الإثنين   
   31 08 2026   
   18 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:17

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 31\8\2026

أكثرُ الحاضرينَ رغمَ طولِ الغياب، إمامُ الوطنِ والمقاومةِ، والضامنُ بفكرِهِ ونهجِهِ لاستمراريةِ بلدِنا رغمَ جرحِهِ العظيمِ، الذي يُوغِلُ فيهِ أعداؤُهُ وبعضُ أبنائِهِ..
وباسمِ مدرسته، وبذكرى تغييبِهِ ورفيقَيْهِ الشيخِ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، جدّدَ الرئيس نبيه بري ثوابتَ الامام المغيب السيد موسى الصدر، وأحبطَ المُدَلِّسينَ والمُفتنينَ، ورسمَ باسمِ الإمامِ وأهلِهِ ومقاومتِهِ الخطوطَ الحمراءَ.
ولأنَّ المستهدفَ إسرائيليًّا ليسَ حزبَ اللهِ ولا سلاحَهُ ولا حركةَ أملٍ ولا الطائفةَ الشيعيةَ فحسبُ، وإنّما لبنانُ في وحدتِهِ وسلمِهِ الأهليِّ، كما قالَ الرئيس نبيه بري، فإنَّ السلمَ الأهليَّ والوحدةَ الوطنيةَ والجيشَ اللبنانيَّ خطوطٌ حمراءُ ممنوعٌ تجاوزُها..
وعلى خطِّنا، لم نكنْ يومًا دعاةَ حربٍ، إنّما حماةَ أرضٍ، قالَ الرئيس بري، ولا نقبلُ بمنطقةٍ عازلةٍ في الجنوبِ ولا حزامٍ أمنيٍّ، والجنوبُ جزءٌ لا يتجزّأُ من لبنانَ، ومسؤوليةُ حفظِهِ وأهلِهِ وإعادةِ إعمارِهِ على عاتقِ الدولةِ.
أمّا حفظُ السيادةِ الوطنيةِ فعلى عاتقِ الجميعِ، ولا يحقُّ لأيِّ مسؤولٍ، مهما علا شأنُهُ، أن يُفرّطَ بها أو أن يتنازلَ عنها، كما فعلتْ سلطةُ التفاوضِ باتفاقِ إطارِها، وتعليقِها الملاحقةَ القانونيةَ للعدوِّ عن جرائمِ حربِ الابادةِ التي ترتكبُها بحقِّ البشرِ والشجرِ والحجرِ.
ولاجلِ ما ارتكبته السلطةُ من تضييع للسيادةِ باتفاق اطارها، كنّا ولا زلنا ضدَّ هذا الاتفاقِ ، وحذّرنا ونبّهنا من التفاوضِ المباشرِ مع العدوِّ تحتَ النارِ ..
أمّا للعالقين تحت احقادهم، المحاولينَ إعادةَ تشكيلِ الوطنِ بدعواتِ الفدرلةِ والتقسيمِ، فإنّنا متمسكونَ باتفاقِ الطائفِ،حسمَ الرئيس بري، والوطنُ سيبقى للمقاومينَ وللعائلاتِ التي شطبتْها إسرائيل من سجلاتِ النفوسِ، ولا مساومةَ.
في سجلاتِ السلطةِ تكديسٌ للنكباتِ، وشطبٌ لكلِّ معاييرِ المسؤوليةِ الوطنيةِ، ففي اليومِ الذي يُبرمُ فيهِ اليونانُ اتفاقاتٍ دفاعيةً مع العدوِّ الإسرائيليِّ بملياراتِ الدولاراتِ، حطَّ رئيسُ الجمهوريةِ في أثينا ليستجدي من أحدِ أبرزِ حلفاءِ تل أبيب العسكريينَ والأمنيينَ، مساعدتَهُ لتطبيقِ اتفاقِ الإطارِ.
ولعلَّ المساعدةَ الحقيقيةَ التي يحتاجُها لبنانُ، نُصح الرئيس ومستشاريهِ بالتخفيفِ من المواقفِ والتصريحاتِ التي تعمّقُ قناعةَ اللبنانيينَ بأنَّ سلطتَهم تعاني التيهَ والإفلاسَ السياسيَّينِ والضياعَ الوطنيَّ، وإلّا فكيفَ لِمَنْ اختيرَ ليكونَ رئيسًا لكلِّ اللبنانيينَ، أن يختارَ التخندقَ ضدَّ شريحةٍ كبرى منهم، ويصرَّ على المنابرِ الرسميةِ بأنّهُ لا يزالُ يختارُ إنهاءَ عدائِهِ مع إسرائيل التي تخوضُ حربَ إبادةٍ ضدَّ شعبِهِ ووطنِهِ، ويساوي بينَ احتلالِها وسلاحِ المقاومةِ وأهلِها الصابرينَ على جرائمِ الحقدِ والاحتلالِ معًا.
في إيران يقفُ أهلُ الثورةِ الإسلاميةِ صفًّا واحدًا أمامَ العدوانِ الأميركيِّ الصهيونيِّ ، وقد أثبتوا بقصفِهِم السريعِ للقواعدِ الأميركيةِ في الأردنِ والإماراتِ ردًّا على العدوانِ الأميركيِّ لجزيرةِ خارك، أثبتوا أنَّ جهوزيةَ قواتِهِم المسلحةِ عندَ أعلى قدراتِها، وأنّ كذبِ دونالد ترامب لن ينجيهِ، وأنهم مستعدّونَ لرفعِ مستوى التحدي إلى حيثُ لا يتوقَّع العدو.

بقلم علي حايك
تقديم بتول ايوب نعيم

المصدر: موقع المنار