الجمعة   
   28 08 2026   
   15 ربيع الأول 1448   
   بيروت 10:57

المفتي قبلان من بعلبك: لا سيادة للبنان ولا مصالح كيانية له دون الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية الإسلامية المسيحية

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز العلامة الشيخ أحمد قبلان أن “لا شرعية لأي سلطة تتعارض مع العقيدة السيادية للبنان أو مع صيغته التوافقية. كذلك لا شرعية لأي سلطة تتعارض مع الوظيفة السيادية الشعبية التي استعادت لبنان، ولولا انتفاضة 6 شباط لما بقي لبنان، ولولا المقاومة لكان لبنان مجرد مستعمرة صهيونية، ولقد أثبتت المقاومة أنها أهم سجل تاريخي ذهبي وطني، وأنها الأب الفعلي للاستقلال الثاني للبنان، ويجب أن تدرس في كتاب التاريخ الوطني للمدارس والجامعات في لبنان، والتنكر لها ولتاريخها وإنجازاتها خيانة في حق التاريخ والدماء الزكية التي جبلت بتراب وطننا لبنان”.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفال “تيار دعم ثقافة المقاومة” في بعلبك، لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية، في حضور النائبين ينال صلح وملحم الحجيري، رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود، مسؤول العلاقات العامة في “تجمع العلماء المسلمين” الشيخ حسين غبريس، رئيس حزب “الراية الوطني” علي حجازي، الأب مروان معلوف ممثلًا رئيس أساقفة بعلبك الهرمل للروم الملكيين الكاثوليك المطران ميخائيل فرحا، الارشمندريت جورج معلوف ممثلا متروبوليت زحلة وبعلبك للروم الارثوذكس المطران انطونيوس الصوري، رئيس دير سيدة المعونات في بعلبك الأب شربل طراد، المفتي الدكتور الشيخ عبدو قطايا، المفتي الشيخ عباس زغيب، رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، مسؤول قطاع بعلبك في “حزب الله” يوسف اليحفوفي، ممثل قيادة إقليم البقاع في حركة “أمل” علي كركبا، الأمين العام لعتبة السيدة خولة حسين نصرالله، قضاة شرع، وفاعليات دينية وحزبية وبلدية واختيارية واجتماعية.

وقال المفتي قبلان: “مع ولادة أو بعثة أو ذكر النبي الأعظم محمد، يتحير المرء بأي مفتاح قرآني يبدأ، وذلك لما للنبي الأعظم محمد الله من فرادة اختصه الله بها حتى بات عنوان سره المتفرد. ولأن الظرف له علة برهانية أو معيارية فهذا يدفعني للاستشهاد بما قاله سبحانه وتعالى: “إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا” لأن الله سبحانه وتعالى حين قدم النبي الأكرم محمد للخلق قدمه بصفات مختلفة، منها المتفرد على سدرة المنتهى، والرسول الذي أخذ الله به ميثاق الأنبياء، والمشيئة التي اختصها بمشيئته ودلّ عليه بكلمته، ومنها أنه لسان التشريع الذي فوض إليه أمر دينه، فقال سبحانه: “وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا”. ومنه أنه مرتبة اللدنيّات من عالم الوحي الأرفع، الذي قال فِيهِ “وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى” وصولاً لمنيّة الطاعة من مقام: “من يطع الرسول فقد أطاع الله، ثم كاف العلو من قوله تعالى: “وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عظيم”، فلذا لما جمع هذه الصفات بتلك صدَّر بنفسه على النفس التي تفرد بها، فقال: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ علَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسليمًا”.

