السبت   
   10 10 2026   
   28 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 14:36

الزين: حماية المحميات لا تكون بالشعارات والمزايدات بل بالقانون والعمل الفعلي على الأرض

أكدت وزيرة البيئة في لبنان تمارا الزين أن “سحب ملف مشاريع مراسيم تحديد خرائط المحميات الطبيعية من جدول أعمال مجلس الوزراء جاء فقط لاستكمال البحث والتدقيق، وإزالة الالتباسات التي أُثيرت حوله، وليس تراجعاً عن مبادئه أو عن مسؤولية الوزارة في تصحيح خلل قانوني وإداري قائم منذ سنوات، مشددة على أن “حماية المحميات لا تكون بالشعارات والمزايدات، بل بالقانون والعلم والعمل الفعلي على الأرض”.

وأوضحت الزين في بيان لها السبت تناولت فيه ما أُثير حول الملف أن “قوانين إنشاء عدد من المحميات، ولا سيما تلك الصادرة قبل العام 2014، حددت نطاقاتها الجغرافية العامة من دون إرفاقها بخرائط عقارية تفصيلية، ما أوجد التباساً بين المساحات الجغرافية المتداولة والأراضي المشمولة فعلياً بالحماية القانونية، وأدى إلى صعوبات في إدارة المحميات ومراقبتها وتنظيمها وحمايتها”.

ولفتت الزين إلى أن “بعض المساحات المتداولة تستند إلى خرائط الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية الصادرة عام 2009، والتي شملت ضمن نطاقاتها الجغرافية أملاكاً خاصة غير مشمولة أصلاً بقوانين إنشاء المحميات أو مشاعاتِ بلدات غير واردة في القانون، ما أدّى في بعض الحالات إلى نزاعات مستمرة منذ عشرات السنين وبالتالي إلى تقويض قدرة لجان المحميات على إدارة فاعلة لها”، واضافت “من هنا جاءت مشاريع المراسيم، التي أُعدّت تجاوبًا لطلب لجان المحميات وبالتشاور معها، واستناداً إلى قوانين إنشائها والمستندات العقارية الرسمية، بهدف تحديد الأراضي المحمية قانوناً بدقة”.

وشددت الزين على أن “الفروقات بين المساحات القديمة والمقترحة في بعض الحالات، لا تعني تلقائياً اقتطاع أراضٍ محمية، إذ إن المقارنة العلمية والقانونية تستوجب التمييز بين المساحة الجغرافية العامة والملكية العقارية والوضع القانوني للأرض”، وأكدت أن “مشاريع المراسيم لا تعدّل قوانين إنشاء المحميات بل تكرّسها، ولا تسقط الحماية عن أي أرض مشمولة بها قانوناً، بل تهدف إلى تثبيت حدودها وتسهيل إدارتها وحمايتها، وتفتح الطريق لتوسعتها ضمن الأطر القانونية”.

وأوضحت الزين أن “استثناء ملكيات خاصة غير مشمولة بقوانين إنشاء المحميات، لا يعني انتفاء قيمتها البيئية أو عدم استحقاقها الحماية، فقانون المناطق المحمية رقم 130 لعام 2019 يتيح بشكل واضح آليات لإنشاء محميات على أملاك خاصة وتوسيع نطاق الحماية وفق الأصول القانونية، ومن هنا نتوجه بدعوة مباشرة لمن يريد المضي بإنشاء محمية على أملاكه الخاصة للتقدّم بملفّه الى وزارة البيئة ليصار الى مواكبته تقنياً ووفقاً للشروط القانونية، والعمل على وضعه موضع التنفيذ”.

وأكدت الزين أن “حماية المحميات لا تُقاس بمساحات تُرسم على الورق، بل بقدرتنا على صون غاباتها وموائلها الطبيعية وتنوعها البيولوجي، ومنع التعديات عليها، وتأمين مقومات إدارتها واستدامتها”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام