الجمعة   
   04 09 2026   
   22 ربيع الأول 1448   
   بيروت 18:42

تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت: القرار الظني المرتقب لا يساوي الحبر الذي كُتب به

قال تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت في بيان بمناسبة الوقفة الشهرية الـ73 على جريمة انفجار المرفأ انه “بعد ست سنوات على جريمة العصر، وبعد انتظارٍ طويل لحقيقةٍ كاملة وعدالةٍ تليق بأكثر من مئتي و أربعين شهيد وآلاف الجرحى والمتضررين، يترقب اللبنانيون صدور القرار الظني في جريمة انفجار مرفأ بيروت، بعد إتمام النيابة العامة مطالعتها وإعادته إلى المحقق العدلي.أما نحن، كأولياء دم، فلا ننتظر من قرارٍ يصدر بعد تحقيقٍ نرى أنه لم يستوفِ كل شروط العدالة والشفافية أن يكون خاتمةً للحقيقة التي نبحث عنها منذ ست سنوات”.

وقال البيان “لقد اختار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ختم تحقيقاته، وفق ما نراه، من دون الاستماع إلى جميع من يفترض أن يتحملوا مسؤولياتهم، وبمعايير نرى أنها لم تُطبَّق بصورة متساوية على جميع المعنيين، الأمر الذي يثير لدينا علامات استفهام جدية حول مدى قدرة التحقيق بصورته الحالية على الوصول إلى الحقيقة الكاملة. ولذلك نقولها بوضوح: ما بُني على تحقيقٍ نرى أنه شابه خلل في وحدة المعايير لا يمكن أن ينتج عدالةً كاملة.”

واوضح انه “سبق لنا أن سلّمنا القضاء والإعلام وثائق ومستندات تتعلق بمسؤوليات عدد من الوزراء والقادة الأمنيين، إلا أننا لم نرَ التعامل معها بما يوازي خطورتها. كما سبق أن وضعنا بين يدي المدعي العام السابق وثيقة نعتبرها دامغة، ونرى أنها تكشف بصورة واضحة ما نعتبره خروجاً عن المهنية ووحدة المعايير في إدارة التحقيق. ونحن نحتفظ بحقنا الكامل في وضع هذه الوثائق والمعطيات أمام الرأي العام، بالتزامن مع صدور القرار الظني، ليحكم اللبنانيون بأنفسهم على مسار التحقيق وعلى مدى احترامه لمبدأ وحدة المعايير.”

واكد انه “بالنسبة إلينا، القرار الظني لا يساوي الحبر الذي كُتب به، إذا لم يحمل الحقيقة كاملة ولم يحدد المسؤوليات كاملة ولم ينصف جميع الضحايا.”

إلى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار: ترخيص جمعيتنا حق لنا، فلا تتعاملوا معنا بالتهميش

وتوجه التجمع إلى وزير الداخلية والبلديات السيد أحمد الحجار، الذي التقاه بتاريخ 24 شباط الماضي، حيث راجعه في موضوع ترخيص الجمعية، بعدما مضى نحو عامين على تقديمنا كامل الأوراق المطلوبة للحصول على العلم والخبر، منذ عهد الوزير السابق.” وقال “تفضلتم، معالي الوزير، بتكليف أحد مساعديكم بمتابعة الملف معنا والتأكد من سلامة الأوراق تمهيداً لإنجاز الترخيص. لكن، وبعد مرور نحو ستة أشهر على لقائنا، لا نزال نحاول التواصل مع مستشاركم المكلف بالمتابعة من دون أن نلقى جواباً شافياً. وهنا نسأل بكل صراحة، ومن دون مواربة: هل أصبح حق أكثر من أربعين عائلة شهيد وعشرات الجرحى في إنشاء جمعية ترعى شؤونهم يحتاج إلى كل هذا الانتظار؟

اضاف: لذلك نقول لمعالي الوزير أحمد الحجار، الذي نحترم ونقدّر: ضعوا حداً لهذا الملف. نحن أكثر من أربعين عائلة شهيد وعشرات الجرحى والمتضررين، ومن حقنا أن يكون لنا إطار قانوني مستقل يرعى شؤوننا ويدافع عن حقوقنا. هذا حقنا، ولن نتنازل عنه، ولن نقبل أن يبقى ملف جمعيتنا حبيس الأدراج أو رهينة التجاهل.”

وتوجه “إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية: هل تعلمين أن بعض جرحى انفجار المرفأ لا يملكون حتى بطاقة معوق حتى الآن؟ نتوجه إلى معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية بالسؤال المباشر:

سبق أن أُلغي موعد كان مقرراً لنا مع معاليكم، ولم نلتقِ بعدها، في حين نسمع باستمرار عن خدمات ومساعدات وبرامج مخصصة لجرحى انفجار مرفأ بيروت. لكن ما يصل إلى بعض الجرحى على أرض الواقع لا يزال، للأسف، أقل بكثير مما يستحقونه. والأخطر من ذلك أن بعض جرحى انفجار المرفأ من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يملكون حتى اليوم بطاقة معوق.”

وسأل “هل من المقبول، بعد ست سنوات على الجريمة، أن يبقى جريحٌ أصيب بسبب انفجار المرفأ عاجزاً عن الحصول على أبسط حقوقه وخدماته الاجتماعية؟ نحن لا نطلب من الدولة منّةً ولا صدقة. نحن نطالب بحقوق ضحايا جريمة وطنية كبرى، وبمسؤولية الدولة تجاه من دفعوا أجسادهم ثمناً لهذه الجريمة.”

واعلن “في الوقفة الشهرية الـ73، نجدد عهدنا لشهدائنا وجرحانا بأننا لن نقبل أن تتحول قضيتهم إلى ملفٍ يُقفل بقرارٍ لا يكشف الحقيقة كاملة، ولن نقبل أن يُدفن حقهم تحت ركام الاستنسابية والتهميش”.