تابع: “كل هذا يضعنا أمام ولادة الحق وما يلزم على الخليقة من وظيفة الوجود اتجاه مقام الربوبية الأحدية والمحمدية العظمى، وهو ما عناه الله بقوله: “مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ”. والضرورة المتواترة هنا على أن الكفر ليس علة الخصومة مع الآخر بل هو الظلم والطغيان أو العداء، لدرجة أن النبي الأعظم أمر أصحابه بالهجرة من مكة ليس بسبب الكفر بل الظلم، وسمّى النجاشي بأنه ملك عادل لا يظلم عنده أحد، وهو كان على دين المسيحية، ما يلزم معه أن العداوة أو الظلم هي علة الخصومة لا العقيدة والدين، والشاهد أن الله حين انتهى من تعريف الذات المحمدية عرَّف الذين معه بطريقة وظيفية فقدّم شرط “أشداء على الكفار” على شرط “رُحَمَاء بَيْنَهُمْ”. كي يقول لأمته من لا يكون شديداً على الطغاة والجبابرة أمثال أميركا وإسرائيل لا يصح فيه شرط الله “رحماء بينهم”، وبالتالي من لا يحوز هذا الشرط، لا يحوز شرف الانتماء للنبي الكريم، ومن تصح فيه ولايته أو تبعيته للظلمة والطغاة يصح فيه قول الله تعالى “وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ”. هو خط من اثنين: أميركا وإسرائيل – الله ونبيه، وبالتالي من يربح أميركا وإسرائيل حتماً يخسر الله ونبيه العظيم”.

تابع:”إنما كلمة الله هي الحق وكذا رسالة أنبيائه وأوليائه. بسعة ما للحق من وظيفة ودور وتضحيات في وجه الباطل وأعيانه وكياناته، وهذا أكبر شرط الله على أتباع الأنبياء والأولياء في كل زمان ومكان. واليوم دعاة حق الله وحق أنبيائه وأوليائه بشرط الله الوظيفي هم إيران والمقاومة ومحورها، فيما أبرز أعيان الباطل والطغيان أميركا وإسرائيل ومن يتولاهم. واللحظة تاريخ ومصير، لأن منطق الأنبياء والأولياء يريد لأهل الحق أن يكونوا عنوان الساحات والميادين والتيارات والقضايا السياسية والاجتماعية والثورية بمقدار مراد الله بمبدأ “وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زهوقا”.

ورأى أن “منطقتنا العربية الإسلامية تشهد اليوم أكبر فرز إقليمي دولي، وصوت النبي الأعظم فيها يقول: “لأعطين الراية غداً لرجل يحبّه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، كرار غير فرار، يفتح الله على يده”، ولقد حملها الإمام علي، وفتح خيبر، واليوم حملها من يحبّ علي، علي العدل، علي الحق والحق مع علي، علي باب مدينة النبوة، حملها محور المقاومة، حملها الإمام الخميني، حملها الإمام القائد السيد موسى الصدر، الإمام الخامنئي، السيد مجتبى، الثنائي المقاوم في لبنان، المقاومون الشرفاء من كل دول المحور، ولم تنته الحرب، ولكن أصعب جولاتها الاستراتيجية انتهت بهزيمة تاريخية لأميركا وانتصار مصيري لإيران الإسلام، إيران الإمام الشهيد القائد السيد علي الخامنئي”.

واعتبر أنّ “العالم اليوم أمام أخطر مرحلة انتقالية، لأن زمن الهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط يجري دفنه في مضيق هرمز وتحت حطام القواعد الأميركية، فيما تل أبيب تعيش أسوأ لحظاتها التاريخية، لأن أي هزيمة هيكلية نهائية لأميركا في المنطقة تعني هزيمة أبدية لإسرائيل الإرهابية”.

وقال: “إن موقفنا اليوم واضح مع الله وأنبيائه وأوليائه ضد أميركا وإسرائيل، ولا ضامن بعد الله أكبر من محور المقاومة، والدول الإسلامية والعربية مدعوة لإنجاز أهم تسوية تاريخية تليق بالانتماء الوظيفي للنبي الأعظم، بـ”إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ”، لتلاقي طهران وانتصارها التاريخي حتى يكونوا عوناً للخلاص من أسوأ هيمنة أميركية صهيونية ظالمة في تاريخ المنطقة والعالم”.

