الجمعة   
   06 11 2026   
   25 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 13:45

تصعيد إسرائيلي في الخليل بالتزامن مع احتفالات «سبت سارة»

شهدت مدينة الخليل، اليوم، تصعيداً ميدانياً وإجراءات عسكرية مشددة، بالتزامن مع توافد آلاف المستوطنين من المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الخليل والضفة الغربية للمشاركة في احتفالات ما يسمى عيد «سبت سارة»، وسط إغلاق واسع طال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة وأحياء عدة في المدينة.

وذكرت وكالة «معا» الفلسطينية أنّ قوات الاحتلال فرضت حصاراً مشدداً على المدينة، بالتزامن مع وصول حافلات تقلّ آلاف المستوطنين، الذين بدأوا بالتوافد منذ ساعات الصباح، تحت حماية عسكرية مكثفة.

وأوضح أن إجراءات الاحتلال شهدت توسعاً لافتاً مقارنة بالسنوات الماضية، إذ كانت الاحتفالات قبل أكثر من عقد تتركز داخل الحرم الإبراهيمي ومحيطه، وتقتصر الإغلاقات العسكرية على المنطقة المحيطة به والبلدة القديمة، فيما امتدت الإجراءات اليوم لتشمل أحياء ومناطق واسعة من مدينة الخليل.

وأغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي منذ فجر اليوم أمام المصلين المسلمين، ومنعت رفع الأذان وإقامة صلاة الفجر، كما طردت المواطنين الذين احتشدوا في ساحاته الخارجية، وأغلقت المحال التجارية في البلدة القديمة، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين.

كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها على الحواجز والبوابات الإلكترونية المؤدية إلى الحرم، ونشرت قواتها في محيطه، بالتزامن مع نصب المستوطنين خياماً في الساحات الخارجية ومحيط الحرم، وأداء طقوس تلمودية.

وفي سياق الإجراءات العسكرية، اقتحمت قوات الاحتلال حارتي أبو سنينة وجابر والأحياء المحيطة بالبؤر الاستيطانية، وأجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها، وحوّلت بعضها إلى ثكنات عسكرية ونقاط تمركز لجنود الاحتلال، لتأمين تحركات المستوطنين واحتفالاتهم.

وتسببت هذه الإجراءات في فرض قيود مشددة على حركة المواطنين الفلسطينيين، ومنع عدد منهم من الوصول إلى أماكن عملهم ومنازلهم والمساجد، في وقت تحولت فيه أحياء واسعة من المدينة إلى مناطق عسكرية مغلقة لصالح تأمين اقتحامات المستوطنين.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق التصعيد المتواصل بحق الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، منذ مجزرة الحرم عام 1994، وما أعقبها من تقسيمه وفرض قيود متزايدة على المصلين المسلمين، وسط مخاوف من استغلال المناسبات الدينية اليهودية لتوسيع السيطرة الاستيطانية وفرض وقائع جديدة على المدينة ومقدساتها الإسلامية، وخاصة الحرم الإبراهيمي.

المصدر: وكالة معا