الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:28

صربيا | آلاف يحيون ذكرى ضحايا محطة نوفي ساد ويطالبون بالمحاسبة

احتشد آلاف الأشخاص تحت المطر في مدينة نوفي ساد الصربية، الأحد، لإحياء الذكرى الثانية لانهيار المظلة الخرسانية لمحطة القطار، الذي أودى بحياة 16 شخصًا وأشعل حركة احتجاجية طلابية أدّت إلى سقوط الحزب اليميني الحاكم قبل أسبوع، وسط مطالبات بكشف المسؤولين ومحاسبتهم.

وأمضى المشاركون ساعات أمام المحطة، واضعين الزهور ومشعلين الشموع تكريمًا للضحايا، وبينهم شقيقتان تبلغان ست سنوات وعشر سنوات. وعند التوقيت الذي انهارت فيه المظلة قبل عامين، التزم الحاضرون الصمت 16 دقيقة، بواقع دقيقة لكل ضحية.

وجاء إحياء الذكرى بعد أسبوع من فوز القائمة المدعومة من الحركة الطلابية في انتخابات مبكرة، بحصولها على نحو 140 مقعدًا من أصل 250 في البرلمان، ما يتيح لها الحكم منفردة.

ووصل الطلاب إلى نوفي ساد بعد مسيرة صامتة تحت المطر، حاملين أكاليل الزهور، وأكدوا في بيان تُلي خلال المراسم أن كلمة «مأساة» وحدها لا تكفي لوصف ما حدث، مشدّدين على ضرورة تحديد المسؤولية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة دون بدء أي محاكمة حتى الآن. وكان وزير البناء السابق غوران فيسيتش، الذي استقال بعد أيام من الانهيار، قد وُجّهت إليه وإلى 12 شخصًا آخرين تهم عام 2025 بارتكاب جريمة جسيمة ضد السلامة العامة. كما يُشتبه في تورّطه في تحقيق منفصل يتعلق بتمويل المشروع.

ويتولى مكتب المدعي العام الأوروبي تحقيقًا مستقلًا بشأن احتمال إساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي المرتبطة بأعمال تجديد المحطة.

وتأمل عائلات الضحايا أن يسهم التغيير السياسي في تسريع التحقيقات، مؤكدةً أن تحقيق العدالة يمنحها القوة للمضي قدمًا.

ووقع الانهيار في الأول من نوفمبر 2024، حين سقطت مظلة خرسانية على رصيف مزدحم في محطة القطار التي خضعت لتجديد بملايين اليوروهات في نوفي ساد، ثاني أكبر مدن صربيا. وأثارت الكارثة موجة احتجاجات عُدّت الأوسع منذ سقوط سلوبودان ميلوسيفيتش عام 2000.

المصدر: وكالة يونيوز