السبت   
   17 10 2026   
   5 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 23:50

عون يطالب باستمرار الوجود الدولي جنوبًا وبارو يؤكد استعداد فرنسا لمنع الفراغ الأمني ودعم الجيش

أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون رغبة لبنان في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال عام 2027 المحدّد لانسحابها، مرحّبًا، إذا تعذّر ذلك، بأي صيغة تضمن وجودًا دوليًا في الجنوب وتمنع الفراغ الأمني، فيما شدّد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على استعداد بلاده للاضطلاع بدورها كاملًا في إرساء بنية دولية جديدة تدعم سيادة لبنان وتساند إعادة انتشار الجيش اللبناني.

جاء ذلك خلال استقبال عون وفدًا وزاريًا فرنسيًا برئاسة بارو، حيث بحث الجانبان التطورات في الجنوب، ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية، والإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتعاون اللبناني الفرنسي والأوروبي.

وشكر عون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قراره إعادة الطيران التجاري الفرنسي إلى بيروت، ودعمه انضمام مرفأَي بيروت وطرابلس إلى «نادي موانئ الممر الاقتصادي»، ودوره في إنشاء بعثة أوروبية لتقديم المشورة والمساندة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لمدة ثلاث سنوات.

وأكد أن المواقف الفرنسية تعبّر عن عمق العلاقات المتجذّرة بين لبنان وفرنسا عبر التاريخ، متمنّيًا استمرار الحضور الفرنسي لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.

وفي الشأن الجنوبي، قال عون إن الكيان الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على القرى والبلدات الجنوبية، وأعمال التجريف وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ولم يلتزم بمندرجات ما يسمى اتفاق الإطار الذي جرى التوصّل إليه برعاية أمريكية.

وشدّد على أن استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يحول دون تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، تنفيذًا للقرار 1701.

وأعلن أن الوفد العسكري اللبناني سيشارك في الاجتماع الثلاثي في تامبا، في 20 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، لطرح المطالب اللبنانية بوقف التصعيد الإسرائيلي، أملًا في تحقيق نتائج تنسجم مع اتفاق الإطار.

وأكد عون أن لبنان يرغب في التمديد للقوات الدولية أو استمرارها في مهامها الأمنية خلال عام 2027 المحدّد لانسحابها، ويرحّب، إذا تعذّر ذلك، بأي صيغة تضمن وجودًا دوليًا في الجنوب، وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المحتلة.

كما رحّب بأي جهد فرنسي داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصّل إلى صيغة تنسجم مع ما قال إنها رغبة لبنانية في منع حصول أي فراغ.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الجيش والقوى الأمنية الأخرى ينفّذون قرارات الحكومة بشأن بسط سلطة الدولة ومنع ما أسماها المظاهر المسلّحة ومصادرة الأسلحة والذخائر، وأن ما اعتبرهم المخالفون يُحالون إلى القضاء، الذي يقوم بواجبه في تطبيق القوانين وقرارات السلطة السياسية.

وشدّد على أن تقوية الجيش وتجهيزه بالعتاد اللازم أمر أساسي لتمكينه والقوى الأمنية الأخرى من تنفيذ المهام الموكلة إليهم، متمنّيًا انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي قريبًا، خصوصًا بعد الأجواء الإيجابية التي سادت المؤتمر التحضيري في باريس الشهر الماضي.

وأكد استمرار العمل لإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أقرّتها الحكومة وإحالتها إلى مجلس النواب، معتبرًا أن لبنان شريك استراتيجي طبيعي للدول الأوروبية، لأن أمنه واستقراره من أمن هذه الدول واستقرارها.

من جهته، نقل بارو تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده وقوف فرنسا إلى جانب لبنان واستمرارها في تقديم الدعم له في المجالات كافة، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.

وشدّد على أن دعم فرنسا لسيادة لبنان واستقراره وأمنه ثابت، وأنها ملتزمة بالعمل على التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم في 26 حزيران/يونيو 2026 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وأكد ضرورة إرساء بنية دولية جديدة لدعم سيادة لبنان ومساندة إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية، وتفادي نشوء فراغ أمني قد تترتّب عليه عواقب خطيرة، مشيرًا إلى استعداد فرنسا للاضطلاع بدورها كاملًا في هذا الإطار.

كما شدّد بارو على أهمية المضيّ قدمًا في تنفيذ الإصلاحات الأساسية اللازمة للنهوض بالبلاد، مؤكّدًا استعداد فرنسا لتعبئة إمكاناتها والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان.

المصدر: موقع المنار