أضاف: “السلطة التنفيذية الحالية مطالبة أيضاً بشدة للوقوف مع مصالحها اللبنانية والسيادية، مع شعبها، مع شراكتها الميثاقية وعقيدتها الوطنية، ولا سيادة للبنان ولا مصالح كيانية له دون الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية الإسلامية المسيحية، ولبنان صيغة تكوينية توافقية وعقيدة أخلاقية معادية لإسرائيل الإرهابية، وحتماً لا شرعية لأية سلطة تتعارض مع العقيدة السيادية للبنان أو مع صيغته التوافقية. كذلك لا شرعية لأي سلطة تتعارض مع الوظيفة السيادية الشعبية التي استعادت لبنان، ولولا انتفاضة 6 شباط لما بقي لبنان، ولولا المقاومة لكان لبنان مجرد مستعمرة صهيونية، ولقد أثبتت المقاومة أنها أهم سجل تاريخي ذهبي وطني، وأنها الأب الفعلي للاستقلال الثاني للبنان، ويجب أن تدرس في كتاب التاريخ الوطني للمدارس والجامعات في لبنان، والتنكر لها ولتاريخها وإنجازاتها خيانة بحق التاريخ وبحق الدماء الزكية التي جبلت بتراب وطننا لبنان”.

وشدّد على أنّ “هذا البلد لن يكون إلا شراكة وطنية بين الإسلام والمسيحية، بلد المواطنة الصحيحة والسليمة، وثقافتنا فيه ثقافة المسجد والكنيسة ثقافة الحق والعدل والإنصاف، ثقافة شعب واحد، وخياره الوطني واحد، ومقاومته وجيشه واحد، وعقيدته الأخلاقية واحدة، ومهر جبل عامل لا يزيد عن اللقاء التاريخي مع جبل كسروان، ولا قيمة للبقاع بلا طرابلس والشمال، ولا سند ظهر للضاحية أقوى وأصلب من ظهر الطريق الجديدة، والجنوب وجبل الموحدين الدروز هبة السيد عبد الحسين شرف الدين والإمام السيد موسى الصدر وسلطان باشا الأطرش، والتاريخ يبدأ عندما نتوحد ونهزم المحتل”.

ختم: “لا خوف مع لبنان ولا على لبنان مع تضحيات المقاومة وشراكة الجيش اللبناني، والشرعية الوطنية التأسيسية مصدرها الدفاع السيادي وليس اتفاق العار الصهيوني. مفاتيح سيادتنا وحافزية وجودنا تبدأ بالدولة العادلة القوية الضامنة، ولو اختصرنا وصية السيد المسيح والنبي الأعظم محمد، لقالا: الحق قدس الأقداس، ولا حق أكبر من مقاومة الإرهاب الصهيوني عدو الوطن والإنسان”.

رمضان

وألقى سامي رمضان، كلمة “تيار دعم ثقافة المقاومة، مشيرًا إلى أن “محمدًا لم يكن رسولا لقوم دون قوم، ولا نبيًّا لطائفة دون أخرى، بل كان رحمة للعالمين.د، وجاء ليخرج الإنسان من الظلمات الى النور، ومن العبودية إلى التحرّر، ومن الذل إلى العزة، ومن التفرقه الى الأخوة. من هنا فإن أسبوع الوحدة الإسلامية، رسالة ومسؤولية، لكي تتوحد الأمة على اختلاف مذاهبها وطوائفها، لمواجهه الغطرسة الصهيونية الاجرامية. فالمقاومه التي جسدت الوحدة الإسلامية والإنسانية والأخلاقية، بوقوفها إلى جانب مظلومية غزة وفلسطين، تحملت ما لا تتحمله الجبال من وزر وأثقال”.

وأكد “الثبات على نهج سيدنا محمد، ونحن في خط المقاومة ضد هذا العدو الصهيوني الفاشي والغاشم. والمقاومة في مفهومها القائم على الدفاع عن الأرض والوطن والإنسان والسيادة، ورفض الإحتلال والعدوان، ليست مجالًا للمساومة، بل هي التعبير العملي الأصدق والأنقى عن حق الشعوب في الدفاع عن كرامتها وعزتها وتقرير مصيرها، وفقًا للقوانين والمواثيق الوطنية والإقليمية والدولية”.

