الخميس   
   20 08 2026   
   7 ربيع الأول 1448   
   بيروت 21:14

بلدية ارنون ادانت تدمير العدو للمدرسة ومنازل الاهالي: لقد تحمّل الجنوبي كثيراً لكنّ للصبر حدودا

ادانت بلدية أرنون في بيان بأشدّ العبارات وأقساها ما تعرّضت له البلدة من تدمير ممنهج طال المدرسة الرسمية، ومبنى جمعية قريتي، وعدداً من البيوت الأثرية القديمة، إضافةً إلى أضرار جسيمة طالت ممتلكات الأهالي وأرزاقهم.
وقالت إنّ تدمير المدرسة الرسمية لا يعني تدمير مبنى فحسب، بل هو اعتداء على حق أطفالنا في التعليم، وعلى ذاكرة بلدةٍ حافظت على أبنائها وتمسّكت بأرضها رغم كل الظروف. أمّا استهداف البيوت الأثرية القديمة، فهو محوٌ متعمّد لجزء من تاريخ أرنون وتراثها وهويتها التي تناقلتها الأجيال.

واضافت: في الوقت الذي تُهدَم فيه البيوت والمؤسسات، تُدمَّر أيضاً أرزاق الناس ومصادر عيشهم. فالمزارع الذي خسر أرضه ومحصوله، وصاحب المحل الذي فقد متجره، والعائلة التي تهدّم منزلها، والعامل الذي توقّف مصدر رزقه، كلّهم يدفعون ثمناً لا يُقاس فقط بحجم الركام، بل بحجم السنوات التي يحتاجونها لإعادة بناء حياتهم.
وسألت وبكل ألم وصرخة: إلى متى سيُطلب من الجنوبي أن يتحمّل؟ وكم بيتاً يجب أن يُدمَّر، وكم رزقاً يجب أن يُقتلع، وكم مدرسة ومؤسسة وذاكرة يجب أن تُمحى، حتى يسمع العالم صوت هذا الجنوب؟

وقالت: لقد تحمّل الجنوبي كثيراً، وصبر كثيراً، ودفع من أرضه وبيوته وأرزاقه وأبنائه أثماناً باهظة. لكنّ للصبر حدوداً، وللقدرة على الاحتمال حدوداً، وما يحتاجه أهلنا اليوم ليس بيانات التضامن فقط، بل إعادة إعمار حقيقية، وحماية لممتلكاتهم، ودعم لأرزاقهم، وصون لتراثهم وحقهم في العيش الكريم على أرضهم.

واعلن البيان إنّ بلدية أرنون، إذ ترفع صوتها اليوم، تؤكد أنّ أرنون ليست حجراً يُهدَم، ولا بيوتاً تُسوّى بالأرض، ولا مدرسةً تُمحى من الوجود؛ أرنون ذاكرةٌ وهويةٌ وأرضٌ وأهلٌ وأرزاق، وستبقى متمسكة بجذورها مهما اشتدّت المحن.
ودعت الدولة اللبنانية والجهات المعنية والمنظمات الدولية والهيئات الثقافية والإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل العاجل على توثيق الأضرار، وحماية ما تبقّى من تراث البلدة، وتأمين الدعم اللازم لإعادة بناء المؤسسات والمنازل ومصادر رزق أهلنا.
وقالت ان أرنون تستحق أن تُعمر من جديد، وأهلها يستحقون أن يعيشوا بكرامة وأمان على أرضهم.