات.
فبعدَ تسريبِ الخبرِ إلى الإعلامِ، وتسويقِ محضرِ التحقيقاتِ المفترضةِ وكتابةِ السيناريوهاتِ، وصلَ الأمرُ إلى رئيسِ الحكومةِ، القاضي نواف سلام، الذي تبنى بتلميحٍ سياسيٍ غيرِ بريءٍ، السيناريوهاتِ المعروفةَ الوجهةِ والهدفِ.
وقبلَ اكتمالِ التحقيقاتِ ومعرفةِ وجهةِ المتفجراتِ، اختارَ القاضي سلام تفجيرَ الشحنةِ بصاعقٍ سياسيٍّ داخلَ الساحةِ اللبنانيةِ الهشّةِ، منضماً إلى فئةٍ لا تستخدمُ الـ«C4» و«TNT» إلا بصناعةِ الاغتيالاتِ وتفجيرِ البلادِ، أمّا في قاموسِ المقاومينَ، فإنَّ كلَّ أنواعِ المتفجراتِ هي لصناعةِ ما أمكنَ لمواجهةِ العدوِّ الصهيونيِّ وتفجيرِ مشاريعِهِ العدوانيةِ ومخططاتِهِ الاستيطانيةِ.
وإذا صحَّ الكلامُ بأنَّ السيارةَ الموقوفةَ عند ضهرِ البيدرِ تعودُ إلى المقاومةِ، فليعرفِ الجميعُ أنَّ المقاومةَ لا تستحي ولا تخجلُ، كما قالَ عضوُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ، النائبُ إبراهيم الموسوي. وتاريخُها واضحٌ ومشرّفٌ ومانعٌ للانزلاقِ إلى الفتنةِ، ولا يحاولنَّ أحدٌ التهديدَ أو إلصاقَ اتهاماتٍ أو التلميحَ إلى علاقةٍ باغتيالاتٍ، بحسبِ النائبِ الموسوي، الذي أكّدَ حقَّ المقاومينَ في الدفاعِ عن أرضِهم في ظلِّ عجزِ دولتِهم، سائلًا السلطةَ عن اتفاقاتِها التي لم تمنعِ الاعتداءاتِ وأعمالَ التجريفِ والتدميرِ، بل زادتْ بعدَ اتفاقِ الإطار..
أمّا همُّ المقاومةِ وحزبِ الله اليومَ ، فهو الوقوفُ إلى جانبِ أهلِهم الذين دمَّر العدو بيوتَهُم وساعدَه اتفاق الاطار، حيثُ سيعلنُ حزبُ الله غداً، عبرَ رئيسِ مجلسِهِ التنفيذيِّ، الشيخِ علي دعموش، إطلاقَ برنامجِ «دعم والتزام» للإعلانِ عن مشروعِ الإيواءِ الجديدِ، عبر ما أمكنَ من مقدراتٍ أفلتت من الحصارِ الأميركيَّ والاستهدافِ الداخلي..
في جديدِ المشاريعِ التي تُسقَطُ على الداخلِ اللبناني، إعلانٌ أوروبيٌّ عن إنشاءِ بعثةِ دعمٍ عسكريةٍ، عنوانُها تقديمُ المشورةِ والدعمِ للجيشِ اللبنانيِّ والقوى الأمنيةِ لمراقبةِ الحدودِ ومكافحةِ التهريبِ وتطبيقِ القرارِ 1701، دونَ توضيحٍ إضافيٍّ ان كان دعمُ الجيش بوجه الاعتداءات الاسرائيلية، ام لاداءِ ادوارٍٍ في نفسِ الاوروبي والاميركي والاسرائيلي والسلطةِ اللبنانيةِ التي سارعتْ إلى الترحيب؟.
الاسئلةُ كثيرةٌ وكبيرةٌ ، عن الترتيباتِ العمليةِ لهذه البعثةِ، وكيفَ تمَّ الإعلانُ عنها من جهةٍ واحدةٍ؟ وما حدودُ صلاحياتِها؟ وما موقفُ مجلسَي الوزراءِ والنوابِ منها ؟ أم أنَّ السلطةَ الحاكمةَ قد استساغتْ اتفاقَ الإطارِ، فاعتادت استباحةَ الدستورِ والبلادِ وتَعْطِيل المؤسساتِ؟
في فلسطينَ المحتلةِ، موادُّ متفجرةٌ من مخلفاتِ الحربِ لم يعطّلْها الوقتُ، انفجرتْ في راميم بالجليل الاعلى وقتلتْ وأصابتْ مجموعةً من طلابِ مدرسةٍ دينيةٍ، كما أصابتْ بنيامين نتنياهو بجروحٍ انتخابية.
أمّا المصابونَ بنارِهم على اليمنِ، فقد سكبَ على حروقِهم السياسية والعسكرية والاقتصادية اليومَ رئيسُ أرامكو ما يزيدُها التهابًا، حيثُ حذّرَ أمين الناصر من الضغوطِ الكارثيةِ التي ستزدادُ حدّةً على إمداداتِ الطاقةِ بفعلِ النيرانِ المشتعلةِ والمضائقِ المُقفلةِ. وعلى خطوطِ الضيقِ، كانَ الاتصالُ من وزيرِ خارجيةِ السعوديةِ بنظيره الايراني، حيثُ ابدى عراقجي الاستعدادَ للدخولِ على خطِّ الوساطةِ بين صنعاءَ والرياضِ..

المصدر: موقع المنار