قال جنود أمريكيون أصيبوا في هجوم بطائرة مسيرة إيرانية استهدف موقعا عسكريا في الكويت إنهم واجهوا صعوبات وتأخرا في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بعد إصابتهم، معتبرين أن النظام الطبي التابع للجيش لم يتعامل مع إصاباتهم بالسرعة والكفاءة التي كانوا يتوقعونها.ونقلت وكالة أسوشيتد برس، في تحقيق نشرته، شهادات عدد من الجنود المصابين في الهجوم الذي وقع في الأول من مارس الماضي داخل ميناء الشعيبة في الكويت، وأسفر عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة عشرات آخرين.
وكان من بين المصابين المقدم في الجيش الأمريكي أرتورو لينكون، الذي تعرض لإصابات بالغة بعدما اخترقت شظايا جسده خلال الانفجار. وقالت أسوشيتد برس إن إحدى الشظايا استقرت في الجانب الأيسر من فكه، فيما قطعت أخرى الغدة اللعابية قبل أن تخترق الجزء الخلفي من رقبته وتتسبب في قطع شريان واستقرارها بالقرب من إحدى فقرات العمود الفقري.
وبحسب الوكالة، عانى لينكون أيضا من إصابة دماغية رضية، لكنه لم يُدخل إلى مركز لاندشتول الطبي الإقليمي في ألمانيا، وهو أحد أهم المنشآت الطبية العسكرية الأمريكية في أوروبا، بل جرى توجيهه إلى رعاية خارجية، ما دفعه إلى بذل جهود شخصية للحصول على بعض المتابعة الطبية.وأشار التحقيق إلى أن عددا من الجنود المصابين قالوا إن تشخيص إصابات الدماغ الرضية تأخر لأسابيع، بينما واجه آخرون صعوبات في الوصول إلى أطباء متخصصين أو الحصول على الرعاية اللاحقة.
كما تحدث المصابون عن مشكلات في عملية الإجلاء الطبي نفسها. وقالت أسوشيتد برس إن بعض الجنود اضطروا في أعقاب الهجوم إلى مساعدة زملائهم المصابين والبحث بأنفسهم عن خيارات للعلاج، فيما نقل آخرون إلى منشآت طبية بعد فترات انتظار أطول.
وتزامنت هذه الشهادات مع انتقادات أوسع لطريقة تعامل الجيش الأمريكي مع الهجوم وتداعياته الطبية. وذكرت أسوشيتد برس أن سنوات تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط أدت إلى تراجع عدد المستشفيات والمنشآت الطبية الأمريكية الكبيرة القريبة من مناطق انتشار القوات.
وكان الهجوم على الشعيبة قد كشف منذ وقوعه عن حجم كبير من الإصابات. وأفادت CBS News في مارس بأن عشرات الجنود أصيبوا بجروح تضمنت إصابات دماغية وشظايا وحروقا، بينما ظل أكثر من 30 عسكريا في المستشفيات في ذلك الوقت، بينهم مصابون نقلوا إلى مركز لاندشتول في ألمانيا.
وأشارت CBS لاحقا إلى أن بعض المصابين وعائلاتهم اتهموا الجيش بالتقليل من حجم الإصابات، بينما رفض الجيش هذه الاتهامات، مؤكدا أن التصنيفات الطبية المستخدمة لها معايير محددة ولا تهدف إلى التقليل من خطورة إصابات الجنود.
المصدر: أسوشيتد برس
