كشفت شركة أنثروبيك، اليوم الاثنين، عن ارتفاع صافي خسائرها إلى 80.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، مقابل إيرادات بلغت نحو 16.3 مليار دولار، وذلك في ملف طرح عام أولي قدّمته في الولايات المتحدة، أبرز طموحاتها وتكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة به.
وأرجعت الشركة تفاقم خسائرها، إلى حدّ بعيد، إلى ارتفاع القيمة العادلة للسندات القابلة للتحويل إلى أسهم فيها. وأظهرت البيانات نمو إيراداتها بنسبة 1368 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تحذيرها من احتمال تباطؤ النمو وتقلّبه بمرور الوقت.
ولم يكشف ملف الاكتتاب عن شروط الطرح، بما فيها عدد الأسهم المزمع بيعها والنطاق السعري المقترح. ويُرجّح تنفيذ الطرح قريباً، وربما خلال الشهر الجاري، بما قد يجعل أنثروبيك معياراً مرجعياً لتقييم وول ستريت شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، ومنها منافستها «أوبن إيه آي».
وألقى الملف الضوء على النمو السريع للشركة المطوّرة لنماذج «كلود» خلال العام الماضي، في ظل إنفاق ضخم من شركات التكنولوجيا الكبرى أسهم في ارتفاع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي، لكنه أثار أيضاً مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة والديون المتزايدة.
وتزايد قلق المستثمرين من طفرة الاستثمار المموّلة بالديون، ما أدّى إلى موجة بيع عالمية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وسط تساؤلات بشأن قدرة الإنفاق بتريليونات الدولارات على مراكز البيانات والرقائق والقدرات الحاسوبية على تحقيق عوائد سريعة تبرّر التقييمات المرتفعة. وزاد ارتفاع تكاليف الاقتراض وعوائد السندات من حذر المستثمرين.
وأكدت الوثيقة سلسلة تقارير حصرية لرويترز تناولت، قبل نشر الملف، الأداء المالي للشركة ومسار نموها وخططها للاكتتاب.
كما عرضت أنثروبيك طموحها لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، رغم التكاليف الباهظة لتطويرها، وأشارت إلى مخاطر متزايدة واحتمال التسبّب في أضرار، وهي مخاوف دفعت رئيسها التنفيذي داريو أمودي إلى الدعوة لإبطاء وتيرة تطوير النماذج المتقدمة.
وحذّرت الشركة من أن نماذجها قد تُظهر «سلوكيات للحفاظ على نفسها»، بما فيها سلوك «يشبه الابتزاز».
وقالت إن استخدامها المتزايد لأنظمة الذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث والتطوير قد يدفع قدرات نماذجها إلى التقدّم بوتيرة تتجاوز قدرتها على تطوير تدابير السلامة والمواءمة والأمن وتقييمها وتنفيذها.
المصدر: رويترز
