الجمعة   
   30 10 2026   
   18 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 17:48

الفيليبين ترفع مستوى التأهب بعد ثوران بركان قذف الرماد آلاف الأمتار

ثار أحد أنشط براكين الفيليبين مطلقا عمودا داكنا من الرماد على ارتفاع آلاف الأمتار الجمعة، في “ثوران انفجاري متوسط الشدّة” استمرّ قرابة ستّ دقائق، وفق ما أعلنت الهيئة الحكومية لرصد الزلازل.

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار في البلدات والمدن المحيطة ببركان مايون، لكن المعهد الفيليبيني لعلوم البراكين والزلازل رفع مستوى التأهب من الدرجة الثانية إلى الثالثة على مقياس من صفر إلى خمس درجات، ودعا إلى إجلاء السكان ضمن دائرة تبعد ستة كيلومترات حول الفوهة.

وقال المعهد في نشرة إن عمود الرماد الذي بلغ ارتفاعه ثلاثة آلاف متر انجرف تدريجا باتجاه الجنوب الغربي نحو تجمعات سكانية قريبة.

وأضاف “دخل مايون مرحلة جديدة من الثوران الصهاري، مع تزايد احتمالات تدفق الحمم وانطلاق تيارات كثيفة وخطرة من الغازات والرماد والموادّ البركانية (…) قد تطال الأجزاء العليا والوسطى من منحدرات البركان خلال الأيام والأسابيع المقبلة”.

وحضّ المسؤولين المحليين على إخلاء المناطق القريبة من الفوهة “بسبب خطر تيارات الغازات والرماد والموادّ البركانية وتدفقات الحمم وتساقط الصخور وغيرها من المخاطر البركانية”، كما أوصى الطائرات بتجنب التحليق قرب الجبل.

ويرتفع مايون، الذي يتخذ شكلا شبه مخروطي، 2462 مترا، ويقع على بُعد نحو 330 كيلومترا جنوب شرق مانيلا. وهو أحد ثلاثة براكين فيليبينية شهدت نشاطا متزايدا هذا العام، من دون تسجيل ثورانات كبيرة.

وفي حزيران/يونيو 2023، نُقل أكثر من 12 ألف شخص من سكان سفوحه السفلى إلى مراكز إيواء لحمايتهم من الرماد والغازات السامة المنبعثة من فوهته.

وتكثر الزلازل والأنشطة البركانية في الفيليبين بسبب موقعها على “حزام النار” في المحيط الهادئ، حيث تتصادم الصفائح التكتونية.

وشهد بركان بيناتوبو عام 1991 أعنف ثوران خلال العقود الأخيرة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص وتشكّل سحابة رماد امتدّت آلاف الكيلومترات.