الخميس   
   27 08 2026   
   14 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:32

وزير الخارجية القطري من طهران: أمير قطر يعتبر بزشكيان أخًا.. وأبواب الدوحة مفتوحة أمام إيران

في لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، صرّح وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قائلاً إن للرئيس الإيراني مكانة خاصة لدى أمير قطر، مضيفًا: «يعتبركم الشيخ تميم أخًا». وأكد أنه رغم كل الأحداث التي وقعت، لا يزال الاحترام العميق والصادق قائمًا بين البلدين.

وأشار آل ثاني إلى أن قطر تسعى إلى استعادة الاستقرار في المنطقة، وتقدّر انفتاح إيران على دول المنطقة وجهود الجمهورية الإسلامية لضمان الأمن والسلام، معربًا عن الأمل في حل المشاكل المقبلة عبر مواصلة هذا النهج.

وأكد أن الشعب الإيراني «أخٌ ديني للأمة القطرية»، مشيرًا إلى أن الحرب لم تبدأ من داخل المنطقة، بل فُرضت عليها من الخارج، ومع ذلك تدفع جميع دول المنطقة ثمنها. وقال إن الوضع الراهن وضع مسؤولية مشتركة على عاتق دول المنطقة لتوفير الأمن والتنمية والتقدم للجميع.

وأضاف أن قطر «شقيقة حقيقية للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وستواصل بجدية مسيرة العودة إلى الإنسانية والأمن والسلام. وأشاد بالجهود القيّمة التي بذلتها باكستان وعُمان في هذا الصدد، مؤكدًا دعم قطر لتنفيذ التفاهمات. وشدد على أن لغة القوة والتهديدات ليست حلًا، وأن الاستقرار والأمن والسلام الاقتصادي في المنطقة يجب أن تُستعاد من خلال الدبلوماسية والعقلانية والمنطق.

وأوضح أن المشاورات تتواصل مع وزير الخارجية الإيراني بهدف تهيئة الظروف اللازمة لعودة الاستقرار، مؤكدًا أن قطر لا ترغب في أن يواجه الشعب الإيراني مشاكل فيما تقف دول المنطقة مكتوفة الأيدي، وأنها ستقدم كل مساعدة ممكنة لتخفيف معاناة الشعب الإيراني الشقيق.

ولفت إلى إجراء محادثات مع وزراء الحكومة الإيرانية حول تنفيذ التفاهمات وتطوير التعاون، مؤكدًا استعداد قطر لتوسيع مجالات التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما أشار إلى عقد مشاورات مع الوزراء المعنيين في قطاعي الكهرباء والطاقة، مؤكدًا وجود استعداد تام للتعاون مع إيران، وإمكانات كبيرة لتطوير التعاون الثنائي بين البلدين في المستقبل.

وختم بالقول إن الأيام المقبلة ستكون حافلة بالنشاط والتحديات، وإن الفريق القطري سيبدأ مهامه غدًا، معربًا عن الأمل في أن تُثمر هذه الجهود نتائج إيجابية وأن يتم التوصل إلى حلول عملية من خلال العودة إلى الحوار الدبلوماسي. وأكد ثقته بأن الرئيس الإيراني سيدعم الجهود والتحركات الدبلوماسية.

وفيما يتعلق بقضية الطيارين، أكد آل ثاني أن «أبواب قطر مفتوحة أمام إيران»، وأن القضايا المتعلقة بالأشقاء الإيرانيين ستتم متابعتها بكل شفافية.

المصدر: وكالة فارس