الثلاثاء   
   19 05 2026   
   2 ذو الحجة 1447   
   بيروت 18:21

السفير الصيني في طهران: دعم بكين لإيران لا جدال فيه ومستعدون للمساهمة في إعادة إعمارها والدفاع عنها دولياً

أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى طهران تشونغ بيوو أن دعم بكين لإيران “واضح ولا جدال فيه”، مشدداً على استعداد بلاده للمساهمة في إعادة إعمار إيران، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو في الساحة الدولية وفي الدفاع عن العدالة.

وجاءت تصريحات السفير الصيني خلال لقائه الأمين العام لحزب المؤتلفة الإسلامية محمد علي أماني، حيث بحث الجانبان، في أجواء وُصفت بالودية والاستراتيجية، آخر التطورات الإقليمية، ومقاومة إيران للعدوان الأخير، وآفاق التعاون في مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب تسهيل حركة رجال الأعمال والسياح بين البلدين.

وخلال اللقاء، أوضح أماني، في معرض شرحه لرسالته إلى الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُعد “مجرم حرب” في نظر الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن “يديه ملطختان بدماء قائدنا الشهيد الجنرال قاسم سليماني، والقادة والعلماء النوويين”.

وأكد أماني أن إيران “تصر على حقها في القصاص، والحصول على تعويضات اقتصادية عن الحرب، وضمان أمن مضيق هرمز”، مضيفاً أن “عهد الاعتماد على الوعود الغربية قد ولّى، ونتوقع من الصين، بصفتها شريكاً استراتيجياً، أن تتصدى للأحادية الأميركية”.

وفي سياق آخر، شدد الأمين العام لحزب المؤتلفة الإسلامية على أهمية مرحلة ما بعد الحرب، معتبراً أن “أعظم جسر للصداقة بين البلدين هو تسهيل حركة التجار والسياح”، مقترحاً “إلغاء تأشيرات المجموعات، وإنشاء ممر جمركي أخضر، وتطوير القطاع السياحي”، مؤكداً أن “الشعب الإيراني مستعد لاستقبال كل سائح صيني بحفاوة”.

من جهته، أعرب السفير الصيني عن ارتياحه لهذا اللقاء، مشيراً إلى “المقترحات الأربعة التي طرحها الرئيس الصيني من أجل السلام والاستقرار العالميين”، والتي تقوم على “التمسك بالسلام، واحترام القانون الدولي، ومواجهة الهيمنة”.

وأضاف تشونغ بيوو: “في ظل هذه الظروف، يصعب معرفة الأصدقاء الحقيقيين، ونحن على أتم الاستعداد للقيام بدورنا في إعادة بناء الجانب الإيراني، ليس فقط في العلاقات الثنائية، بل أيضاً في الساحة الدولية وفي الدفاع عن العدالة”.

وفي إشارة إلى اهتمام الشعب الصيني بإيران، كشف السفير الصيني أن بلاده “سلّمت حتى الآن 58 طناً من الأدوية إلى الجانب الإيراني”، مضيفاً أن “العام الحالي يمثل السنة الأولى من الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين، ومع نمو اقتصادي بلغ 5% تحقق الصين أعلى معدل نمو في العالم”.

ورداً على مطلب تسهيل السفر بين البلدين، أكد تشونغ بيوو أن بلاده “ستتابع إجراءات التأشيرات بهدف تسهيلها”.

وفي ختام حديثه، أشار السفير الصيني إلى أن “الطريق لا يزال طويلاً حتى نهاية هذه الحرب”، لكنه اعتبر أن “هذه التحديات وفرت فرصة لتعزيز الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين”، مؤكداً أن “تعزيز هذه الثقة يُعد أولوية قصوى بالنسبة إلى الصين”.

المصدر: قناة العالم