الأحد   
   26 04 2026   
   8 ذو القعدة 1447   
   بيروت 14:54

روسيا تحذّر من صراع مسلّح مباشر بين القوى النووية في العالم

أكد رئيس الوفد الروسي إلى مؤتمر «مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية»، أندريه بيلاؤوسوف، أن السياسات النووية للدول الغربية تقوّض مصالح روسيا الأمنية الأساسية، وتهدد بالتصعيد إلى صراع مسلّح مباشر بين القوى النووية.

وقال بيلاؤوسوف، في تصريحات لـ«سبوتنيك»: «في سياق الأزمة الحالية، تستمر الإجراءات التصعيدية على طول خط روسيا – الغرب، ما ينتهك المصالح الأساسية لبلادنا وينطوي على خطر الانزلاق إلى صراع مسلّح مباشر بين القوى النووية».

وحذّر من أن الدول الغربية «تلعب لعبة خطيرة للغاية»، مضيفاً: «أود أن أشير إلى أن الثلاثي النووي الغربي (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) يفعل ذلك في انتهاك للتفاهمات والاتفاقيات المنصوص عليها في البيان المشترك لقادة الدول النووية الخمس بشأن منع الحرب النووية وسباق التسلح، والمؤرخ في 3 كانون الثاني 2022».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يتبنون سياسة «السلام من خلال القوة» في مجال الاستقرار الإستراتيجي، موضحاً أن هذا النهج يعني عملياً سعي الدول الغربية إلى تحقيق تفوّق عسكري حاسم على منافسيها، وتحديداً روسيا والصين.

وأضاف: «في الوقت الراهن، هناك عدد من القضايا في سياق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تثير قلقنا البالغ. نحن نتحدث أولًا وقبل كل شيء عن توجه قد يتخذ قريباً طابعاً متسارعاً، وهو الإعلان الشامل من قبل عدد من الدول، لا سيما دول الغرب، عما يمكن تسميته بنظرة جديدة لدور ومكانة الأسلحة النووية».

وتابع أن «الدول الغربية تتحدث بشكل متزايد عن إمكانية نشر أسلحة نووية على أراضي دول غير نووية، بالإضافة إلى مخططات المهمات النووية المشتركة لحلف حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمخرجات المؤتمر، استبعد بيلاؤوسوف التوصل إلى بيان مشترك بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي عقب مؤتمر «مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية»، الذي يبدأ غداً الاثنين في نيويورك.

وأوضح: «الخلافات بين الثلاثي النووي الغربي من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، والناجمة عن تناقضات متعددة ومتشعبة، أصبحت الآن عميقة لدرجة أنه لا توجد عملياً أي آفاق للتكوين الجماعي في هذا المجال. هذه هي الحقيقة الموضوعية».

وختم بالقول إن التوترات تصاعدت خلال السنوات الأربع الماضية إلى مستوى حرج «بفضل جهود الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا»، مشيراً إلى أن ذلك «خلق جواً عسكرياً سياسياً ساماً يسمم أي مبادرات جيدة في مهدها».

المصدر: روسيا اليوم