الأحد   
   08 11 2026   
   27 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 12:37

الخارجية الروسية: تفجير السيل الشمالي دمر الثقة بين روسيا وأوروبا

قال مدير إدارة المشكلات الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية فلاديسلاف ماسلينيكوف إن تفجير “السيل الشمالي” دمر الثقة بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

وأشار ماسلينيكوف إلى أن الخط، الذي كان لوقت طويل رمزا للتعاون المتبادل المنفعة مع أوروبا، بات اليوم شاهدا على تغير الحقبة في العلاقات مع الغرب.

وذكر ماسلينيكوف أن دولا أعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت حتى وقت قريب تؤيد علنا تطوير العلاقات مع روسيا في مجال الطاقة رغم ضغوط لاعبين من خارج المنطقة، مضيفا أن العواصم الأوروبية كانت تدرك أن عمل المشروع وتوسيعه يخدم مصالح الاتحاد، لأنه يضمن إمدادات موثوقة ومستقرة من الغاز الروسي ومجدية اقتصاديا.

وأضاف الدبلوماسي أن “الغاز الروسي المتاح كان أحد أسس رفاه الاتحاد الأوروبي”، وأن حالة الاقتصاد الأوروبي الراهنة تؤكد ذلك، لافتا إلى أن التفجير ألحق ضررا بالبنية التحتية المادية وبما تبقى من ثقة بين الطرفين، وقال إنه تبين فجأة أن أوروبا لم تكن تنمي تعاونا متبادل المنفعة مع روسيا بل كانت في “تبعية” لها.

واعتبر ماسلينيكوف أن تدمير المشروع الثنائي الضخم عنى “تحررا” من “قيد الطاقة”، لكنه رافقه انزلاق سريع إلى تبعية لا تقل عن سابقتها لمورد آخر.

ويشار إلى أن 8 تشرين الثاني / نوفمبر يصادف مرور 15 عاما على تشغيل أول خط في “السيل الشمالي”.

ويجدر بالذكر أنه في 26 ايلول / سبتمبر 2022، حدثت انفجارات تحت الماء بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية في بحر البلطيق، ما تسبب في أضرار جسيمة لثلاثة من الخطوط الأربعة لأنابيب الغاز “السيل الشمالي 1 و2” والتي تعد من أهم البنى التحتية للطاقة في العالم لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا.

وتعد موسكو تفجير أنابيب “السيل الشمالي” إرهاب دولة، كما طالب الكرملين مرارا بالحصول على بيانات بشأن الانفجارات التي استهدفت “السيل الشمالي”، لكنها لم تتلق هذه البيانات في أي مرة.

وفي تشرين الاول / أكتوبر 2025 أكد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين أن لدى موسكو “معلومات موثوقة” تؤكد التورط المباشر للولايات المتحدة وبريطانيا في تفجيرات خطي أنابيب الغاز “السيل الشمالي”.

المصدر: روسيا اليوم + وكالة نوفوستي الروسية