الأربعاء   
   13 05 2026   
   25 ذو القعدة 1447   
   بيروت 20:43

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأربعاء 13\5\2026

سُمحَ بالنشرِ “وفقَ القناة 15 العبرية” أنَّ حزبَ اللهِ نفَّذَ هجومًا هوَ الأعنفُ على قواتِهم عندَ طرفَيِ الحدودِ اللبنانيةِ، مستخدمًا أسرابًا منَ المُحلِّقاتِ الانقضاضيةِ التي أوقعتْ في صفوفِ جنودِهم إصاباتٍ قاتلةً وخطيرةً. والأخطرُ، بحسبِ القناةِ، ما نقلتْهُ عن مصادرَ أمنيةٍ صهيونيةٍ، من أنَّ قدرةَ حزبِ اللهِ على تنفيذِ هجماتٍ متزامنةٍ بأعدادٍ كبيرةٍ منَ المسيّراتِ تجعلُ عملياتِ التصدّي متعذّرةً والكلفةَ كبيرة.
أمّا عمليةُ الهروبِ من إخفاقاتِ الميدانِ، فكانتْ كالمعتادِ بنشرِ الموتِ على الطرقاتِ وفوقَ منازلِ الأبرياءِ، فكثَّف العدو من غاراتهِ واعتداءاتهِ على مساحاتٍ واسعةٍ من قرى الجنوب، وعلى طولِ الطريقِ من صورَ إلى صيدا والجيةِ والسعدياتِ، حيثُ ارتقى اثنا عشرَ شهيدًا بينهم أطفالٌ.
وما يُمنعُ نشرُهُ في لبنان، هوَ أيُّ موقفٍ أو بيانِ إدانةٍ بوجهِ هذا التصعيدِ الصهيونيِّ المتمادي تحتَ ظلالِ الهدنةِ المُدَّعاةِ. ولم تتراجعِ السلطةُ اللبنانيةُ ولو خطوةً عن رميِ نفسها وبلدِها في مستنقعِ المفاوضاتِ المباشرةِ تحتَ النارِ، فمشتْ إلى واشنطنَ دونَ أن تكتبَ حتى بدماءِ أطفالِها موقفًا تفاوضيًّا بوجهِ العدوِّ، أو أن تستفيدَ من الأليافِ البصريةِ لمسيّراتِ المقاومةِ الانقضاضيةِ لتكبّلَ بها يدَ المحتلِّ الإسرائيليِّ المطلقةَ بالإجرامِ من قبلِ الأميركيِّ. لعلَّها مأخوذةٌ بثالثِ جولاتِ التفاوضِ مع الإسرائيليِّ الذي يقتلُ أهلَها كلَّ يومٍ، أو بإنجازِها تقديمَ شكوى إلى الأممِ المتحدةِ ضدَّ ما أسمتْهُ خارجيتها تدخّلَ إيرانَ بالشأنِ اللبنانيِّ. وهل تدخُّلُ ايران المرفوض، هو اصرارُها على شرط وقفِ الحرب عن لبنان وشعبِه؟
أمّا المقاومةُ في لبنانَ فأثبتتْ، وشعبُها، أنها عصيّةٌ على الاستسلامِ، وأنها رغمَ التضحياتِ الكبيرةِ ستجرُّ العدوَّ إلى اليأسِ، وستفرضُ عليهِ الانسحابَ من أرضِنا، كما أكّدَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ سماحةُ الشيخِ نعيمِ قاسمٍ في رسالتِهِ الجوابيةِ إلى مديرِ الحوزاتِ العلميةِ الإيرانيةِ آيةِ اللهِ الشيخِ علي رضا الأعرافيِّ، شاكرًا فيها لإيرانَ دعمَها لبنانَ وشعبَهُ ومقاومتَهُ، وتحملِها أعباءً كثيرةً نتيجةَ وقوفِها إلى جانبِ حقوقِنا في الأرضِ والعزةِ والكرامةِ.
وعنِ الأعباءِ التي يتحملُها العالمُ نتيجةَ مغامراتِ دونالد ترامب ومكابرتِهِ، تحدّثتْ منظمةُ الطاقةِ العالميةِ محذّرةً من خطورةِ الاستهلاكِ القياسيِّ لمخزوناتِ النفطِ العالميةِ التي تهدّدُ استقرارَ الطاقةِ، ومنبِّهَةً من عواقبَ كارثيةٍ إنِ استمرَّ إغلاقُ مضيقِ هرمزَ.
ولكي لا يستمرَّ هذا المأزقُ الذي يخنقُ ترامبَ ومعهُ العالمَ، طلبَ الرئيسُ الأميركيُّ الحلَّ ولو في الصينِ، التي وصلَها اليومَ في زيارةٍ محمّلةٍ بالكثيرِ من الملفاتِ، وعلى رأسِها أزمةُ الطاقةِ العالميةِ ومضيقُ هرمز.

بقلم علي حايك
تقديم بتول أيوب نعيم

المصدر: موقع المنار