السبت   
   12 09 2026   
   30 ربيع الأول 1448   
   بيروت 14:09

النائب عز الدين: المفاوضات المباشرة بين السلطة والعدو وصلت إلى طريق مسدود

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين أن “السلطة السياسية المأزومة أدخلت الوطن في نفق مظلم”، معتبرًا أن “الخيار الذي اختارته بالمفاوضات المباشرة أصبح خيارًا لا فائدة منه، بل باتت له انعكاسات سلبية تضر بالمصالح الوطنية اللبنانية، فضلًا عن أنه يساهم في تفكيك المجتمع بدل توحيده، وتحول إلى عامل تقسيم وتفرقة بين مكونات الشعب اللبناني”.

وأشار عز الدين خلال الحفل التكريمي في المروانية الذي خُصص لتكريم الشهيدين مفقودي الأثر علي نذار كوثراني وصالح حسن جابر، إلى أن “العدو الإسرائيلي أقدم بالأمس على تفجير ما يقارب ألف طن من المتفجرات في جبل علي الطاهر”، واوضح أن “قوة التفجير بلغت على مقياس ريختر ما يقارب أربع درجات”، وقال إن “ذلك يكشف حجم الإجرام الإسرائيلي وعدم صلته بالإنسانية أو بقواعد الحرب والأعراف والقيم التي تحكم أخلاقيات الصراع بين المتحاربين، سواء كانوا دولًا أو منظمات أو مقاومات في مواجهة المستعمرين”.

ورأى عز الدين أن “ما حصل يشكل زلزالًا سياسيًا وجغرافيًا أمام سلطة سياسية تغطّ في سبات عميق، وكأنها لم تسمع ولم ترَ ولم تتحدث أو تدن ما قام به العدو”، واضاف أن “التماهي بين ما تقوم به هذه السلطة وما يريده العدو بات واضحًاوصريحا وبالتالي لا نستطيع أن نقول إن السلطة السياسية لا تتحمل مسؤولية ما يجري، بل نقول إنها شريكة بكل دماء تُسفك من قبل هذا العدو”، ولفت إلى أن “خيار المفاوضات المباشرة وصل إلى طريق مسدود وأصبح خيارًا عدميًا لا قيمة له، لأنه لم يستطع أن يحقق وقفًا لإطلاق النار أو وقفًا للعمليات والاعتداءات الإسرائيلية، التي تشمل التدمير والقتل والاستهدافات والمجازر بحق المدنيين والأبرياء، مشيرًا إلى ما حصل في كفر رمان وزبدين والنبطية وكفر تبنيت وزوطر والمنصورية وحداثا وسائر المناطق التي يحتلها العدو”.

واعتبر عز الدين أن “السلطة السياسية شريكة في كل قطرة دم تُسفك من قبل العدو، لأنها شرعنت هذا الوجود الاحتلالي من خلال موافقتها على اتفاق الإطار، فيما تكتفي بالمشاهدة ولا تحرك ساكنا”، وأضاف أن “التفجير الإسرائيلي في جبل علي الطاهر يأتي في سياق سياسة الأرض المحروقة، بل يتجاوزها إلى سياسة الترميد وتحويل القرى إلى رماد”، ولفت إلى “قرى أُعدمت فيها الحياة وتحولت إلى ركام”، ورأى أن “ما يجري يؤكد أن العدو يرفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بدعم من السلطة التي اغرته في مشروعه التوسعي”.

وأوضح عز الدين أن “العدو، من خلال المفاوضات المباشرة، يربط كل طلب لبناني بالانسحاب بنزع سلاح المقاومة، لأن مشروعه التوسعي لا يمكن أن يتحقق، إلا عندما تُنزع قدرة لبنان وسلاح المقاومة”، وقال إن “ما حصل في غزة، وما يجري في الضفة، وما فعله العدو في سوريا من تدمير للقدرات البرية والبحرية والجوية والعسكرية ومراكز الأبحاث، يؤكد طبيعة هذا المشروع”، وأضاف “لولا وجود المقاومة، وبصراحة، لكان العدو قد استباح لبنان، ولا نعرف إلى أي نقطة كان سيصل”، وتابع ان “هذه المقاومة، رغم ما أصابها من أضرار وآلام وفقدان للقيادات والكوادر، لا تزال موجودة، ووجودها اليوم أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى”.

وأكد عز الدين أن “المقاومة، بما تمتلكه من قدرات وإمكانات وروحية مجاهديها واستشهادييها، شكّلت ولا تزال تشكل عامل حماية للبنان”، وشدد على أن “المشروع التوسعي الإسرائيلي لا يمثل تهديدًا للجنوب وحده، بل خطرًا وجوديًا على لبنان بأكمله، وقد يمتد إلى البقاع وبيروت والشمال وكل منطقة يريد العدو الوصول إليها”.

وفي ما يتعلق بالسلطة السياسية، رأى عز الدين “أنها، نتيجة إهمالها تجاه شعبها وعدم قيامها بوظيفتها ومسؤولياتها، تضع نفسها أمام المساءلة والمحاسبة”، وأشار إلى أن “جلسة عامة لمساءلة الحكومة ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء، وسيشارك فيها نواب في طرح الأسئلة حول ما قدمته الحكومة وما التزمت به وفق البيان الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة”.

وعن الحل، قال عز الدين “الحل بالنسبة لنا، وبالنسبة للأزمة الموجودة في البلد، مرتبط بالجهود التي تبذلها ايران في اي مفاوضات مستقبلية والتي من خلالها معا نستطيع وقادرون على رسم معادلة جديدة لحماية أرضنا وإلزام هذا العدو وإجباره على الانسحاب”، واضاف ان “الشعب اللبناني وأهل الجنوب والبقاع والضاحية صمدوا طوال سنوات الحرب، وإن الرهانات التي كانت تراهن على تعب الشعب أو استسلام المقاومة سقطت”، واكد أن “لا الشعب تعب، ولا استطاعوا نزع بيئته عن المقاومة أو تفريقها، والمقاومة ما زالت موجودة”.

ورأى عز الدين أن “المرحلة المقبلة قد تحمل تسوية أو حربًا تفرض معادلة جديدة”، ولفت إلى ان “الاستحقاقات السياسية المقبلة في الولايات المتحدة وإسرائيل، واعتبر أن “الأمور تتجه إلى تسوية اقليمية يكون لبنان جزءا اساسيا منها تخرج العدو من ارضنا المحتلة”.

المصدر: موقع المنار