الأحد   
   04 10 2026   
   22 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 17:41

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين استهداف مصنع للإسفنج في صنعاء وإصابة ثلاثة عمال

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استهداف الطيران السعودي مصنعًا مدنيًا للإسفنج في منطقة المحجر بشملان في العاصمة صنعاء، ما أدى، بحسب بيانها، إلى إصابة ثلاثة مواطنين من العمال ودمار واسع في المصنع، مطالبةً بفتح تحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين.

ووصفت الهيئة القصف بأنه «تصعيد خطير وجريمة حرب مكتملة الأركان ومجزرة اقتصادية وإنسانية»، مؤكدةً أن المصنع منشأة مدنية خالصة لا تُستخدم للأغراض العسكرية، وأن استهدافه كان مباشرًا ومتعمدًا.

واعتبرت أن الاعتداء يحمل أبعادًا قانونية خطيرة ومتعددة، ويشكّل انتهاكًا جسيمًا للمادة رقم 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، المتعلقة بحماية الأعيان المدنية وقصر الهجمات على الأهداف العسكرية. وشدّدت على أن مصنع الإسفنج ليس هدفًا عسكريًا بأي معيار، مستندةً في وصف استهدافه بجريمة حرب إلى المادة رقم 8، الفقرة الثانية «ب»، من نظام روما الأساسي، بشأن تعمّد توجيه هجمات ضد الأعيان المدنية.

ورأت الهيئة أن القصف ليس حادثًا عرضيًا، بل جزء من سياسة ممنهجة تتبعها السعودية لتدمير الاقتصاد الوطني والبنية التحتية المدنية وقطع أرزاق السكان.

وأشارت إلى أن المصنع يوفّر مصدر رزق لعشرات الأسر، معتبرةً أن استهدافه يمسّ الحق في العمل والتنمية، ويندرج، وفق توصيفها، ضمن العقاب الجماعي المحظور بموجب المادة رقم 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، و «الإبادة الاقتصادية الهادفة إلى تجويع الشعب اليمني وتركيعه».

وأضافت أن إصابة ثلاثة عمال مدنيين عُزّل داخل المصنع تدلّ، على تعمّد إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية، معتبرةً ذلك انتهاكًا لمبدأي التمييز والتناسب في القانون الدولي الإنساني.

ولفتت إلى أن منطقة المحجر بشملان مكتظة بالسكان والورش والمصانع المدنية، ووصفت قصف منشأة فيها بأنه «عمل إرهابي» يعرّض حياة مئات المدنيين للخطر، مستندةً إلى المادة رقم 51 من البروتوكول الإضافي الأول، التي تحظر الهجمات العشوائية.

وحمّلت الهيئة السعودية المسؤولية القانونية الكاملة عن الواقعة، ووصفت قادة العمليات العسكرية بأنهم «مجرمو حرب»، مطالبةً الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان بإدانة الاعتداء وفتح تحقيق دولي عاجل في استهداف المصانع المدنية في اليمن.

وأعلنت أنها ستكلّف فريق الرصد الميداني بالنزول إلى الموقع لتوثيق الواقعة وحصر الخسائر البشرية والمادية، تمهيدًا لإدراج الملف ضمن ملفات جرائم الحرب التي تعتزم تقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وختمت بالقول إن «استهداف لقمة عيش المواطن لا يقل إجرامًا عن استهداف حياته»، متهمةً السعودية بارتكاب الجريمتين معًا.

المصدر: موقع المنار