السبت   
   07 11 2026   
   26 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:39

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 07-11-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: سهيل دياب

غزة بينَ اللهيبِ والغريقِ، وكلاهما بفعلِ عدوانٍ صهيونيٍّ، وانحطاطٍ أمميٍّ، وتخاذلٍ عربيٍّ…
فالمنخفضُ الجويُّ هجّرَ الغزيينَ من مهاجرهمْ، وأغرقَ خيامهمُ التي كانتْ ملجأً لمنْ تبقى من أطفالهمْ ونسائهمْ بسيولِ الأمطارِ، فيما أحلافُ الأمةِ وأموالُهَا ممنوعةٌ عنْ نصرةِ غزةَ وأطفالِهَا، ومجلسُ السلامِ عندَ شهادةِ الزورِ التي يعتمدُهَا، مُنكِّلاً بعذاباتِ أهل القطاعِ المحاصرين بينَ نارِ العدوانِ وسيولِ الأمطارِ، وبلا أبسطِ مقوماتِ الحياةِ…
في بلادنا تنعدمُ أبسطُ مقوماتِ الدولةِ عنْ شعبٍ شرّدهُ العدوانُ ودَمّرَ قراهُ، فيما السلطةُ شاردةٌ عنْ واجباتِهَا، تزيدُ منْ معاناةِ أبنائِهَا بنكدِهَا وفشلِهَا وعتمتِهَا وكلِّ سوءاتِهَا.
وأَسوَءُ ما يهددُ البلادَ وأخطرهُ هوَ الاحتلالُ الإسرائيليُّ، بحسبِ قائدِ الجيشِ العمادِ رودولف هيكل، الذي أعادَ ترتيبَ المخاطرِ والأولوياتِ للطبقةِ السياسيةِ الغارقةِ بالأحقادِ، مؤكداً على حضورِ الجيشِ لمنعِ انزلاقِ البلادِ إلى الفوضى الداخليةِ أوِ الاقتتالِ.
أما انزلاقُ الحالةِ الاجتماعيةِ والمعيشيةِ إلى الحضيضِ، فليسَ منْ يمنعُهُ في ظلِّ حكمٍ يتخبطُ بالأزماتِ وسوءِ الرهاناتِ، مسلّماً كلَّ قرارِهِ السياسيِّ والاقتصاديِّ والماليِّ للسيدِ الأميركيِّ، فيما يتولى شؤون الناسِ فشلةٌ كوزراءِ القواتِ، الذينَ لمْ يكتفُوا بدفعِ السلطةِ إلى النفقِ السياسيِّ المظلمِ، بلْ يفرضُونَ العتمةَ على البلادِ ويثبتونَهَا في أنفاقِ بيروت بعدَ قطعِ الكهرباء عنها بحجةِ تخلفِ البلديةِ عنْ سدادِ مستحقاتِ شركةِ كهرباء لبنان، كما يقولُونَ…
في تطوراتِ المنطقةِ، لا جديدَ يُقالُ معَ تواصلِ المسعى القطريِّ على خطِّ التفاوضِ الأميركيِّ الإيرانيِّ، دونَ بلوغِهِ برَّ الأمانِ، ورغمَ استمرارِ المحاولاتِ، إلا أنَّ الأمورَ لا تزالُ في عينِ الحذرِ، معَ محاولةِ أحدِ أجنحةِ إدارةِ دونالد ترامب إقناعَهُ بالانتقامِ منْ إيرانَ بسببِ نتائجِ الانتخاباتِ، مدعومينَ بوسوسةِ بنيامين نتنياهو، الذي لم يعد لهُ مِن رمقٍ في ال حياة سياسيةِ إلا جولةُ حربٍ أميركيةٍ جديدةٍ على إيرانَ.
أما الحروبُ العبثيةُ التي يخوضُهَا السعوديُّ ضدَّ اليمنيينَ، فلمْ تزدِ المشهدَ إلا تعقيداً، ورغمَ استعانتِهِ بالمرتزقةِ من أنظمةٍ وأفرادٍ، لكنَّ المكابرةَ لنْ تنفعَهُ، ولا ارتكابَ المجازرِ بحقِّ المدنيينَ اليمنيينَ الأبرياءِ، كما فعلتْ الطائراتُ السعوديةُ اليومَ في بني حشيشٍ في صنعاءَ، فاليمنيونَ ماضون بثباتِهِمْ لكسرِ العدوانِ ورفعِ الحصارِ، متوعدينَ السعوديَّ بمزيدٍ من الانتقامِ…

المصدر: موقع المنار