أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن إيران لم تعقد أي لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في سويسرا، مشدداً على عدم وجود أي خطة حالياً لتفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للاستهداف خلال العدوان الأميركي والإسرائيلي.
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «الفريق التفاوضي الايراني لم يعقد لقاء مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في سويسرا»، مضيفاً: «ليس لدينا خطة لتفتيش الوكالة للمنشآت النووية الإيرانية المتضررة نتيجة العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي، ولا توجد أي مذكرة تنفيذية في هذا الشأن».
وأضاف: «بصفتنا عضواً في معاهدة عدم الانتشار، سنواصل الإجراءات المعتادة، وهذا الإجراء واضح جداً».
تعثّر المفاوضات في سويسرا
وتحدث بقائي عن الاجتماع الرباعي الذي ضم إيران والولايات المتحدة والوسطاء، قائلاً: «بدأ الاجتماع الرباعي بمشاركة إيران وأميركا والوسيطين حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر واستمر نحو ساعة ونصف، وكان من المقرر أن يُستأنف بعد استراحة قصيرة مدتها نصف ساعة، لكن خلال هذه الفترة واجهنا تصريحات مهينة من الجانب الأميركي، وبعد ذلك لم يُعقد الاجتماع الرباعي، وتم تبادل الرسائل عبر الوسطاء».
وأضاف: «بعد اتخاذ قرار تعليق المفاوضات الرباعية، لم يكن لدينا أي اتصال مباشر مع الجانب الأميركي».
وأكد أن الملف الصاروخي الإيراني لم يُطرح في المفاوضات، قائلاً: «إطلاقاً، موضوع القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران لم يكن بأي حال جزءاً من حواراتنا، ولن يكون أبداً موضوع تفاوض مع أي طرف».
لبنان جزء من التفاهم
ورداً على سؤال حول لبنان، قال بقائي: «منذ بداية تفاهم وقف إطلاق النار، أي من 8 نيسان حتى اليوم، شهدنا استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وكان الالتزام بوقف الحرب في لبنان أحد مكونات تفاهم وقف إطلاق النار وكذلك مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد».
وأضاف: «التزام أميركا واضح تماماً، ولا عذر ولا مبرر مقبول لاستمرار جرائم الكيان الصهيوني في لبنان».
وأشار إلى أن «الآلية التي تم التوافق عليها بمشاركة أميركا وإيران والوسطاء والحكومة اللبنانية، تهدف إلى الإشراف على حسن تنفيذ أحكام البند الأول من مذكرة التفاهم، وتحديداً فيما يتعلق بوقف الحرب في لبنان ومنع نشوب اشتباكات عسكرية».
انتقاد لأوروبا ومطالبات إيرانية
وانتقد بقائي الموقف الأوروبي من المفاوضات، قائلاً: «الأوروبيون بسبب سلوكهم خلال هذين العامين وضعوا أنفسهم على الهامش»، مضيفاً أن «هذا السلوك غير المسؤول لن يزيد من مكانة أوروبا ومصداقيتها».
كما علّق على الاتهامات المتعلقة بمشاركة بعض الدول الإقليمية في العدوان على إيران، قائلاً: «لدينا أدلة وشواهد كافية تثبت أن بعض دول المنطقة، للأسف، لعبت دوراً نشطاً في العدوان ضد إيران».
وأضاف: «أي طرف ساهم بأي شكل من الأشكال، سواء بتوفير الأراضي أو الإمكانات أو المجال الجوي، في هذا الإجراء، سيكون مسؤولاً دولياً، وسنستخدم كل فرصة ووسيلة للمطالبة بذلك».
وفي الشأن الاقتصادي، أكد بقائي أن «التراخيص الصادرة بشأن بيع النفط أصبحت قابلة للتنفيذ اعتباراً من أمس»، مشيراً إلى أن الأموال الإيرانية المجمدة أصبحت متاحة لاستخدامها في المجالات التي تراها طهران مناسبة.
المصدر: تسنيم