حمود

واستهل الشيخ حمود كلمته بالإشارة إلى وجود الأب ميشال طراد، والإشمندريت جورج معلوف، والأب مروان معلوف، معتبرًا هذا الحضور المتنوّع “فيه تأكيد على الوحدة وعلى الموقف، وعلى وحدة الرؤية بإذن الله، على لبنان العيش الواحد، وعلى لبنان الذي يؤكد هذه المعاني العظيمة، خاصة من بعلبك… كان يُدرَّسُ لنا في المدارس عن الإمام الأوزاعي الذي ولد في بعلبك، وقسطا بن لوقا في نفس الفترة، ثم عن هذه المدينة العظيمة بقلعتها، وبما تمثله بالأعلام الذين ظهروا منها، الشاعر خليل مطران، السيد عباس الموسوي، مقام السيدة خولة، هذا الحشد، وهذه الوجوه الكريمة التي دائماً يكرمنا تيار دعم ثقافة المقاومة باللقاء بها”.

وقال: “في لحظةٍ تاريخية من الإسلام، هُزم جيش رسول الله في أُحُد، جيشٌ فيه سيد الأنام وفق عقيدتنا، شفيـع الأنام. وتطاول كافرٌ مشركٌ اسمه أُبيّ بن خلف على رسول الله، وقال متحدياً: “هذه بتلك”، هزيمتكم في أحُد تساوي انتصاركم في بدر. فيرد منادي رسول الله: “لسنا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار”. يقول: “اعْلُ هُبَل”، فيقول منادي رسول الله: “الله أعلى وأجل”.

وهنا ظهرت واحدة من معجزات رسول الله البسيطة؛ أُبيّ بن خلف هذا كان يتدرب على جواد في مكة مع المشركين، ويقول: “على هذا الفرس سأقتل محمداً”. ووصل الكلام إلى سيدنا محمد، فقال: “بل أنا سأقتله إن شاء الله”. بعد هذا الموقف في أحد، والرسول صلى الله عليه وسلم في شعب من الجبل وحوله بعض الصحابة، وأُبيّ بن خلف يتطاول، قال: “أعطوني رمحاً”، فتناول رمحاً وضربه فأصابه في فتحة لا تتعدى سنتيمترات قليلة ما بين رقبته وترقوته بجرحٍ بسيط في هذا المكان المحدود المكشوف من جسده، فقال: “قتلني محمد!”. فقالوا له: “ويحك! إنه جرحٌ صغير”، قال: “بل قتلني محمد، لأنه قال إنه سيقتلني وهو صادق”. فما لبث أن ذهب حتى مات، وكان هذا الرجلَ الوحيد الذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده”.

وأردف: “أريد أن أقول حتى الهزيمة يمكن أن تقع في جيوش الأنبياء. الله تعالى أذِن بأن يُصاب رسول الله. من هذا المشهد ننطلق إلى يومنا هذا. الله أذِن للمقاومة في لبنان أن تُجرح هذه الجراحات القاسية، أن يُستشهد سيدها، أن يتطاول عليها شذاذ الآفاق، الذين يمولهم الصهيوني بسخاء… ليعملوا جميعاً، وسائل إعلام، سياسيون، أصحاب مواقف، نخَب… على تحقيق ثلاث أفكار لتدخل في عقول الناس”.

تابع: “يريدون الترويج للفكرة الأولى بأن الدمار هو دمار المقاومة، وليس دمار إسرائيل التي تسببت به، حتى ينسى الناس جريمة إسرائيل! إذاً الفكرة الأولى التي يريدون نشرها: أن المقاومة مسؤولة عن الدمار، وليس استخفاف إسرائيل بكل القوانين وبكل الأعراف وبالمشاعر الإنسانية”.

وقال: “الفكرة الثانية: سلموا سلاحكم تعيشون في أمان. ما شاء الله! ما هذه الثقة بالصهيوني؟ وبالأمس، السفير الأمريكي -اللبناني الأصل- زاد في هذا، قالوا: “حزب الله يسلم سلاحه وينتهي الموضوع”. وبالأمس، السفير الأميركي -اللبناني الأصل- زاد في هذا، قال: “حزب الله يسلم سلاحه وينتهي الموضوع”. هل ما تدمره إسرائيل في الجنوب مواقع لحزب الله؟ إنها تدمر البيوت، المدارس، بلديات، مراكز دفاع مدني، مستشفيات… سوريا سلمت سلاحها ودُمّر سلاحها، لماذا تدمر هنا وهناك؟ أليس هذا يكفي للدلالة على كذبكم؟! وهنالك شيء اسمه اتفاق أوسلو، ويتم توسيع المستوطنات… ونرى هجمات المستوطنين بدعم رسمي. هؤلاء ليس لديهم سلاح، وهؤلاء محميون باتفاق رعاه كلينتون ورابين والملك حسين، أين هو أوسلو الآن؟ بضعة مستوطنين، يحاصرون قرية لا يستطيع أهلها الخروج منها، ولا يصل إليهم طعامًا ولا ماء ولا غير ذلك. هؤلاء سلموا سلاحهم وسلموا فلسطين كما زعم من وقع باسمهم، أين الأمان لأهالي الضفة؟ هذه فكرة ثانية باطلة”.

