الثلاثاء   
   17 02 2026   
   28 شعبان 1447   
   بيروت 10:21

من “الحشد الساحق” إلى “الردع المرن”.. تحوّل العقيدة البحرية الأمريكية بين غزو العراق وواقع 2026

تُظهر المقارنة بين الانتشار البحري الأمريكي خلال حقبة غزو العراق عام 2003 والوضع القائم في عام 2026 تحوّلاً استراتيجياً عميقاً في العقيدة العسكرية للولايات المتحدة. فقد انتقلت البحرية الأمريكية من استراتيجية “الحشد الساحق” القائمة على الكمية والقوة النارية التقليدية دعماً لغزو بري شامل، إلى استراتيجية “الردع المرن” التي ترتكز على النوعية التكنولوجية، والانتشار الجغرافي الواسع، والقدرة على مواجهة تهديدات غير متكافئة ومتعددة في آن واحد.

وفي إطار دراسة هذا التحول، جرى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي كمساعد بحثي في جمع المعلومات وتحليل البيانات، وقياس تطور أنماط الانتشار البحري الأمريكي في منطقة غرب آسيا، بما يعكس تكيّفاً مع بيئة أمنية أكثر تعقيداً وتداخلاً.

وتميّزت مرحلة ما قبل 2026، ولا سيما خلال غزو العراق عام 2003، بالتركيز على حشد قوة بحرية هائلة لتحقيق هدف استراتيجي واضح ومحدد تمثّل في إسقاط نظام دولة وتدمير جيشها التقليدي. وقد ارتكزت الفلسفة العسكرية آنذاك على فرض سيطرة بحرية وجوية مطلقة، بما يتيح تمهيد المسرح العملياتي أمام القوات البرية لتحقيق نصر سريع وحاسم.

وفي هذا السياق، شكّلت البحار والممرات الحيوية منصات انطلاق رئيسية للضربات الصاروخية والجوية المكثفة، فيما كان الانتشار البحري يهدف إلى توفير غطاء ناري كثيف، وتأمين خطوط الإمداد، وضمان التفوق العملياتي الكامل في مواجهة خصم تقليدي ذي بنية عسكرية واضحة المعالم.

غير أن التحولات الجيوسياسية، وتنامي قدرات الفاعلين غير الدولتيين، وتطور منظومات الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، دفعت المؤسسة العسكرية الأمريكية إلى مراجعة نموذج “الحشد الساحق”، والانتقال تدريجياً نحو عقيدة أكثر مرونة، تستند إلى توزيع القوة بدلاً من تركيزها، وإلى الردع الوقائي بدلاً من الغزو الشامل، بما يعكس إدراكاً متزايداً لتعقيد مسارح العمليات في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.

للاطلاع على كامل الدراسة، اضغط هنا.

المصدر: مركز الاتحاد للابحاث والتطوير