الخميس   
   05 11 2026   
   24 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:18

أرباح «مجموعة الإمارات» تتراجع 66% بفعل الحرب وارتفاع تكاليف الوقود

أعلنت «مجموعة الإمارات»، التي تضمّ خصوصاً شركة «طيران الإمارات»، الخميس، تراجع صافي أرباحها بعد احتساب الضريبة بنسبة 66% في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، إلى 3.6 مليارات درهم، أي نحو مليار دولار، مقارنةً بـ2.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متأثرةً بالحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف وقود الطيران.

وقالت المجموعة، التي تتّخذ من دبي مقرّاً لها، إن إيراداتها انخفضت بنسبة 12% خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، لتبلغ 66.2 مليار درهم، أي 18 مليار دولار، مقابل 75.4 مليار درهم، أي 20.6 مليار دولار، في الفترة ذاتها من السنة الماضية، مدعومةً بأداء قوي لعمليات الشحن الجوي.

وأشارت إلى أنها حقّقت «أداءً قوياً في ظل التحديات التشغيلية وارتفاع أسعار الوقود الناجمَين عن الاضطرابات المستمرة في منطقة الخليج».

وبلغت أرباح «طيران الإمارات» قبل احتساب الضريبة 3.7 مليارات درهم، أي مليار دولار، مقارنةً بأرباح قياسية بلغت 11.4 مليار درهم، أي 3.1 مليارات دولار، في الفترة نفسها من السنة الماضية، متأثرةً بارتفاع أسعار الوقود.

أما صافي أرباح الناقلة بعد احتساب الضريبة، فبلغ 3.3 مليارات درهم، أي 903 ملايين دولار، بانخفاض نسبته 66%. وتراجع عدد المسافرين على متنها بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر بنسبة 22% على أساس سنوي، ليصل إلى 21.8 مليون مسافر.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية ومن الكيان الإسرائيلي على إيران، استهدفت هجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ الأراضي الإماراتية، ما أدّى إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية.

كما ارتفعت أسعار الطاقة بشكل كبير نتيجة إغلاق إيران عملياً مضيق هرمز، الحيوي لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشحن الجوي بنسبة 52%، مع «توجّه مزيد من شركات الشحن إلى خدمات النقل الجوي في ظل الاضطرابات التي أثّرت على حركة النقل البحري»، بحسب بيان المجموعة.

ونقلت «الإمارات للشحن الجوي» 1.2 مليون طن من الشحنات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، بانخفاض نسبته 1% فقط مقارنةً بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وانخفض إجمالي عدد العاملين في المجموعة بنسبة 2% خلال هذه الفترة، ليبلغ 128237 موظفاً في 30 أيلول/سبتمبر 2026.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «على الرغم من الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة التي أثّرت على حركة الطيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، حقّقت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الضريبة بلغت 4.1 مليارات درهم، أي 1.1 مليار دولار».

وأضاف أن عمليات الشحن الجوي أدّت دوراً رئيسياً في دعم الإيرادات، ما مكّن المجموعة من الحفاظ على مستويات جيدة من الإيرادات والسيولة النقدية، رغم الضغوط الكبيرة على التكاليف والربحية، ولا سيما مع تضاعف أسعار وقود الطائرات عالمياً مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

واعتبر المحلّل في شركة «ستراتيجيك آيرو» للأبحاث ساج أحمد أن «تمكّن طيران الإمارات من تحقيق أرباح رغم ظروف الحرب أمر لافت جداً».

وكانت «طيران الإمارات» قد أطلقت في حزيران/يونيو عرض تأمين سفر شامل، يتضمّن تغطية النفقات الطبية المرتبطة بالحوادث الناجمة عن النزاعات، إلى جانب توفير الإقامة الفندقية وخدمات المساندة خلال حالات التعطّل أو التأخير التي قد تؤثّر على خطط السفر.

كما أعلنت شركة «دناتا» التابعة للمجموعة، التي تقدّم خدمات في مطار دبي، انخفاض صافي أرباحها بعد احتساب الضريبة بنسبة 56% على أساس سنوي، إلى 84 مليون دولار.

وقال ساج أحمد إن «الركائز الأساسية للصناعة في دول الخليج لا تزال متينة»، محذّراً من أنه «كلما طال أمد النزاع، زادت احتمالية الشعور بتداعياته»، ولا سيما في السعودية.

المصدر: أ.ف.ب.