الأربعاء   
   28 10 2026   
   16 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 18:10

التجمع العلمائي في العراق يستنكر أنباء اعتقال شخصيات شيعية في الكويت

استنكر التجمع العلمائي في العراق ما يُتداول بشأن اعتقال عدد من النواب وعلماء الدين والخطباء والمثقفين والشخصيات الاجتماعية الشيعية في الكويت، معرباً عن قلقه إزاء ما وصفه بممارسات قمعية على أساس مذهبي وطائفي، وداعياً إلى ضمان حقوق المحتجزين وإطلاق سراح كل من لم تثبت بحقه تهمة وفق محاكمة عادلة وإجراءات قانونية منصفة.

وحذّر التجمع، في بيان، من أن هذه الإجراءات قد تنطوي على انتهاك للحقوق السياسية والمدنية والدينية، وتهديد لمبدأ المواطنة المتساوية وحرية المعتقد والمشاركة في الحياة العامة.

وأكد أن استهداف أي مواطن بسبب انتمائه المذهبي، إن ثبت، يمثّل انتهاكاً خطيراً لمبادئ العدالة والمساواة، ولا يسهم في حل المشكلات، بل يضاعف الاحتقان ويوسّع الفجوة بين النظام والشعب ويهدّد النسيج المجتمعي.

وحذّر من التنكيل على أساس مذهبي لما يتركه من آثار خطيرة على وحدة المجتمع واستقراره، مشدداً على أن «التشيّع ليس تهمة، والولاء لأهل البيت عليهم السلام ليس جرماً، والمطالبة بالحقوق الدستورية والقانونية المشروعة ليست خروجاً عن القانون».

وشدّد على أن وجود أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وعلمائها وخطبائها ومبلّغيها، وحقهم في ممارسة شعائرهم والتعبير عن عقيدتهم والمشاركة في الحياة العامة، حقوق أصيلة لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها.

وطالب بتوفير ضمانات قانونية عادلة، ورفض الاعتقال التعسفي والتهم التي لا تستند إلى أدلة واضحة، وضمان حقوق المحتجزين وحرياتهم، والإفراج عن كل من لم تثبت بحقه تهمة وفق محاكمة عادلة وإجراءات قانونية منصفة.

وأكد التجمع أن موقف الحوزة العلمية وطلابها وعلمائها واضح في رفض الظلم والتمييز، محذّراً من عواقب هذه الممارسات وانعكاساتها الخطيرة على النسيج المجتمعي والاستقرار الوطني.

ودعا السلطات الكويتية إلى أخذ الدور البارز والمشرّف والوطني لأبناء الطائفة الشيعية بعين الاعتبار، ولا سيما تضحياتهم ومواقفهم في الدفاع عن تراب الكويت والوقوف إلى جانب وطنهم عندما تعرّض للغزو الصدامي.

واعتبر أن التاريخ يقدّم دروساً لا ينبغي تجاهلها، وفي مقدمتها مصير صدام الذي وصفه بالطاغية، مشيراً إلى اضطهاده أبناء الشعب العراقي، ولا سيما الشيعة، وقمع معارضيه، «حتى آل به الأمر إلى ما آل إليه». وأضاف أن الظلم لا يدوم، وأن عواقبه لا تقتصر على المظلومين، بل تطال الظالمين والمجتمعات والدول.

كما دعا علماء المسلمين ومؤسساتهم الدينية والحقوقية والشعوب والحكومات إلى تحمّل مسؤولياتهم الشرعية والأخلاقية والإنسانية في نصرة المظلومين، والدفاع عن حقوق المواطنين الشيعة، ورفض جميع أشكال التمييز والاضطهاد المذهبي، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾.

وتساءل التجمع: «أفلا تستوجب حرمة المؤمن وكرامته أن ينتفض الضمير الإسلامي لنصرته، وأن يقف العلماء والمؤسسات الحقوقية بوجه الظلم، وأن تكون نصرة المظلوم واجباً شرعياً وإنسانياً لا تحدّه الجغرافيا ولا تفرّقه المذاهب؟».

وختم بيانه بالدعاء: «اللهم إنا نسألك بحق محمد وآل محمد، أن تحفظ شيعة أمير المؤمنين عليه السلام في الكويت وسائر بلاد المسلمين، وأن تفرّج عن المكروبين، وتكشف الظلم عن المظلومين، وتردّ كيد الظالمين، وتجعل كلمة الحق عالية، والعدل قائماً، والفرج قريباً، إنك سميع مجيب».

المصدر: موقع المنار