الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 11:38

«أدنوك»: الاحتياطيات النفطية العالمية الوقائية استُنزفت بسبب تعطّل الملاحة في هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، سلطان الجابر، إن العالم سحب نحو مليار برميل من المخزونات النفطية منذ تعطّل الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب على إيران، مضيفاً أن الاحتياطيات النفطية الوقائية استُنزفت.

وفي الأسواق، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم، عقب إجراء مسؤولين إيرانيين وقطريين محادثات لليوم الثالث على التوالي، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 3.68 دولارات، بما يعادل 3.2%، إلى 109.75 دولارات للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.43 دولارات، أو 3.3%، إلى 100.69 دولار للبرميل.

وكان خام برنت قد أنهى تعاملات تشرين الأول عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة غداً.

في المقابل، أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها، بمن فيهم روسيا، ضمن مجموعة «أوبك+»، أهداف الإنتاج لشهر كانون الأول من دون تغيير، يوم أمس، في إشارة إلى عدم إجراء تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل، وسط استمرار اضطرابات صادرات النفط الناجمة عن الحرب على إيران.

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته للأسعار

وفي سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار النفط، أمس، على خلفية ارتفاع مخاطر الإمدادات، متوقعاً أن يصل سعر خام برنت إلى 140 دولاراً للبرميل في عام 2027، في حال ظل إنتاج النفط في الخليج أقل بمقدار 3.5 ملايين برميل يومياً من متوسطه المسجّل في عام 2025.

ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت في كانون الأول إلى 105 دولارات للبرميل، مقارنة بـ90 دولاراً سابقاً، كما رفع توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 94 دولاراً، من 81 دولاراً.

كذلك، رفع توقعاته لمتوسط الأسعار في عام 2027، متوقعاً أن يبلغ متوسط خام برنت 88 دولاراً للبرميل، مقابل 80 دولاراً في تقديراته السابقة، وأن يبلغ متوسط خام غرب تكساس الوسيط 78 دولاراً، ارتفاعاً من 73 دولاراً.

وفي سيناريو صعود الأسعار، توقع البنك أن يصل خام برنت إلى 140 دولاراً للبرميل، وأن يبلغ متوسطه نحو 130 دولاراً في عام 2027، إذا ظل متوسط إنتاج الخليج خلال ذلك العام أقل بمقدار 3.5 ملايين برميل يومياً من متوسطه في عام 2025.

وعزا البنك توقعاته إلى احتمال ارتفاع علاوة المخاطر في الأسواق، في ظل مخاطر تراجع إمدادات الشرق الأوسط، وطول أمد صدمات الإمدادات النفطية الكبرى السابقة، فضلاً عن اعتقاد كثير من المشاركين في السوق بصعوبة تحقيق انفراجة دبلوماسية دائمة.

وجاء في مذكرة للبنك أن «تكثيف الهجمات على حركة الشحن، والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية النفطية، وعلاوة المخاطر الأكثر استمراراً، تظل المحفزات الرئيسية لاحتمال ارتفاع الأسعار».

وأضاف البنك أن الصراعات في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب التفكك الجيوسياسي الأوسع، تزيد مخاطر تعطل الإمدادات، في ظل صعوبة التنبؤ بتوقيت الاضطرابات ومواقعها.

واشنطن تدعم استئناف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا

وفي تطور متصل بأسواق الطاقة، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين، أن الولايات المتحدة تدعم الاستئناف السريع لصادرات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب التي تمر بأوكرانيا، في إطار محادثات تهدف إلى التوصل إلى «هدنة طاقة» قبل حلول فصل الشتاء.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده ستوقف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، كما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذا قدمت الولايات المتحدة بسرعة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى كييف.

وأضاف: «لا يمكننا عدم الرد بعد هجوم روسيا على قطاع الطاقة لدينا، وبعد أن تقتل روسيا شعبنا وتهاجم الكهرباء والغاز والمصافي وكل شيء. قلنا إنه إذا أردتم ألا نهاجم مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا»، موضحاً أن «هناك بديلاً آخر هو أن تعطي الولايات المتحدة كييف صواريخ باتريوت»، وأشار إلى «أنهم سيجدون المال وأن الأمر ليس مجرد مساعدة بل سيدفعون مقابله».

المصدر: وكالات