الأحد   
   17 05 2026   
   29 ذو القعدة 1447   
   بيروت 03:07

غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية

أثار الانفجار الضخم الذي هزّ منطقة بيت شيمش قرب القدس المحتلة، مساء السبت، موجة واسعة من التساؤلات والشكوك داخل كيان الاحتلال، بعدما شوهدت كرة نارية كبيرة في السماء وسُمع دوي الانفجار في مناطق واسعة، وسط غياب أي تحذير مسبق للمستوطنين أو توضيحات فورية من الجهات الرسمية.

وبينما سارعت شركة “تومر” الأمنية الحكومية إلى الادعاء بأن ما جرى هو “تجربة مخطط لها مسبقاً” نُفذت وفق البرنامج، شكك إعلاميون ومراسلون عسكريون إسرائيليون بالرواية الرسمية، معتبرين أن حجم الانفجار وتوقيته وطريقة التعامل معه تثير علامات استفهام كبيرة.

واعتبر الكاتب في صحيفة “معاريف” بن كسبيت أن تنفيذ انفجار بهذا الحجم ليلاً ومن دون أي إنذار مسبق للسكان يعكس “إهمالاً مذهلاً” أو محاولة لإخفاء أمر ما، مشيراً إلى أن شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية تعمد عادة إلى إصدار تحذيرات مسبقة قبل إجراء تجارب مشابهة، ولا سيما عندما تكون ذات تأثير واسع.

وأضاف بن كسبيت أن ما جرى “لا يبدو تجربة اعتيادية”، متسائلاً عن سبب غياب أي استعدادات ظاهرة للشرطة أو فرق الإطفاء، في وقت امتلأت فيه شبكات التواصل الاجتماعي بمقاطع توثق كرة النار والانفجار العنيف.

بدوره، أشار مراسل الشؤون العسكرية في قناة “كان” إيتاي بلومنتال إلى أن شركة “تومر” تصرّ على أن الحديث يدور عن “تجربة ناجحة ومخطط لها مسبقاً”، رغم عدم تقديمها أي تفسير واضح لحجم كرة النار التي ظهرت في السماء. وأكد أنه لا توجد حتى الآن وسيلة مستقلة للتحقق من طبيعة ما جرى فعلياً داخل منطقة التجارب.

أما مراسل “قناة i24” أفيشاي غرينتسايغ، فدعا إلى التعامل بحذر وتشكيك مع الرواية الرسمية، قائلاً إن غياب المعلومات الدقيقة يجعل من الصعب التسليم بادعاء أن ما حدث كان انفجاراً “مسيطراً عليه”.

وفيما أكدت شركة “تومر” الأمنية الحكومية، التي تعمل في إنتاج محركات صاروخية لصالح المؤسسة الأمنية، بما في ذلك محركات لصواريخ “حيتس” ولمركبات إطلاق الأقمار الصناعية أنها أجرت تجربة، بقيت طبيعة الانفجار الحقيقية محاطة بالغموض، خصوصاً مع تزامن الحادثة مع حالة التوتر الأمني التي يعيشها كيان الاحتلال.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، عن احتمال أنه “كان يجري نقل ذخيرة أو وسائل قتالية وحدث خلل أدى إلى اشتعالها”، مضيفةً: “يحاولون إخفاء احتمال أن المصنع انفجر فعلاً بالنظر إلى حجم الانفجار”.

وكان قد أفاد سكان من بيت شيمش عن وقوع انفجار كبير، وفق “القناة 12” الإسرائيلية، مساء يوم السبت.

ويأتي ذلك في ظلّ حرب تدور في المنطقة ويشنّها الاحتلال الإسرائيلي بالاشتراك مع الولايات المتحدة ضد لبنان وإيران، رغم الهدنة التي تنتهكها “إسرائيل” بشكلٍ مستمر.

المصدر: اعلام العدو