أكد نائب الشؤون التفتيشية لمقر «خاتم الأنبياء (عليه السلام)»، اللواء محمد جعفر أسدي، أن وحدة الداخل الإيراني باتت عاملًا حاسمًا في مواجهة التحديات، مشددًا على أن «الأطراف السياسية التي كانت تختلف في بعض الأحيان، تتفق اليوم على ضرورة الحفاظ على وحدتها، وهذه الوحدة هي سلاحنا الرابح».
وفي مقابلة تناولت التطورات الإقليمية واحتمالات تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، قال أسدي إن «تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة أمر ممكن»، معتبرًا أن «الأدلة أظهرت أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات». وأضاف أن «تصرفات وتصريحات المسؤولين الأميركيين في معظمها إعلامية، وتهدف أولًا إلى منع انخفاض أسعار النفط، وثانيًا إلى الخروج من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه».
وأوضح أسدي أن «تقييم الجيش يشير إلى أنه سواء شنت الولايات المتحدة عملية ضد إيران أم لا، فإنها عالقة في هذا الفخ ولا سبيل للخروج منه»، مضيفًا: «كما قال إمامنا الشهيد، لن يعود الكيان الصهيوني كما كان قبل طوفان الأقصى، ولن تعود الولايات المتحدة إلى ما كانت عليه قبل الهجوم على إيران». وتابع: «لقد أدرك العالم حقيقة الولايات المتحدة، ومهما بلغت من شر، لم تعد هي الدولة التي كان يخشاها الكثيرون».
وفي ما يتعلق برد القوات المسلحة على أي تصعيد محتمل، شدد نائب مقر «خاتم الأنبياء (عليه السلام)» على أن «القوات المسلحة على أتم الاستعداد لمواجهة أي عمل عدائي».
وأشار إلى أن «نجاح القوات المسلحة يستند إلى وحدة الشعب الإيراني وحضوره الواسع في الشوارع والساحات»، مضيفًا: «الحمد لله، إن الوحدة التي أكد عليها الإمام الخميني (رحمه الله) وقائدنا الشهيد تحققت اليوم، رغم كل الدعاية المغرضة لأعداء الوطن».
وتابع أسدي: «لم تقتصر حالة التفاهم على العلاقة بين القوات المسلحة والشعب، بل شملت أيضًا الأطراف السياسية التي كانت تتباين آراؤها أحيانًا، إذ باتت اليوم متفقة على ضرورة الحفاظ على وحدتها»، مؤكدًا أن «هذه الوحدة تمثل سلاحًا قويًا، ولذلك لا يوجد قلق من أي هجوم أميركي جديد».
كما أشار إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة ما وصفه بـ«التحريض المتجدد على الحرب»، قائلًا: «كما صرّح المسؤولون المعنيون، فقد اتُّخذت إجراءات لمواجهة هذا التحريض من قبل الأعداء، وهو تحريض يفوق تصوراتهم».
وفي ختام حديثه، استعرض أسدي تطورات المرحلة الأخيرة، قائلاً: «انظروا إلى ما حدث خلال الشهرين الماضيين منذ بدء الحرب المفروضة الثالثة، فقد عاد كثير ممن أخطأوا وانضموا إلى صفوف الشعب»، مضيفًا أن «القلة التي تقف ضد الأمة الإيرانية سيتم كشفها من قبل الجهات المختصة، بما في ذلك وزارة الاستخبارات والحرس الثوري والشرطة، وسيتم التحقيق في قضاياهم».
المصدر: وكالة مهر
