الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 11:38

في الذكرى الـ109 لوعد بلفور.. حماس: حقوق شعبنا التاريخية لن تسقط وحق العودة لا مساومة عليه

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في الذكرى الـ109 لوعد بلفور، أن الشعب الفلسطيني سيظل ثابتاً على أرضه ومتمسكاً بحقوقه وأرضه ومقدساته، وماضياً في الدفاع عنها حتى التحرير والعودة، مشددة على أن جرائم الاحتلال ومخططاته الاستعمارية لن تنجح في طمس هويته الوطنية أو الانتقاص من حقوقه التاريخية الثابتة.

وقالت الحركة، في تصريح صحفي، إن ذكرى وعد بلفور تأتي هذا العام في ظل تصعيد الاحتلال عدوانه وجرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث يعيش الفلسطينيون في القطاع مأساة حقيقية واستمراراً لحرب الإبادة الجماعية، فيما يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس المحتلة مشاريع ومخططات تهجير وتهويد خطيرة، تنتهك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وسط صمت وتخاذل دوليين عن وضع حد لهذا الإرهاب الصهيوني المتصاعد.

وأضافت أن مئة وتسعة أعوام تمر على أكبر خطيئة ارتُكبت بحق شعب في التاريخ الحديث، اقترفتها الحكومة البريطانية عبر ما يسمى “وعد بلفور”، الذي وصفته بأنه «وعد من لا يملك لمن لا يستحق»، مؤكدة أن العقلية الاستعمارية لا تزال تحكم هذا الكيان الغاصب وحكومته الفاشية، من خلال سياسات القتل والحصار والتجويع والتهجير التي تُمارس ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة.

كما أكدت الحركة أن “وعد بلفور” وما تلاه من خطايا سياسية بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه وأرضه التاريخية، وما ارتكبه الاحتلال منذ ذلك الوعد وحتى اليوم من جرائم قتل وتهجير وتطهير عرقي وإبعاد، لن يفلح في تغييب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب المشروعة أو طمسها، مشددة على أن هذه الممارسات والجرائم لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، وستبقى شاهدة على إرهاب الاحتلال وداعميه. وشددت على أن تحقيق الوحدة الوطنية وفق استراتيجية نضالية موحّدة يشارك فيها الكل الفلسطيني، هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال وجرائمه بحق الأرض والشعب والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وجددت الحركة تأكيدها أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً حق شرعي وقانوني ثابت، لا تراجع عنه ولا تفريط فيه ولا مساومة عليه.

هذا ودعت “حماس” الأمة العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم، إلى التحرك الجاد على مختلف المسارات لوضع حد لإرهاب الاحتلال المتصاعد، والعمل على عزله ونبذه دولياً، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع حتى تحرير أرضه والعودة إليها، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

كما دعت إلى تحرك دولي جاد وفاعل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها وإرهابها، ومحاسبة قادتها بوصفهم مجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، وبذل كل جهد مسؤول لتمكين الشعب الفلسطيني من انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تحرير أرضه والعودة إليها. وترحّمت الحركة على قوافل الشهداء الذين ارتقوا على امتداد مسيرة نضال الشعب الفلسطيني المقاوم، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى والمرضى، والحرية القريبة للأسرى، كما حيّت جماهير الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة، داعية إلى مزيد من التلاحم والتكاتف ومواصلة مسيرة الصمود والمقاومة حتى انتزاع الحقوق وتحرير الأرض والعودة إليها.

المصدر: شهاب