تواجه النساء المسنّات في قطاع غزة ظروفًا معيشية قاسية جراء النزوح القسري، بعدما فقدن منازلهن واستقرارهن واضطررن إلى العيش في خيام ومآوٍ تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وسط استمرار الحرب وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وتروي حنان أبو عرب، النازحة من بري السهيلة، أنها انتقلت من منزل مؤلف من خمسة طوابق إلى خيمة مصنوعة من الشادر والخشب، لا تحميها من مياه الأمطار التي تتسرب إليها من مختلف الجهات، مؤكدة أن ظروف المعيشة باتت مأساوية للغاية.
وتقول أبو عرب إن حياتها تغيرت بشكل جذري، بعدما اعتادت العيش في منزل يوفر لها الأمان والاستقرار، لتجد نفسها اليوم في مأوى يفتقر إلى الطعام والمياه والغاز والمال، فيما تعاني من أمراض مزمنة بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى مشكلات صحية في الظهر.
وتناشد أبو عرب الدول والمؤسسات المعنية الالتفات إلى أوضاع النازحين في غزة ومساندتهم، مؤكدة أنّ ما حل بهم لم يجلب سوى المرض والمعاناة وفقدان المنازل والممتلكات.
أمّا فاطمة خليل إبراهيم أبو طير، البالغة 85 عامًا والنازحة من عبسان الكبيرة إلى خان يونس، فتصف ظروفها الصحية والمعيشية بالصعبة، مشيرة إلى أنها تعاني مشكلات في يديها ورجليها والقلب، وتحتاج إلى مساعدة الآخرين في الحركة والوصول إلى الحمام.
وتقول أبو طير إن الحرب زادت معاناتها، وإنها باتت تعيش في خيمة بعدما فقدت منزلها وممتلكاتها، معربة عن أملها في العودة إلى بيتها وإنهاء حالة النزوح التي أثقلت كاهلها في هذا العمر.
وتعكس شهادتا المسنتين جانبًا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها كبار السن في قطاع غزة، الذين يواجهون النزوح وفقدان المأوى وصعوبة تأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية، إلى جانب أعباء صحية تزداد قسوة في ظل الظروف المعيشية المتدهورة.
المصدر: وكالة يونيوز