وختم حمود: “الفكرة الثالثة: لبنان منفصل عن محيطه، ما لنا وشأن غزة؟ لماذا حرب الإسناد؟ لماذا يقحم حزب الله نفسه في دعم غزة؟ يعني تريدون أن يكون مفهوم المواطنية اللبنانية مفهوماً انعزالياً؟ مفهوماً منفصلاً عن محيطه؟ منفصلاً عن المشاعر الإنسانية؟ وهذا المفهوم أيضاً مرفوض”.

غبريس

من جهته، قال الشيخ غبريس: “أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك للجميع بمناسبة ذكرى ولادة رسول الرحمة والإنسانية محمد، كذلك ذكرى ولادة سبطه وحفيده الإمام الصادق عليه السلام، الذي اصطلحنا عليه جميعا من عدة سنوات بأنه أسبوع للوحدة الإسلامية. وعندما نقول أسبوع الوحدة الإسلامية، تلقائياً نقول أسبوع تجمع العلماء المسلمين، الذي يتناسب مع ما توافقنا عليه في مسيرتنا هذه التي انطلقت منذ ما يزيد على 40 عاماً”.

تابع: “يشرفنا أيها الأحبة، يا مجتمعنا اللبناني، يا كل الطوائف والمذاهب، أن هناك مجموعة من العلماء المسلمين، سنة وشيعة، التقوا قبل 45 عاماً من الآن، بدأنا آحادًا وأفرادًا، وأصبحنا اليوم يزيد عددنا على الثلاثمئة من المشايخ والعلماء من كل المناطق اللبنانية؛ من البقاع الواعد الذي كان ولا يزال خزانًا للمقاومة، إلى جبل لبنان، إلى الجنوب، إلى الشمال وبيروت، من كل هذه المحافظات هناك حضور علمائي في تجمع العلماء المسلمين”.

أضاف: “قبل يومين تناولت الصحافة العبرية، واحداً من إخوتنا علماء أهل السنة من البقاع، المسؤول عن جمعية “قولنا والعمل” سماحة الأخ الشيخ الدكتور أحمد القطان، واتهمته بأنه يدعم المقاومة، وبعبارة أوضح يدعم حزب الله. يمكنني القول اليوم، ومن هذه القاعة، باسم تجمع العلماء المسلمين: نحن شرعنا في نهجنا على خط محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وما زلنا في نفس النهج مستمرين، غير مبالين بأية سهام توجه إلينا. فليعلم الجميع: نحن مع المقاومة، كل فرد من أفراد التجمع يؤكد الولاء لخط المقاومة، لخط حزب الله، ولكل شريف وحر في هذا العالم يقف جنبًا إلى جنب مع المقاومة. لهذا نحن مع فلسطين، مع المقاومة في فلسطين، نحن مع اليمن، مع مقاومة اليمن، نحن مع العراق، مع الحشد الشعبي في العراق. وهناك في مقدمة هذه الصفوف، وفي مقدمة المقاومة، الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران، والتي منذ اللحظة الأولى قلنا وبوضوح: نحن معها على خط إمامنا الراحل الخميني العظيم، ومن بعده للشهيد الأقدس السيد الخامنئي رضوان الله تعالى عليه”. وختم غبريس: “اليوم نجدد التأكيد، ليس فقط الشيخ أحمد القطان، بل كل مشايخ التجمع، سنة قبل الشيعة، يعلنون الولاء الواضح لإيران الإسلام، لأنها تمثل العمق الحقيقي والعمق الديني والعمق السياسي والعمق الإنساني لكل محور المقاومة ولكل المخلصين والغياري في العالم”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام