الخميس   
   18 06 2026   
   3 محرم 1448   
   بيروت 02:28

قاليباف: لا التزام إيراني دون التزام أمريكي وتثبيت رسوم العبور في مضيق هرمز

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أنه إذا لم تلتزم أمريكا بتعهداتها في مذكرة التفاهم، فمن المستحيل أن تلتزم إيران بتعهداتها.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف قدم في مقابلة تلفزيونية توضيحات جديدة بشأن مسار مفاوضات إسلام آباد وقال، إن ثلاث جولات من المفاوضات النصية وثلاث جولات أخرى من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الوسيط عُقدت خلال 24 ساعة فقط.

وأضاف: “عندما تكون القوة هي منطق العدو، ينبغي تأديبه، أما عندما يجلس إلى طاولة المفاوضات ويطلب الحوار، فيجب التحدث معه بحذر وانعدام ثقة، ولكن بحسن نية”.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على رفع الحصار البحري قبل الموعد المحدد في الاتفاق، قائلاً إن تنفيذ رفع الحصار كان من المفترض أن يتم خلال ثلاثين يوماً، إلا أنه نُفذ بين ليلة وضحاها.

كما لفت إلى أن وقف إطلاق النار الذي كان مقتصراً على الضاحية الجنوبية لبيروت توسع ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.

وأكد قاليباف: “نحن ندرك جيداً أننا نتفاوض مع طرف معادٍ لا يمكن الوثوق به وكثير الإخلال بالتعهدات”.

مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ما كان عليه سابقاً

وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن مهمة المسؤولين تتمثل في تنفيذ توجيهات قائد الثورة الإسلامية في مسار المفاوضات.

وقال: “لدينا توجيهات واضحة من قائد الثورة، ومن واجبنا ترجمتها إلى خطوات عملية خلال هذه المفاوضات”.

وأضاف أن القضايا المطروحة حالياً تتمثل في إنهاء الحرب، وهو ما أُعلن عنه بالفعل، وكذلك رفع الحصار الذي تحقق أيضاً.

وتابع: “خلال الحرب نشرت تغريدة أكدت فيها أن مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى أوضاعه السابقة، وما زلت أؤكد ذلك اليوم”.

واستدرك قائلاً إن ذلك لا يعني أن إيران ستتصرف في المضيق بما يخالف القوانين الدولية أو أنظمة الملاحة البحرية، مؤكداً أن طهران ستتحرك دائماً ضمن الأطر القانونية الدولية.

تثبيت رسوم خدمات العبور عبر مضيق هرمز في مذكرة التفاهم

وأوضح قاليباف أن الدول المطلة على المضائق تتمتع، بموجب القانون الدولي، بحقوق وواجبات، ومن بين تلك الحقوق تقاضي مقابل الخدمات التي تقدمها للسفن العابرة.

وأضاف: “لقد دفع أعداء إيران، بحماقتهم، إلى تحويل القدرات الكامنة التي تمتلكها البلاد في مضيق هرمز إلى قدرات فعلية ومؤثرة”.

وأكد أن إيران تمتلك حقوقاً سيادية في مضيق هرمز، ومن الطبيعي أن تتقاضى رسوماً مقابل الخدمات التي تقدمها هناك.

إيران ستحصل على أموالها المجمدة

وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي إن إيران ستستعيد أموالها المجمدة، موضحاً أن ذلك لا يعني نقل الأموال نقداً إلى داخل البلاد، بل المقصود أن تكون هذه الأموال تحت تصرف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضاف: “إذا أخلّ الطرف الآخر بتعهداته في أي من هذه الملفات، فإن موقفنا واضح: سنرد بالمثل. أما إذا التزم بتعهداته، فسنلتزم نحن أيضاً بتعهداتنا”.

وأكد أن إيران ستواجه أي خرق أو خيانة من جانب الطرف المقابل بحزم كامل.

البند السادس من مذكرة التفاهم يخصص 300 مليار دولار لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران

وقال قاليباف إن الأمم المتحدة لم تصدر حتى بياناً واحداً تصف فيه الولايات المتحدة بأنها دولة معتدية، مضيفاً أن القوى الكبرى لا تقرّ بكونها طرفاً معتدياً.

وأضاف: “في عالم تحكمه شريعة القوة، لا بد لنا من متابعة مصالحنا بالاعتماد على قوتنا الذاتية”.

وأوضح أن البند السادس من مذكرة التفاهم يتناول ملف “إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية”، وقد رُصد له مبلغ قدره 300 مليار دولار للاستثمار داخل إيران، على أن يُخصص جزء من هذا المبلغ لأعمال إعادة الإعمار.

مذكرة التفاهم تمثل وثيقة لفشل أمريكا

وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي إن الشعب سيطّلع على مضمون مذكرة التفاهم وسيحكم عليها بنفسه.

وأضاف أن بعض بنود المذكرة شهدت نقاشات مطولة لساعات بسبب حساسيتها القانونية.

وأشار إلى أن بعض الأطراف كانت قلقة من احتمال تأخر رفع الحصار حتى انقضاء مهلة الثلاثين يوماً المنصوص عليها، إلا أن الحصار رُفع خلال ثلاثة أيام فقط.

إذا لم تلتزم أمريكا بتعهداتها، فمن المستحيل أن تلتزم إيران بتعهداتها

وأكد قاليباف أن مذكرة التفاهم تقوم على مبدأ “الإجراء مقابل الإجراء”، موضحاً أن جميع الالتزامات التي قبلتها إيران تستند إلى هذا المبدأ.

وأضاف أن البند الثالث عشر صيغ على الأساس نفسه، بحيث إن عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها يعني أن إيران لن تقدم أي خطوة مقابلة.

وتابع: “كان العدو يسعى إلى زعزعة الاستقرار في بلادنا وإسقاط النظام. بل إن بعض الدول الصديقة كانت تعتقد خلال الأيام الاثني عشر أو العشرين الأولى من الحرب الأخيرة أن الجمهورية الإسلامية قد وصلت إلى نهايتها”.

وختم بالقول: “أما اليوم فقد شاهدت جميع الحكومات والشعوب عن كثب قدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوتها. وموقفنا واضح تماماً: إذا لم تلتزم أمريكا بتعهداتها، فمن المستحيل أن تلتزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعهداتها”.

المصدر: وكالة تسنيم