الخميس   
   05 11 2026   
   24 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 17:12

هيئة حقوقية يمنية: 7 شهداء و6 جرحى باستهداف مزارعين ومسعفين في صعدة وتدمير بئرَي مياه في صنعاء

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان غارات شنّها الطيران السعودي، اليوم الخميس، على محافظتَي صعدة وصنعاء، قالت إنها استهدفت عائلتين من المزارعين ومسعفين في مدينة الطلح، وأسفرت في حصيلة أولية عن 7 شهداء و6 جرحى، إضافة إلى تدمير بئرَي مياه ارتوازيتين في مديرية همدان.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الطيران السعودي استهدف العائلتين أثناء عملهما داخل مزارعهما في مدينة الطلح بمحافظة صعدة، قبل أن يعاود قصف المسعفين الذين هرعوا لإنقاذ الجرحى وانتشال الشهداء، معتبرةً ذلك استهدافاً مباشراً ومتعمّداً للمدنيين وفرق الإسعاف.

وأشارت إلى أن أجساد ستة من الشهداء، بينهم أطفال، تحوّلت إلى أشلاء، فيما لا يزال أشخاص في عداد المفقودين، ولم يُعثر على جثامينهم حتى الآن.

وفي محافظة صنعاء، أفادت الهيئة بأن غارتين سعوديتين استهدفتا بئرَي مياه ارتوازيتين في قرية الحطاب بمديرية همدان، ما أدّى إلى تدميرهما بالكامل وخروجهما عن الخدمة، ونفوق عدد من المواشي، وحرمان مئات الأسر من مصدرها الوحيد لمياه الشرب.

واعتبرت الهيئة أن استهداف المزارعين أثناء عملهم، ثم استهداف المسعفين، يشكّل «جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية»، وانتهاكاً لاتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، مشدّدةً على حظر استهداف المدنيين والفرق الطبية والمسعفين.

كما وصفت تدمير آبار المياه في همدان بأنه جريمة حرب تهدف إلى تجويع المدنيين وتعطيشهم وتدمير مقوّمات حياتهم، مستندةً إلى المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول، التي تحظر تدمير الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.

ورأت الهيئة أن معاودة استهداف المسعفين تدلّ على أن هذه الهجمات «ليست أخطاءً، بل سياسة ممنهجة ومبيّتة للقتل والترهيب»، تهدف إلى منع إسعاف الجرحى وتركهم ينزفون حتى الموت.

وحمّلت النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الهجمات، مؤكدةً أنها موثّقة لديها بالأسماء والأدلة، وأنها ستُضاف إلى ملف الجرائم التي تسعى إلى محاكمة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية، مشدّدةً على أنها لن تسقط بالتقادم.

ودعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إلى إدانة هذه الوقائع بوضوح، والخروج عن «حالة الصمت المخزي والتواطؤ» التي شجّعت القوات السعودية على التمادي في قتل المدنيين والمسعفين والأطفال.

وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في الهجمات السعودية بحق الشعب اليمني، وبالوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في قتل المدنيين. وختمت الهيئة بيانها بالترحّم على الشهداء وتمنّي الشفاء للجرحى، وإدانة المعتدين.

المصدر: موقع المنار