الأحد   
   01 11 2026   
   20 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:16

الأمم المتحدة تبدأ تصفية بعثة «مينورسو» بعد تعثّر تمديد ولايتها وتحذّر من التصعيد

أعلنت الأمم المتحدة، الأحد، بدء فترة تصفية بعثتها للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، بعد انتهاء ولايتها وعدم تجديدها في مجلس الأمن، في خطوة مفاجئة رافقها تحذير الأمين العام أنطونيو غوتيريش من خطر تصعيد الأعمال العدائية، وتأكيده حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان، إن فريقاً مصغّراً من إدارة الدعم التشغيلي في الأمم المتحدة سيتولى خلال هذه الفترة الإشراف على إعادة الأصول العائدة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، والتنازل عن المعدات التابعة للمنظمة أو التخلّص منها بالطريقة الملائمة.

وحثّ غوتيريش على «احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية»، ولا سيما «حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير»، معرباً عن قلقه من خطر تصعيد الأعمال العدائية، وداعياً الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وأكد أن الأمم المتحدة تظل مستعدة لمواصلة دعم جهود تعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.

وانتهت ولاية «مينورسو» منتصف ليل السبت، بعدما تعثّر تجديدها الجمعة إثر استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي يقضي بتمديدها عاماً، ويضع خطة الحكم الذاتي المغربية في صميم تسوية النزاع المستمر منذ خمسة عقود بين الرباط وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر.

وحظي مشروع القرار بدعم 11 عضواً من أصل 15 في مجلس الأمن. وتنص الخطة التي قدّمها المغرب عام 2007 على منح الإقليم الصحراوي، الغني بالفوسفات والثروات البحرية، حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية.

وبرّرت روسيا عرقلة المشروع برفضها «النهج أحادي الجانب»، واقترحت تمديد ولاية البعثة بالشروط نفسها التي كانت قائمة سابقاً. وصوّتت الولايات المتحدة ضد المقترح الروسي، فيما امتنعت الدول التي دعمت المشروع الأميركي عن التصويت.

وأُنشئت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية عام 1991، وضمّت 359 فرداً من المكوّنين المدني والعسكري حتى حزيران/يونيو 2026، وفق موقعها الإلكتروني.

وكانت الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية حتى عام 1975، ويخضع معظم أراضيها لسيطرة المغرب، فيما تصنّفها الأمم المتحدة ضمن «الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي».

المصدر: أ.ف.ب.