الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 00:10

سولبرغ: شبهات التمويل الأجنبي لا تمسّ نتائج الانتخابات الاسرائيلية ولا تبرّر التشكيك في التصويت العربي

أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية في الكيان الإسرائيلي، القاضي نوعام سولبرغ، الأحد، أن الشبهات المتعلقة بتمويل أجنبي وشراء أصوات، حتى لو ثبتت صحتها، لن تمسّ سلامة الانتخابات التشريعية أو نتائجها الإجمالية، مشدّداً على مواصلة التحقيق وعدم التشكيك في تصويت المجتمع العربي، بعدما حصدت قائمتان عربيتان 19 مقعداً.

وقال سولبرغ، في تصريح مصوّر بحضور رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» والمدعية العامة للدولة: «الشبهات التي طُرحت أمامنا خطيرة، وسندقق فيها حتى النهاية».

وأوضح أن التحقيق يتناول «تمويلاً وارداً من الخارج بهدف التأثير على العملية الانتخابية، ومن المحتمل أن ينطوي أيضاً على أبعاد أمنية»، مؤكداً أن ذلك يجب «ألا يثير، بأي حال من الأحوال، أي شكوك حول تصويت المجتمع العربي».

وأضاف: «موقفنا هو أنه حتى لو تأكدت هذه الشبهات، فإن ذلك لن يمسّ بسلامة العملية الانتخابية ولا بنتائج الانتخابات ككل».

وتتعلق الشبهات باتهامات روّج لها خصوصاً معسكر بنيامين نتنياهو بشأن شراء أصوات بأموال خارجية. وتداول مسؤولون ووسائل إعلام معلومات عن شبهات بتلقّي «القائمة العربية الموحدة» و«القائمة المشتركة» أموالاً من قطر لتمويل شراء أصوات، وهو ما نفته الدوحة والقائمتان.

وكانت القائمتان، اللتان حققتا نتائج لافتة في انتخابات الثلاثاء الماضي، قد واجهتا الخميس اتهامات بالتزوير الانتخابي روّج لها معسكر نتنياهو. ووجّهت لجنة الانتخابات كتاباً إلى «الشاباك» طلبت فيه فتح تحقيق في هذه الشبهات.

وانتقد حزب «الليكود»، بزعامة نتنياهو، تصريحات سولبرغ، معتبراً أنه «من المستغرب أن يتحدث القاضي سولبرغ عن شبهات خطيرة للغاية تتعلق بتمويل أجنبي، بينما يخلص في الوقت ذاته، وبشكل مسبق، إلى أن هذه الشبهات ليس لها أي تأثير على النتائج».

في المقابل، ندّد منافس نتنياهو الوسطي، رئيس أركان جيش الاحتلال السابق غادي آيزنكوت، عبر منصة «إكس»، بما وصفه بـ«المحاولة المخزية والخبيثة لإنكار نتائج الانتخابات، والتشكيك في إرادة الشعب، وتشويه سمعة مجتمع بأكمله».

وفي ملف شبهات شراء الأصوات، أعلنت شرطة الكيان الإسرائيلي أن محكمة بئر السبع في الجنوب أمرت، الأحد، بإطلاق سراح مشتبه به أُوقف يوم الانتخابات، وتمديد الحبس الاحتياطي لمشتبه به ثانٍ، ووضع ثالث رهن الإقامة الجبرية.

وكانت الشرطة قد أعلنت، الثلاثاء، توقيف ثلاثة أشخاص خلال الليل، بعدما ضُبطت بحوزتهم مظاريف ومبالغ نقدية، للاشتباه في محاولتهم شراء أصوات لصالح «القائمة العربية الموحدة»، التي نفت أي صلة لها بالقضية.

واتهم رئيس القائمة، منصور عباس، نتنياهو بـ«الكذب» على خلفية اتهامه الأقلية العربية بارتكاب عمليات تزوير انتخابي.

ولم تمنح الانتخابات، وهي الأولى منذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أغلبية لأيّ من المعسكرين؛ إذ تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بـ53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، فيما حصدت القائمتان العربيتان معاً 19 مقعداً.

ويحتاج كلّ من المعسكرين إلى توسيع قاعدته للوصول إلى أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.

ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية الأربعاء ورفعها إلى رئيس الكيان الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي سيجري مشاورات مع جميع الكتل الفائزة بمقاعد، قبل تكليف أحد قادة الأحزاب بتشكيل الحكومة.

المصدر: أ.ف.ب.