السبت   
   07 11 2026   
   26 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 14:24

روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف بالمسيّرات والصواريخ قبل محادثات أبو ظبي

تعرّضت العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها وإقليم خيرسون لقصف صاروخي روسي الليلة الماضية وصباح اليوم السبت، مما أسفر عن إصابة 12 شخصا وإلحاق أضرار بمنازل وبنى تحتية، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 411 مسيرة أوكرانية الليلة الماضية بمناطق عدة في البلاد.

وذكرت السلطات الأوكرانية أن الصواريخ الروسية التي ضربت العاصمة الأوكرانية خلال الليل ألحقت أضرارا بمنازل ومنشآت تجارية، وتسببت في إغلاق أحد الجسور فوق نهر دنيبرو، كما أدت إلى انقطاعات جديدة في إمدادات الكهرباء والمياه.

وقال فيتالي كليتشكو عمدة كييف: “نتيجة للهجوم الليلي الذي شنه العدو، تضررت منشآت طاقة في منطقتي كييف وجيتومير. الوضع المتعلق بإمدادات الطاقة في العاصمة صعب للغاية، مما أثر على أنظمة التدفئة وإمدادات المياه في المدينة”.

وفي منشور آخر، أفاد كليتشكو بأن “الجسر الشمالي تضرر في هجوم معاد والخبراء يقيّمون مدى الأضرار”. والجسر الشمالي هو من الجسور التي تربط بين الشطر الشرقي من كييف وشطرها الغربي عبر نهر دنيبرو.

من جهتها، أفادت أجهزة الطوارئ عن تدمير مبنى روضة للأطفال في كييف. وأدت الضربات الليلية على كييف إلى إصابة ما لا يقل عن خمسة أشخاص بجروح، بينهم فتى في الـ14 من العمر، بحسب رئيس البلدية.

كما أعلن حاكم إقليم خيرسون الأوكراني إصابة 7 أشخاص، ووقوع أضرار مادية إثر هجمات روسية على مناطق عدة في الإقليم الليلة الماضية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لفت، أمس الجمعة، إلى ورود “معلومات استخباراتية” بأن روسيا تعد لاستهداف بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة وجسور.

في غضون ذلك تتواصل عمليات الإنقاذ في جنوب أوكرانيا، وتحديدا في قرية كوميشوفاخا التي تعرضت لدمار واسع الاثنين الماضي، إثر سقوط قنابل روسية موجهة على مبنى كان مدرسة سابقا ومأوى مجاورا، وذلك بينما كان السكان ينتظرون وصول مساعدات إنسانية.

ولا يزال العشرات في عداد المفقودين، في حين بلغ عدد القتلى 55 شخصا، تم انتشال جثتين منهم في وقت مبكر من يوم السبت، جراء الهجوم الذي استهدف المبنى الذي كان مدرسة وتحول لاحقا إلى مركز لتوزيع المساعدات، وتقع قرية كوميشوفاخا بالقرب من خط المواجهة في مقاطعة زاباروجيا.

إسقاط مسيّرات

على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت الليلة الماضية 411 طائرة مسيرة أوكرانية بمناطق عدة في البلاد. كما أعلنت أيضا توجيه ضربات ليلية مكثفة بأسلحة عالية الدقة لمواقع المجمع الصناعي العسكري والطاقة والبنية التحتية للنقل في كييف وضواحيها.

ووفق بيان للوزارة، “أصابت الضربة في مدينة كييف الجسر البري الشمالي، الذي يُستخدم في نقل الأسلحة والعتاد العسكري والتقني الخاص بالقوات المسلحة الأوكرانية، كما تم استهداف مؤسسة ميريديان” في كييف، والتي تقوم بإنتاج صواريخ فلامينغو”.

وذكر البيان أن الضربات طالت أيضا “محطة تريبولسكايا للطاقة الحرارية ومحطة كييفسكايا الفرعية للكهرباء ومنشأة إنتاج الذخيرة والمتفجرات والبارود في بروفاري التي تنتج مكونات وقود الصواريخ المستخدم في الصواريخ التكتيكية العملياتية. كما أصابت الضربة في مقاطعة جيتومير محطة فرعية للكهرباء تؤمّن عمل مؤسسات المجمع الصناعي العسكري الأوكراني”.

وفي البحر الأسود، جنوب شرق أوديسا، استهدفت الضربات الروسية سفينة كانت تنقل إلى أوكرانيا عتادا عسكريا وشحنات ذات استخدام مزدوج، بحسب البيان، الذي ذكر أيضا أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت الليلة الماضية 411 مسيّرة أوكرانية في مقاطعات بريانسك وبيلغورود وفورونيج وكورسك وليبيتسك وأوريول وروستوف وساراتوف وسامارا وتولا، وجمهورية القرم، والبحرين الأسود وآزوف.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه أوكرانيا لجولة جديدة من المحادثات مع كل من روسيا والولايات المتحدة. ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل في أبو ظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب.

وتُعد هذه الجولة الجديدة الرابعة من نوعها التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وتأتي عقب الجولة الأخيرة التي عُقدت في جنيف خلال شهر فبراير/شباط الماضي. وتسعى الحكومات الغربية الداعمة لمبادرة السلام إلى إيجاد صيغة جديدة لكسر الجمود، مع الإقرار بأن القضايا المتعلقة بالأراضي والأمن لا تزال عالقة دون حل.

المصدر: وكالات