الأحد   
   20 09 2026   
   8 ربيع الثاني 1448   
   بيروت 22:49

النائب فضل الله: المقاومة متمسّكة بوصية السيد نصر الله وواهم من يعتقد أنه يستطيع القضاء عليها

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، أن المقاومة الإسلامية، وعلى رأسها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، ملتزمة بوصية الشهيد السيد حسن نصر الله بالوقوف إلى جانب الناس، مشدّدًا على أن «المقاومة لحماية الناس، والناس يحمون المقاومة، وواهم من يعتقد أنه يستطيع القضاء عليها».

وقال فضل الله، في تصريحات لقناة «المنار»، إن السيد نصر الله كان حريصًا على البلد بأكمله، ولم يستخدم فائض القوة داخليًا، مشيرًا إلى أن وصيته كانت الحفاظ على العلاقة مع حركة أمل والرئيس نبيه بري.

واستعاد فضل الله اتصالًا تلقّاه من السيد نصر الله خلال حادثة تفجير أجهزة «البيجر»، نقل عنه فيه قوله: «إذا ظنّ العدو الإسرائيلي أنه يستطيع أن يصيب 3 آلاف مجاهد وأنه سيقضي على المقاومة، فهو واهم؛ فالمقاومة أكثر من 3 آلاف. صحيح أن هناك ألمًا، لكننا جاهزون وحاضرون».

ووجّه فضل الله رسالة إلى بيئة المقاومة، قائلًا: «اصمدوا واصبروا واثبتوا مع قيادة المقاومة، فإن مع العسر يسرًا، ولن تبقى الأمور كما هي».

وفي الشأن السياسي، قال إن «الجميع في الداخل ارتبكوا بمجرد توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، وتسابقوا للحديث معنا».

واعتبر فضل الله أن الأميركيين والكيان الإسرائيلي يريدون «محو تاريخهم من الهزائم، وفرض معادلات في الحاضر، ورسم صورة للمستقبل لا تُرفع فيها بندقية في وجههم».

وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، إن المقاومة انتظرت 15 شهرًا، بدءًا من 27 تشرين الثاني 2024، وكان الردّ على مطالباتها أنه «لا توجد ضمانات».

وأكد فضل الله أن موقفها طوال هذه الأشهر كان أن «مصير البلد ليس للتجربة»، مشيرًا إلى أن موازين القوى تبدّلت وتغيّرت، لكنها ليست دائمة.

وأكد النائب حسن فضل الله، أن المقاومة تسعى إلى إيجاد معادلة جديدة لتحرير الأرض وحماية الأهالي، معتبرًا أن الوضع الإقليمي «مريح جدًا ويبشّر بمعادلات جديدة يتأثر بها لبنان». واتهم رئيس الجمهورية بالإخلال بالالتزام الذي عقده مع الكتلة خلال جلسة انتخابه في مجلس النواب.

وقال فضل الله،، إن من مكوّنات المعادلة المنشودة صمود المقاومة وعملها على الاستعداد الدائم لمواجهة العدو، مشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي لم يتمكّن من احتلال الأراضي التي احتلّها في الجنوب إلا بعد وقف إطلاق النار.

وأضاف: «البعض يسأل لماذا التزمت المقاومة بينما لم يلتزم العدو، ونقول لهم إننا نسعى إلى المعالجة والحل».

وفي حديثه عن الدعم الإيراني، قال فضل الله إن «إيران ربطت مصيرها بلبنان، وربطت الملف النووي بلبنان، فماذا نريد أكثر من هذا الدعم؟».

وأكد تأييده للعمل الدبلوماسي، متسائلًا: «من قال إننا لا نريد دبلوماسية؟»، ومشدّدًا على ضرورة أن تستند الدبلوماسية إلى «الحق والتفاهم الوطني والقوة».

وفي الشأن الداخلي، قال فضل الله إن شروط الكتلة لانتخاب العماد جوزاف عون تمثّلت في التزامه بحفظ حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، وتطبيق القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني جنوب الليطاني، والحوار الداخلي.

واعتبر أن رئيس الجمهورية أخلّ بهذا الالتزام، مضيفًا: «موقفنا واضح من رئيس الجمهورية، وهناك خطوات عليه أن يقوم بها، وأداء السلطة وخطابها لا يساعدان».

وشدّد فضل الله على أن حالة العداء مع الكيان الإسرائيلي «ميثاقية»، معتبرًا أن إنهاءها ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية. وتساءل: «كيف للعهد أن ينجح وقد أحدث هوّة كبيرة بينه وبين فئة من اللبنانيين؟».

المصدر: موقع المنار