تواجه إسرائيل اليوم أزمة شرعية شعبية غير مسبوقة داخل معسكرها الحليف تاريخياً، وهي أزمة تتقاطع فيها ثلاث مسارات متزامنة. انكسار التحالف الحزبي-الديني الأميركي التقليدي من الداخل عبر الفجوة الجيلية، واتساع الهوة بين الحكومات الغربية – التي لا تزال غالبيتها متحفظة بمواقفها الرسمية – وقواعدها الانتخابية التي تتحرك بأرقام أسرع من أي تعديل سياسي رسمي، وأخيراً تحول الظاهرة من حالة داخل دولة إلى نمط غربي جماعي يشمل عدة دول أوروبية دفعة واحدة. هذا التزامن الثلاثي يجعل من غير المرجح أن تكون الأزمة عابرة مرتبطة فقط بمجريات الحرب الراهنة، بل مؤشراً على تصدّع أعمق في العلاقة التاريخية بين الغرب وإسرائيل، تصدّع قد يحتاج الغرب الرسمي لسنوات كي يلحق بمستوى تحوّل رأيه العام.
المصدر: يوفيد
