الخميس   
   20 08 2026   
   7 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:25

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 20\8\2026

عودٌ على بدء…
فمن الحصارِ كانت بدايةُ المشروعِ العدوانيِّ الأميركيِّ الفاشلِ ضدَّ إيرانَ، وإليهِ عادَ ترامب، معترفًا – دونَ أن يفصحَ – عن عجزِ حربهِ التدميريةِ عن إخضاعِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، فعادَ إلى خيارِ الحصارِ الاقتصاديِّ ليفتحَ مضيقَ هرمز، الذي لم يكنْ مغلقًا أصلًا قبلَ الحربِ، وليأخذَ إيرانَ إلى اتفاقٍ نوويٍّ كانَ هوَ من ألغاهُ…
إنهُ التخبطُ الواضحُ والخطيرُ، الذي يُظهرُ حجمَ ترنحِ الحربِ الأميركيةِ، رغمَ كلِّ الإيغالِ في البطشِ والقتلِ والتدميرِ، وما استطاعتْ أن تبدلَ بالنتائجِ الكارثيةِ على الاقتصادِ العالميِّ، أو أن تحميَ حلفاءَها، أو تحافظَ على أدواتِها في المنطقةِ…
فكأنما دونالد ترامب قد أُسقطَ في يدِهِ، وتساقطَ وهمُهُ الذي زيّنهُ لهُ وسواسُهُ الصهيونيُّ “بنيامينُ نتنياهو”، وباتَ أمامَ خياراتٍ أحلاها مرٌّ، فيما الوقتُ يجرُّهُ إلى خيبةٍ أكبرَ على أعتابِ صناديقِ الانتخاباتِ النصفيةِ التي تبدو مظلمةً بالنسبةِ لهُ ولحزبِهِ…
دونَ أن يعنيَ ذلكَ أنَّ الإيرانيَّ يأمنُ جانبَهُ العدوانيَّ، أو أنَّهُ سيركنُ إلى مشروعِ حصارِهِ الاقتصاديِّ الذي يعتبرُهُ إرهابًا، فالانتقالُ من الدفاعِ إلى الهجومِ خيارٌ إيرانيٌّ مرتفعُ الحضورِ، كما يؤكدُ قادةُ الجمهوريةِ الإسلاميةِ، السياسيونَ منهم والعسكريونَ…
أما العودةُ إلى الساحةِ اللبنانيةِ، فتؤكدُ وضوحَ حربِ الإبادةِ الصهيونيةِ، المستندةِ إلى غباءٍ أو حقدِ المساراتِ التفاوضيةِ للسلطةِ الانهزاميةِ. فقرى الجنوبِ تتقلبُ على وقعِ التفجيراتِ الإسرائيليةِ بذخائرَ ورضًى أميركيينَ، فيما الواقعونَ بشرِّ أفعالِهم التفاوضيةِ يستجدونَ العونَ الأميركيَّ من بيروتَ إلى روما…
ومن التجربةِ اليوميةِ الكارثيةِ، كانت دعوةُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ السلطةَ اللبنانيةَ إلى الانسحابِ من المفاوضاتِ، ووقفِ نهجِها التفريطيِّ الانهزاميِّ، وإعلانِ موتِ اتفاقِ الإطارِ الذي يمعنُ العدوُّ في التلطي خلفَهُ لممارسةِ إجرامِهِ الموصوفِ ضدَّ الجنوبِ وأهلِهِ، قتلًا جماعيًّا وحربَ إبادةٍ عمرانيةٍ.
حربٌ ممتدة الى غزة والضفة الغربية،وسطَ صمتٍ عربيٍّ وإسلاميٍّ مطبقٍ، وقبولٍ وتبريرِ أميركيٍّ ، لم يستثنِ العدوانيةَ الصهيونيةَ المتوسعةَ ضدَّ سوريا.
أما توسيعُ الاعتداءاتِ السعوديةِ على الأراضي اليمنيةِ، فقد ردّتْ عليها القواتُ المسلحةُ بإعلانِ استهدافِ مراكزَ حساسةٍ في مطارِ نجرانَ، وشركةِ أرامكو بمسيّراتٍ انقضاضيةٍ، متوعدةً بالمزيدِ من الضرباتِ حتى رفعِ الحصارِ ووقفِ العدوانِ…
بقلم علي حايك
تقديم سهيل دياب

المصدر: موقع المنار