تقرير: ماهر قمر
لم تكتفِ عاشوراء هذا العام بإحياء الذكرى، بل تحولت إلى مشهدٍ يجدد الموقف. فمن ساحات البقاع الغربي إلى شوارع بلداته، خرجت الحشود بعد تلاوة المصرع الحسيني، لتؤكد أن كربلاء ما زالت تُقرأ بالفعل كما تُروى بالكلمة.
في مشغرة ومختلف بلدات البقاع الغربي، انطلقت المسيرات الشعبية التي نظمها حزب الله وشارك فيها الآلاف، يتقدمهم حملة الرايات وفرق كشافة الإمام المهدي، تليهم فرق اللطم والعزاء والهيئات النسائية، فيما ارتفعت رايات الحسين إلى جانب رايات المقاومة، في مشهدٍ اختصر هوية المنطقة ووجدانها.
ولم تكن صور الشهداء حاضرة على الجدران فحسب، بل حملتها أمهاتهم في قلب المسيرات، لتتحول إلى رسالة صامتة تقول إن الشهادة امتدادٌ لنهجٍ لم ينقطع، وإن كربلاء ما زالت تُنجب رجالها في كل زمان.
وفي سحمر، شارك جمهور المقاومة من حزب الله وحركة أمل، إلى جانب عوائل الشهداء والأهالي، في مسيرةٍ شعبيةٍ واسعة، ترددت خلالها الهتافات الحسينية والشعارات المؤيدة لخيار المقاومة،
ومع انتهاء المسيرات، بقي المشهد أبلغ من الهتافات؛ راياتٌ خفقت، وصورُ شهداءٍ حملتها الأيدي، وحشودٌ أعادت التأكيد أن عاشوراء، في وجدان أبناء البقاع الغربي، ليست مناسبةً عابرة، بل محطةٌ يتجدد فيها العهد على الثبات، وصون الكرامة، ومواصلة الطريق.
المصدر: موقع المنار
