الأربعاء   
   09 09 2026   
   27 ربيع الأول 1448   
   بيروت 19:33

الجيش اللبناني: الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تهدد الاستقرار وتعيق جهودنا

أوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها الاربعاء انه “في موجة جديدة من الاعتداءات المدانة والواسعة على لبنان، صعّد الاحتلال الإسرائيلي على مدى الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، مُوقعًا عددًا كبيرًا من الشهداء والجرحى، آخرهم اثنا عشر شهيدًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، في مجزرة في بلدة كفررمان – النبطية”.

ولفت البيان الى ان “استمرار هذه الاعتداءات وتصعيدها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع أعمال الهدم والتفجير الوحشية في الجنوب، لا يترك مجالًا للشك حيال نواياه العدوانية، ويناقض القوانين الدولية، ويهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار، كما يمثّل خرقًا فاضحًا لسيادة لبنان وأمنه”.

وقال البيان إن “الجيش اللبناني أبدى الاستعداد الكامل لتنفيذ التزاماته منذ توقيع اتفاق الإطار، وباشر اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وفق الخطة المحضرة من قيادة الجيش، علمًا أنه لم يتم الاتفاق الكامل على مراحل هذه المناطق ولا الخطوات اللاحقة، وشملت إجراءات الجيش:

  • تركيز ستة حواجز ثابتة وثلاث عشرة نقطة مراقبة على الطرقات المؤدية إلى بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، وكذلك داخل هذه البلدات.
  • تسيير دوريات راجلة ومدولبة على مدار الساعة.
  • إزالة الأسلحة والذخائر غير المنفجرة ومصادرتها، ومنع وجود الجماعات المسلحة والأنشطة غير المصرح بها وفق القوانين اللبنانية، بحيث صادرت الوحدات العسكرية المختصة نحو ألف وثمان مئة وثمانية عشر قطعة من الأسلحة والذخائر، منها: عشر منصات لإطلاق الصواريخ، وسبعة صواريخ، وست مسيرات، وواحد وخمسون مُذَنَّبًا، وعشر قنابل طيران، وألف وخمس مئة وستون قطعة ذخيرة خفيفة، إضافة إلى عدد كبير من الألغام والعبوات. كما فتحت هذه الوحدات طرقات بطول إجمالي يبلغ اثني عشر كيلومترًا تقريبًا.
  • تفتيش عدد من المنازل وفق القوانين اللبنانية، وبموافقة مالكيها، وهنا أبدى الأهالي تعاونًا كاملًا مع إجراءات الجيش الهادفة إلى إزالة مصادر الخطر والذخائر من مخلّفات الحرب”.

واضاف البيان انه “بالتزامن مع الإجراءات العملياتية، اتخذت الوحدات العسكرية إجراءات العودة الآمنة للسكان، من خلال رفع الركام وفتح الطرقات، وتفعيل أنشطة التعاون العسكري المدني الهادفة إلى توفير الحاجات الأساسية للأهالي. كما شاركت الوحدات العسكرية في انتشال جثامين الشهداء”، ولفت الى ان “هذه الإجراءات أتاحت السيطرة العملياتية للجيش، والتحكم بحركة الدخول والخروج ضمن منطقة العمليات”.

وتابع البيان انه “في بلدة زوطر الغربية، استطاع نحو سبعين بالمئة من السكان العودة إلى البلدة وتَفَقُّد ممتلكاتهم، لكنّ ستة عشر بالمئة منهم فقط تمكنوا من الاستقرار، أي ما يعادل ستين عائلة من أصل أربع مئة وخمسين، كون الاحتلال الإسرائيلي دمر خمسة وثمانين بالمئة من المنازل بشكل كلي، وخمسة عشر بالمئة منها بشكل جزئي”، واضاف انه “في مقابل التزام الجيش، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تلتزم بالاتفاق، إذ بلغ عدد الخروقات حوالي سبعة آلاف وسبع مئة خرق اعتبارًا من تاريخ توقيع اتفاق الإطار في السادس والعشرين من شهر حزيران لعام ألفين وستة وعشرين ولغاية تاريخه، كما أطلق الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من عناصر الجيش ودورياته”.

وأشار البيان الى ان “هذه الاعتداءات والخروقات المتكررة، خاصة الأخيرة منها، أدت إلى موجة نزوح جديدة من المناطق التي اعتُبرت مناطق آمنة، كما أكدت أنّ غاية الاحتلال الإسرائيلي هي ضرب مصداقية الجيش في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي”، واضاف ان “وقف الاعتداءات والخروقات هو العامل الأساسي لاستكمال الجيش انتشاره، وتنفيذ مهامه وفق اتفاق الإطار”.

المصدر: موقع الجيش اللبناني