الثلاثاء   
   06 10 2026   
   24 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 01:02

تباطؤ قطاع الخدمات الأمريكي في ايلول / سبتمبر بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز

تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال ايلول / سبتمبر، في حين أدى الطلب المحلي القوي إلى إجهاد سلاسل التوريد، ودفع مقياس الأسعار ​التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوياته في أكثر من ‌أربع سنوات، مما يشير إلى أن التضخم ربما يظل مرتفعا حتى عام 2027.

وهيمنت الشكاوى المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود على ردود المشاركين في استطلاع معهد إدارة التوريد الذي نُشر اليوم الاثنين.

وأدت الحرب الأمريكية ​الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات المرتبطة بها ونقص السلع الأولية ​المشحونة عبر مضيق هرمز.

وبلغت أسعار الديزل مستويات قياسية مرتفعة، مما ⁠أثر سلبا على المزارعين وسائقي الشاحنات. وحذر خبراء اقتصاد من أن ارتفاع الأسعار قد ​يمتد قريبا إلى قطاعات أخرى ويوسع نطاق ضغوط التضخم.

ويقول عدد من المحللين إن ضغوط الأسعار ​المتزايدة تؤكد الحاجة إلى رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة مرة أخرى خلال هذا الشهر وفي كانون الاول / ديسمبر. لكن قراءات التضخم التي جاءت دون التوقعات لشهري تموز/ يوليو وآب / أغسطس ​بالإضافة إلى التباطؤ الحاد في نمو الوظائف غير الزراعية في سبتمبر أيلول، قلصت ​من احتمالية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر في يومي 27 و28 تشرين الاول / أكتوبر.

وقال ماثيو ⁠مارتن، كبير خبراء الاقتصاديين للشأن الأمريكي في أوكسفورد إيكونوميكس “يستمر مؤشر الأسعار في الاتجاه الصعودي بشكل ملحوظ، ويشير الارتفاع الطفيف في الضغوط على سلسلة التوريد وتراكم الطلبات الجديدة إلى تزايد ضغوط الأسعار. مع قوة النمو الأساسي، يمكن للاقتصاد أن يتحمل المزيد من التشديد ​في السياسة النقدية”.

وأفاد ​معهد إدارة التوريد بأن ⁠مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي انخفض إلى 54.9 الشهر الماضي، وهو مستوى لا يزال مرتفعا، مقارنة مع 55.4 في آب / ​أغسطس. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 إلى نمو في ​قطاع الخدمات، ⁠الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يظل مؤشر مديري المشتريات دون تغيير يذكر عند 55.2. ويأتي مؤشر ⁠مديري المشتريات ​عند مستوى يتوافق مع النمو الاقتصادي القوي في ​الربع الثالث. ويتحرك الاقتصاد بدعم من طلب محلي قوي، يعتمد في الغالب على الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري في ​الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به.

المصدر: وكالة رويترز