الثلاثاء   
   20 10 2026   
   8 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 21:07

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 20-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

العالمُ يسابقُ الوقتَ، والصراعُ على أشدِّه بينَ مساعي الوسطاءِ التي عادتْ لتنشطَ بينَ الأميركيينَ والإيرانيينَ لتشمل كلَّ ملفاتِ المنطقةِ، وبينَ المنطقِ الانتخابيِّ المأزومِ لدونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وما يمكنُ أن ينتجَ عنهُ من دفعٍ للمنطقةِ والعالمِ نحوَ المجهولِ.
والمعلومُ ألّا تسوياتَ على حسابِ أصحابِ الحقِّ وأهل الارض مهما بلغتِ التضحيات، وهوَ ما يسمعُهُ في طهرانَ كلُّ الوسطاءِ، وليسَ آخرُهم قائدُ الجيشِ الباكستاني عاصم منير الذي بدأَ زيارةً للقاءِ كبارِ المسؤولينَ.
وفيما نسبَ الإعلامُ العبريُّ إلى مصادرَ قطريةٍ أخبارًا عن قُربِ توصلِ الولاياتِ المتحدةِ وإيرانَ إلى توافقٍ مبدئيٍّ حولَ صيغةِ تسويةٍ جديدةٍ، فإنَّ مبدأَ التصعيدِ لا يزالُ هوَ الحاكمَ لكلِّ التصريحاتِ والتصرفاتِ الأميركيةِ والإسرائيليةِ، وعزّزَهُ كلامُ نتنياهو في محفلٍ انتخابيٍّ اليوم عنِ اتفاقِهِ معَ دونالدَ ترامبَ على أهميةِ إسقاطِ النظامِ الإيرانيِّ.
أما السلطةُ اللبنانيةُ الساقطةُ وجوقاتُها السياسيةُ والإعلاميةُ في حفرةِ الفنارِ، فلا تزالُ غارقةً بينَ الأحقادِ والأوهامِ والأوامرِ الأميركيةِ المتجددةِ، ولمْ تسمعْ تصريحاتِ نتنياهو عنْ لبنانَ، مؤكّدًا فيها أنَّ قواتَهُ لنْ تنسحبَ منَ الجنوبِ قبلَ نزعِ سلاحِ حزبِ اللهِ، وهوَ مخالفٌ لما ادَّعَتهُ بنودُ اتفاقِ الإطارِ. والمفارقةُ أنَّ كلامَ نتنياهو يتزامنُ معَ انعقادِ جولةِ تفاوضٍ عسكريةٍ على مدى يومينِ بينَ لبنانَ والكيانِ الإسرائيليِّ في فلوريدا الأميركيةِ، وينتظرُ اللبنانيونَ كما سلطتُهم سماعَ البيانِ الأميركيِّ في ختامِ الجولةِ لمعرفةِ ما ستتمخضُ عنها، ولتعرفَ السلطةُ ما يتوجبُ عليها القيامُ بهِ.
في الجنوبِ، جولةٌ قامَ بها الأمينُ العامُّ للجامعةِ العربيةِ، نبيل فهمي، بينَ زوطر الغربية وصور، اطّلعَ منْ خلالها على حقيقةِ الإجرامِ الصهيونيِّ الذي قالَ إنَّهُ غيرُ مقبولٍ، وإنْ كانَ الموقفُ نبيلًا، لكنْ من غيرِ المأمولِ أنْ تُقدمَ الجامعةُ العربيةُ على أيِّ خطوةٍ في ظلِّ غرقِها على شتى الجبهاتِ العربيةِ الجريحةِ.
وبعدَ لبنانَ وفلسطينَ، أبلغُ الجروحِ العربيةِ في اليمنِ العزيزِ، الواقعِ بينَ عدوانٍ وحصارٍ سعوديينِ، ولا تريدُ السعودية ولا الأمة العربية وجامعتُها الاستماعَ إلى نداءِ الأزهرِ الشريف لحل الخلافات سريعا بالحوار، وهو ما رحّبَ بهِ اليمنيونَ وأبدوا كلَّ استعدادٍ لاستقبالِ وفدٍ منْ مشايخِ الأزهرِ لمعاينةِ واقعِ الحال.
في واقعِ الحالِ الأوروبيِّ، نيرانٌ غيرُ قابلةٍ للإخمادِ ما دامَ يسكبُ عليها الأميركيُّ نفطًا ملتهبَ الأسعارِ، ومعَ اتساعِ رقعةِ الاحتجاجاتِ في عدةِ دولٍ أوروبيةٍ، بقيتْ فرنسا في صدارةِ المشهدِ، معَ حديثِ الحكومةِ الفرنسيةِ عنْ تمردٍ يساريٍّ ضدَّ الحكمِ، والإعلانِ عن حظر للتجوال، ونيتِها نشرَ الجيشِ في المدنِ الكبرى تحسّبًا لتظاهراتِ السبتِ المقبلِ.

المصدر: موقع المنار