كتابة: علي حايك
تقديم: بتول أيوب نعيم
لا يوجدُ أيُّ أفقٍ أمامَ العملِ العسكريِّ الإسرائيليِّ في لبنانَ، ولا جدوى من بقاءِ الجيشِ هناكَ.. هذا ما نقلتْهُ صحيفةُ “يسرائيل هيوم” عن كبارِ الضباطِ الصهاينةِ، فيما كبارُ خبرائِهم العسكريين عالقونَ عندَ استهدافِ أكبرِ ضباطِهم في الحربِ على لبنانَ – قائدِ اللواءِ 401 – في مقرِّ القيادةِ في بلدةِ دبلَ الجنوبيةِ، وإصابتهِ إصابةً مميتةً. أمّا حبالُ المُسيَّرةِ التي أصابتْ هذا القائدَ العسكريَّ ورفيقاتُها، فهي تُحكِمُ الطوقَ على العنقِ السياسيِّ والعسكريِّ للكيانِ الصهيونيِّ. وليستْ مبالغةً القولُ إنَّ معضلةَ المُحلِّقاتِ الانقضاضيةِ تفرضُ نفسَها كهاجسٍ يهدِّدُ كلَّ صورةِ معركتِهم العسكريةِ، كما يعترفُ ضباطُهم على الملأِ..
فيما هاجسُ السلطةِ لدينا تشكيلُ وفدٍ من ضباطِ الجيشِ اللبنانيِّ للذهابِ للقاءِ الضباطِ الصهاينةِ الذينَ تُدميهم سواعدُ المقاومينَ اللبنانيينَ، مع إصرارِ تلكَ السلطةِ على التنكُّرِ لإنجازاتِ أبنائِها والقبولِ بأنْ تُسَيَّرَ بواسطةِ الرغباتِ الأميركيةِ..
سلطةٌ على مذبحِ وطنِها ثلاثةُ آلافٍ وتسعونَ شهيدًا بحسبِ إحصاءاتِ وزارةِ الصحةِ، والعددُ إلى تصاعدٍ في ظلِّ العدوانِ الهمجيِّ الذي يستهدفُ المدنيينَ والهيئاتِ الإسعافيةَ، ويهجِّرُ المزيدَ من القرى الجنوبيةِ، فيما هي وخارجيتُها في هجرةٍ طوعيةٍ عن أدنى مسؤوليةٍ وطنيةٍ..
وحتى هذه المهمةَ الدبلوماسية تكفَّلتْ بها كتلةُ الوفاءِ للمقاومةِ، التي رفعتْ إلى السفاراتِ العربيةِ والأجنبيةِ مذكرةً حولَ العدوانِ الإسرائيليِّ على لبنانَ، المدعومِ أميركيًّا، مفنِّدةً جرائمَ الحربِ التي يرتكبُها المُحتل الاسرائيلي، وفشلَ المساعي في وقفِ عدوانِهِ، مع شرحِ الحقِّ اللبنانيِّ بمقاومةِ الاحتلالِ وفقَ القوانينِ الدوليةِ وشرائعِ حقوقِ الإنسانِ..
أميركيًّا، شعورُ الخيبةِ هو الذي يسيطرُ على المشهدِ وفقَ وزيرِ خارجيتِهم مارك روبيو، الذي تحدثَ عن حجمِ امتعاضِ دونالد ترامب من حلفائِه حيالَ الملفِّ الإيرانيِّ. وفيما تحدثَ روبيو عن تفضيلِ ترامب التوصلَ إلى اتفاقٍ جيدٍ مع إيرانَ، قال انه إذا تعذَّرَ ذلكَ فلديه خياراتٌ أخرى. أمّا آخرُ ما لدى الإيرانيينَ فهو أنهم ليسوا مستعدينَ لاتفاقٍ كيفما كانَ، وأنَّه إذا كانَ خيارُ الأميركيِّ والصهيونيِّ الذهابَ إلى مغامرةٍ جديدةٍ، فإنَّ إيرانَ مستعدةٌ للذهابِ إلى أبعدِ الاحتمالاتِ.
إلّا أنَّ الباكستانيينَ لا يزالونَ يراهنونَ على احتمالِ تحقيقِ اختراقٍ من خلالِ مساعيهم الدبلوماسيةِ لأخذِ الأميركيينَ والإيرانيينَ إلى جولةٍ جديدةٍ من المفاوضاتِ، فيما أوفدتْ إسلام آباد وزيرَ خارجيتِها إلى طهرانَ، وتستعدُّ لإرسالِ قائدِ الجيشِ إلى هناكَ متى دعتِ الحاجةُ لدعمِ تقريبِ وجهاتِ النظرِ بينَ الطرفينِ..
المصدر: موقع المنار
