مع اقتراب موعد الانتخابات القادمة في الكيان المؤقت، بدأ المشهد السياسي يشهد احتداماً غير مسبوق، حيث تحولت المنافسة إلى حرب وثائق استحضرت فيها الملفات القديمة لتصفية الحسابات الحالية. وتأتي وثيقة الـ 55 صفحة التي نشرها بنيامين نتنياهو لتعيد صياغة قواعد الاشتباك السياسي؛ إذ يسعى من خلالها إلى تحصين نفسه ضد تهمة “الفشل الذريع” عبر استراتيجية الهجوم الاستباقي.
في هذا المشهد ينقسم الصراع إلى جبهتين:
استراتيجية نتنياهو: يسعى نتنياهو عبر هذه الوثائق إلى إثبات أن أحداث 7 أكتوبر هي نتاج تراكمات استراتيجية وأمنية شارك فيها خصومه (أمثال بينيت وليبرمان وغانتس وآيزنكوت) منذ عام 2014. هو يحاول إقناع الرأي العام الصهيوني بأن المستوى السياسي كان ضحية “تضليل ممنهج” وتقييمات استخباراتية خاطئة، وبأن تحميله المسؤولية وحده هو مكافأة للمسؤولين الحقيقيين عن الفشل في الأجهزة الأمنية.
رؤية المنافسين: في المقابل، يرى منافسو نتنياهو أن ملف إخفاقات الحرب هو الثغرة الأكبر والملف الذي قد يكون الحاسم الامر الذي يمكنهم من خلاله إزاحة نتنياهو نهائياً عن سدة الحكم. بالنسبة لهم، لم تعد أحداث 7 أكتوبر مجرد كارثة أمنية، بل تحولت إلى الأداة السياسية الأكثر فاعلية لإنهاء حقبة رئيس الوزراء ويركز هؤلاء على أن رفضه تشكيل “لجنة تحقيق رسمية” هو اعتراف ضمني بالذنب، وأن محاولته تحميل الجيش المسؤولية في وقت الحرب هي خيانة” لثقة الجمهور في المؤسسة العسكرية.
لقد عادت الملفات القديمة للواجهة فبينما يستدعي نتنياهو في محاضر اجتماعات “الكابينيت” من العقد الماضي لإحراج خصومه، يواجهه هؤلاء بحقائق الميدان، وتصريحات قادة الأجهزة مثل نداف أرغمان ورونين بار، وصولاً إلى كشف التناقضات مع ما ورد في مذكراته الشخصية.
فيما يلي تفاصيل الخلافات كما وردت في الرد الرسمي لنتنياهو والردود المضادة عليها بحسب الاعلام العبري، مقسمة حسب الأطراف والملفات:
للاطلاع على كامل التقرير، اضغط هنا.
المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير
